بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كفر الدوار لم تهدأ

حالة من الترقب والقلق تنتاب عمال غزل كفر الدوار مع قرب نهاية شهر أبريل، حيث تنتهي المهلة التي أعطتها وزيرة القوى العاملة للاستجابة لمطالب العمال مقابل فض إضرابهم في الأسبوع الأول من فبراير الماضي والذي استمر لمدة خمسة أيام، خاصة وأنه لم يحدث حتى الآن أي تحرك واضح من الإدارة أو النقابة لتنفيذ هذه المطالب.

يرى أبو محمد أحد عمال المصنع “أن اجتماعات رئيس النقابة بمصر منفردا يثير شكوك العمال، وبخصوص الحافز والترقيات العمال قلقانين لأنه منذ انتهاء الإضراب ولم يرى العمال أي تحرك من الإدارة أو النقابة لإصلاح الأتوبيسات أو تطوير الخدمة العلاجية في المستشفى وبعد القافلة الطبية التي تواجدت لمدة يومين لم نرى أي شيء، واحنا عارفين ان هدفها كان اعلامي ليس إلا” ويضيف أبو محمد “أن موضوع تسعيرة الخيوط المعمول به منذ عام 60 لم ينظر فيها ولم ترفع لتحقق الزيادة التي يرجوها العمال بقطاع النسيج، أما بخصوص المجلة التي وافق عليها حسين مجاور في حديثة بقناة دريم، لم يصدر عن النقابة أي شيء يحسسنا أنهم هيعملوها علشان تعبر عن مشاكل العمال والشركة”.

وعن دور النقابة يقول نفس العامل “أنها غير متجانسة وغير فاعلة وليس لها علاقة بنا زى كل النقابات وعلشان كده احنا عاوزينها تتحل مع العلم إن نقابة المصنع عندنا استفادت من الإضراب بالحصول على تفرغ”، ويضيف أبو محمد “أنه بعد خروج 2500 عامل على المعاش المبكر بعد الإضراب واللي كان فيهم كوادر فنية وكفاءات بحركة الإنتاج ويمكن أصاب بالشلل قطاعات واسعة بالمصنع والمثال على كده خط الورش كمان، خروج العدد ده أدى إلى عجز عمالة في صالات كتير بالغزل والنسيج، لأن شغل العمال اللي خرجوا معاش مبكر اتوزع على العمال الموجودين وده معناه مضاعفة عمل العامل في الوردية الواحدة، كمان الإدارة بدأت تنفذ توجيهات وزير الاستثمار الذي حدد قطعتين أرض ملك للشركة للبيع مساحتهم ثماني أفدنة قطعة الكشافة ونادي الرماية وقطعة مساكن العزاب إلى ترعة سيدي شحاتة وتضم هذه القطعة مخبز العيش الذي يفيد المدينة العمالية للبيع لمستثمرين ولقد تم تأجير مصنع الملابس الجاهزة لمستثمر تركي ويضم المصنع هذا 1400 عامل وعاملة وسيؤجر لمدة عشرين عام وعندما عرف العمال بالمصنع بهذا الخبر اصابهم القلق من أن يبدلهم المستثمر بعمالة مؤقتة في المستقبل، كما تم بيع 30 سيارة نقل بمقطوراتهم خردة من أصول أملاك الشركة..”

“إبراهيم” عامل آخر من كفر الدوار يقول “بالنسبة للعمال داخلهم روح العمل ويتمنون أن يعود العمل أيام كان فيه خطط إنتاجية حقيقية فهم لا يستفيدوا من وقف قطاعات واسعة من الماكينات في صالات الغزل والنسيج والتدويرات ولا من تخزين المنتجات في المخازن والتي يتم بيعها على إنها تحمل مواصفات أقل جودة مع أنها أعلى جودة ولكن الفساد الموجود في لجنة المشتريات والإدارة هو الذي يخرجها على أنها معيبة” ويضيف إبراهيم “كان المصنع يضم 27 ألف عامل في منتصف الثمانينات أما الآن يضم 8 آلاف ونصف فقط بسبب سياسة الخصخصة ونظام المعاش المبكر”.

“محمد” عامل ثالث من كفر الدوار يقول عن مشاكل الشركة “إحنا كنا منتظرين النقابة تجرى وسط العمال والإدارة علشان تنفذ المطالب اللي وافقت عليها الوزيرة لكن النقابة زى ما هي لم تتحرك علشانّا ومن الواضح أن العمال بس هم اللي بيتحركوا علشان تطبيق مطالبهم وبالطرق السلمية واحنا احبطنا لما عرفنا ان رفع بدل الوجبة كان مفروض يتطبق منذ شهر يوليو 2006، واحنا منتظرين نهاية ابريل علشان نعرف اللي فيها ومع معرفة العمال بغزل كفر الدوار بمنع عمال المحلة للسفر من اجل الاعتصام في الاتحاد العام لعمال مصر أصبح العمال مترقبين لأي إجراء يقوم به عمال المحلة للتضامن معهم من أجل مطالبهم”.