بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حوار مع القيادي العمالي كمال الفيومي

في ظل تدهور الأحوال الاقتصادية وتفاقم أزمة العمال أدت لتصاعد نضالهم، وظهرت الحاجة لمعرفة المزيد عن تفاصيل هذا النضال، لعلنا نتمكن من دراسة التجارب الناجحة للعمال وتعميمها بينهم.

أجرت جريدة الاشتراكي حوارا مع القيادي العمالي بشركة غزل المحلة، التي هي من أبرز التجارب النضالية للعمال الموجودة على الساحة من قبل ثورة 25 يناير بسنوات.

ما هو الشكل التنظيمي للإضراب لديكم؟ وهل توجد نقابة مستقلة للعاملين بغزل المحلة؟

حتى الآن لاتوجد نقابة مستقلة لعمال غزل المحلة، وإنما كنا نجتمع بممثلين عن المصانع التابعة للشركة، ونتفق معهم على تفاصيل الإضراب كالمطالب التي سنرفعها وموعد الإضراب، وبعد الاتفاق نصيغ بيانا وننشره على لوحات الإعلانات داخل الشركة ثم نبلغ وسائل الإعلام بالمطالب وموعد الإضراب المتفق عليه، وأثناء الإضراب نبدأ التفاوض مع ممثلي الشركة.

هل من الممكن ألا يرضى العمال بالمكاسب التي حققها فريق المتفاوضين مع الإدارة، ويرفضوا فض الإضراب؟

لا يحدث هذا عادة لأننا قبل التفاوض نتفق فيم بيننا على قائمة من المطالب وعلى الحد الأدنى منها الذي لن نفض الإضراب قبل تحقيقه، على سبيل المثال من الممكن أن نتفق على 7 مطالب ونحدد 3 مطالب منها غير قابلة للتفاوض أو التراجع عنها.

هل تخطى نضال عمال غزل المحلة أسوار شركتهم؟ أعني هل حدث نوع من التضامن بين عمال غزل المحلة وعمال شركات أخرى؟

نعم، في أحد المرات جاءنا وفد من عمال غزل شبين يطلبون المساعدة في معركتهم ضد إدارة الشركة. شكلنا مجموعة من 7 أفراد ونظمنا مؤتمرا للعمال في غزل شبين وضحنا فيه للعمال هناك أن السياسات الفاسدة للخصخصة ضد مصالح العمال في شركتهم هي نفس السياسات في كل مصانع مصر، وانطلقنا في مسيرة قوامها ما يقرب من 2000 عامل من المصنع لمقر محافظة المنوفية بشبين الكوم، شارك فيها عمال من مصنعي غزل المحلة وطنطا للكتان.

وبالفعل طلب المحافظ وفدا للتفاوض مع مسئولي الشركة ودفع العمال بنا فيها وبالرغم من اعتراض بعض المسئولين بحجة أني من خارج الشركة إلا أنهم لم يملكوا إلا أن يتفاوضوا معنا في النهاية، وطالبنا حينها بإعادة العمال الذين تعسفت معهم الإدارة ونقلتهم لفرع الشركة بالإسكندرية، كما طالبنا باستبعاد 3 مسئولين كانوا يتآمرون ضد العمال لصالح المستثمر الهندي الذي ما لبث أن رحل عن الشركة بعد أن حققنا انتصارا ضده بإعادة العمال المنقولين، ونقل ال 3 مسئولين المتآمرين. وكان هذا الانتصار هاما في الضغط القانوني بعد ذلك لاستعادة غزل شبين للقطاع العام.

يذكر أن الزملاء في غزل شبين قبل التفاوض صوروا مئات النسخ من شيك المرتب الخاص بي ووزعوها على زملائهم، وهو ما ساعد على زيادة إصرار العمال وتصميمهم على المساواة بزملائهم في غزل المحلة.

هذا بشأن تضامن العمال فيم بينهم، لكن هل كان هناك أشكالا من التضامن معكم من غير العمال؟ من الحركات السياسية أو الشبابية على سبيل المثال؟

منذ بدأ معاركنا في 2006 تضامنت معنا العديد من الحركات السياسية من ضمنها الاشتراكيين الثوريين وحركة 6 ابريل، وجائتنا وفود من جامعتي طنطا والمنصورة، كما نظم طلاب جامعة القاهرة مسيرة تضامنيا مع إضرابنا في 2006 و2007.

لكن للأسف بعد الثورة اقتصر التضامن معنا على حركة الاشتراكيين الثوريين وحزب التحالف الشعبي، ويرجع هذا لانخداع العديد من الحركات السياسية في فكرة الاستقرار والحفاظ على عجلة الإنتاج التي روج لها النظام بالرغم من أن مطالب العمال لازالت مُتجاهلة ولم يتحقق منها شيء يذكر حتى الآن.

ما هو أكبر مكسب تمكنتم من تحقيقه عبر نضالكم حتى الآن؟

أكبر مكسب حققناه كان في 23 سبتمبر 2007 وهو أننا أجبرنا الحكومة وقتها على ألا تتفاوض إلا مع ممثلي العمال الحقيقيين بدلا من النقابة المزورة التي عملت دوما ضد مصالح العمال. كان هذا انتصارا معنويا أكثر منه ماديا.

اختلف رد فعل الدولة تجاه الإضرابات من موقع لآخر. تعامل النظام مع إضراب عمال موانئ السخنة من خلال الشرطة العسكرية على سبيل المثال. كيف تعاملت الدولة مع نضالكم؟ وهل اختلف أسلوبها بعد الثورة؟

قبل الثورة كانت الدولة تهددنا بالاعتقال والنقل من المصنع لفروع أخرى خارج المحافظة، أنا مثلا تم اعتقالي في 6 أبريل 2008، والزميل وائل حبيب تم نقله تعسفيا لمكتب الشركة في القاهرة دون أي زيادة لبدلات الانتقال أو الإقامة.

أما بعد الثورة، كان أسلوبهم أقذر بالعمل على تشويه القيادات، ونشر شائعات بأن النقابات المستقلة ممولة من منظمات خارجية تسعى لخراب البلاد.

علمنا أنكم بصدد بدأ إضراب في 7 مايو القادم، ماهي أبرز المطالب التي سترفعونها خلال الإضراب؟

أهم المطالب التي سنرفعها تتمثل في:
1- إقالة رأس الفساد محسن الجيلاني المتسبب في جزء كبير من الفساد داخل قطاع الغزل والنسيج بأكمله، والمعين من أيام مبارك ولايزال موجودا في منصبه حتى الآن.
2- صرف 3 شهور عن كل سنة خدمة في مكافئة نهاية الخدمة.
3- صرف 10 شهور أرباح سنوية لكل عامل أسوة بموظفي الشركة القابضة للغزل والنسيج.