بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة المرصد النقابي والعمالي المصري شهر فبراير 2008 (4) :

كمسارية السكة الحديد: مخاطر في العمل.. وحقوق مسلوبة

الكمسارية مهام وصعاب بدون تقدير ولا حقوق:

“شغل الكمسري في القطار بيقوم بثلاث وظائف، وزير مالية، ووزير نقل، ووزير حركة، 3 وظايف في نفس الوقت، مش بيحصل فلوس بس لأنه مسئول حركة، ومسئول عن وصول القطر بسلام، السائق لا يستطيع التحرك بدون أن أعطيه إشارة، بيكون بينا إشارات لا يمكن لواحد مدني بره القطر إنه يفهمها، لا يمكن أن يفهم إشارة الكمسري للسواق غير السواق”


“إحنا كنقل وحركة بنبقي جوا القطر وبراه، من أول قيام القطر، وسلامته لحد ما يوصل المحطة، ولما بيحصل مشكلة من السواق نفسه إحنا بنتجازي، أنا مسئول عن القطر كله من أول الجرار لآخر عربة في القطار”


هذا ما ذكره لي أحد الكمسرية اللذين جلست لأتكلم معهم عن مشكلاتهم، وعن سبب اعتصامهم الأخير علي قضبان التوربيني في محطة مصر، وقد كان كلامه هذا رداً علي سؤال عن طبيعة عمل الكمسري، وأكمل زميل له:  ” في شهر رمضان اللي فات السواق تجاوز خمس سنفورات ونزلت واستجوبت، وأخذت سبع أيام جزاء، بتهمة إن السائق أشر علي الجدول خطأ، وعندما أردت أن أكتب تظلم قالوا لي مش هتقدر تدخل لرئيس الهيئة”


“لو حصل أي حادث في الطريق الكمسري هو اللي بيكون قائد القطار، علشان ما يحصلش حاجة للعربات الخلفية، ولما القطار بيقف الكمسري بيروح للسواق يسأله عن جدول المسير، وعن سبب وقوفه في هذا المكان، فيقول له إن القطار عطلان، بيرجع الكمسري علي رجليه ما لا يقل عن خمس كيلومتر، ويحط الكبسولة علي القضبان علشان ما يحصلش تصادم بين القطر المتعطل واللي بعده، يعني الكمسري مسئول عن أرواح الناس كمان، إحنا اللي بنتعرض للمخاطر، السواق بيتعامل مع الكنترول والإشارات فقط، أما الكمسري هو اللي بيتعامل مع الجمهور، أنا اللي بلاقي مطوه في جنبي وأنا شغال في خط منوف، إحنا بنتعرض للخطر في كل يوم، ولما بيطلع معايا قوة حراسة الضابط بيقول لي عدي يومك، أنا أعمل أيه لما يطلع علي 3 أو 4 بلطجية ومعاهم سنج ومطاوي”


وذكر أحدهم بأن البلطجية  سرقوا منه الإيراد في القطار وأن الهيئة الزمته بدفع الإيراد من جيبه وقوت عياله، و عندما استعان بالشرطة، وكان معاه واحد شاف الواقعة، وكانت النتيجة أنهم تركوا السارق يهرب، ثم سألوه أنت تعرفه، وكتبوا في المحضر فقد الإيراد أثناء المشاجرة ، وأكمل ” لما رحت مستشفي الهيئة ومعايا تقارير تثبت أن هناك قطع بالوجه أثناء العمل، وعندما اشتكيت أستقصدوني ورفعوني من الإيراد”


كما تحدث عادل عن أنه يوم 20/12/2007، نفس يوم حادثة مترو حلوان كنت في قطار 867 أسوان – القاهرة، قمت بإنقاذ قطار بالكامل من الحريق بعد أن طلبت النجدة ولم ترد، حيث قمت بفصل (بور) العربة لاتي بها مخزن الوقود الذي يحتوي علي 12 ألف لتر، لو كانت طالتها النيران لأحرقت قرية البرغوثي كلها (قرية البرغوثي بين القطوري والعياط)، وفي الآخر باعتينلي في النيابة علشان يحققوا معايا”


هذا ويبلغ عدد الكمسرية 7  آلاف كمسري في الهيئة العامة للسكة الحديد، ووظائفهم هي (رئيس قطار- كمسري أول- مشرف ثالث- مشرف رابع)”


كما تحدث الكمسرية عن المشاكل التي تعرض لها بعض زملائهم، مثل زميلهم أحمد زغلول والذي حدث اعتداء عليه منذ ثلاث سنوات في القطار علي خط منوف، وطلبوا له الإسعاف، وذهب للمستشفي، ولديه من التقارير ما يثبت أنه تم الاعتداء عليه، وعلي الرغم من هذا طلع قرار باستبعاده عن الإيراد من قبل رئيس الأقسام المسئول، وعندما تظلم لنائب رئيس الهيئة للتشغيل قال له أنا مش عاوز أيراد.


الاعتصام وعدم إستجابة المسئولين لإستغاثات الكمسارية:

وبالعودة بهم للسؤال عن اعتصامهم يوم 28/1/2008، والذي كان سببه قرار وزير النقل برفع قيمة الغرامات، والذي ألغي بعد اعتصامهم لعدة ساعات.


ذكر أحد قادة القطارات فقال ” إحنا بعتنا فاكس بتاريخ 23/1/2008، وأخطرنا رئيس الجمهورية ورئيس مجلسي الشعب والشوري، ووزير الداخلية ووزير النقل والمواصلات ومدير إدارة مباحث أمن الدولة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ومدير إدارة شرطة النقل والمواصلات، كل ده وجه في برنامج 90 دقيقة الوزير بيقول أنا ما أعرفشي حاجة عن الموضوع ده، دي تبقي مصيبه، إزاي ما يعرفشي حاجة؟!.


ولكن لم نتلقى أي رد من أي طرف، المفروض أنا يشتكي من وضع معين، المفروض يقول لي تعالي علشان يحتويني، أنت القيادة وكلكم راع ومسئول عن رعيته، أنت كراع أنا أديتك إخطار إننا تعبانين، إزاي ما تردش علي”


وقال أحد الكمسرية” المصدر الرئيسي بتاعنا المرتب يليه الغرامة، بناخدها من الراكب والسكة الحديد بتحصلها علي أساس غرامة إضافية 50 قرش علي الدرجة الثانية المميزة، والفرنساوي 3 جنيه، بتحصل منهم الهيئة 175 قرش وأنا باخد 125 قرش شامل منها كل حاجة حتي الضرايب، ولا أتحصل منها سوي علي 90 قرش، الأسباني 6 جنيه، السكة الحديد بتاخد 4 جنيه، الأربعة جنيه دي تحت مسمي صيانة السكة الحديد، الهيئة بتجبرني أخد من الراكب المبلغ ده، وتاخد الثلثين علي أساس صيانة القطارات، وما فيش قطار بيطلع بصيانة دلوقتي، وأنا كرئيس قطار أو كمسري التهم في حالة حدوث أي شئ داخل القطار، طيب لما ما يبقاش فيه أمان إزاي أشتغل، راكب الدرجة الثانية  مميز لما تكون قيمة تذكرته  3 جنيه من مصر لبنها وأنا بطالبة فوقها بعشرة جنيه غرامة (قيمة الغرامة في قرار وزير النقل)، هو ممكن يعمل معايا أيه؟؟ وأنا هعمل معاه أيه، وبعدين  قطارات الدرجة الثانية كلها ظلمة بنمشي نحسس، جميع الإدارات بتحطني في مواجهه شرسة مع الراكب، الراكب بيبقي فاكر إني باخد الغرامة كلها لي”


“الكمسري هو واجهة الهيئة أمام الراكب، أنا بطلع القطر لوحدي والقطر فيه من 100 إلي 300 راكب، من كل لون فيه أبن ناس، وفيه صايع وفيه الشيخ، والمفروض قبل ما يغلو الأجرة أو الغرامة يسألوني عن رأيي”


هذا ولم تنتهي مشاكل الكمسرية بإلغاء قرار وزير النقل بعد اعتصامهم، ولكن أتضح أن لديهم الكثير من الكلام يقولونه سواء فيما يخص حقوقهم المسلوبة والمهدرة، أو فيما يخص إهدار المال العام والفساد داخل الهيئة وأسباب الخسارة:


وعن الفساد تحدث أحد الكمسرية فقال “بعد حادثة قطار قليوب سمعنا عن التطوير، وعرفنا إن محطة القاهرة مصروف عليها 15 مليون، وإحنا مش شايفين هو فين التطوير أو التجديد ده، ما فيش تجديد في السكة الحديد، إحنا بنطلع نلاقي القطر ضلمه، الراكب ما بيلاقيش زجاج علي الشباك في عز الشتا، ما بتلاقيش في دورة المياه ميه حتي في القطار المكيف، أسألوا الراكب أيه التطوير اللي هو شايفه، التطوير في مكاتب المديرين، بدل المراوح جابوا تكييفات، هما طوروا مكاتبهم ما طوروش القطرات”


“هما بيتكلموا عن خسائر الهيئة التي ذكروا بأنها وصلت إلي 80 مليون جنيه، وهما اللي بيخسروها، رئيس مجلس الإدارة بيوزع حاجة أسمها ميدالية لحاملة، مكتوب عليها تصريح مجاني درجة أولي لحامله بيدوها للناس اللي تبعهم، بيركب بيها من إسكندرية لأسوان، وكمان فيه الكارت المكتوب عليه تصريح مجاني درجة أولي لحامله، الميدالية الواحدة بتتكلف علي الهيئة 20 ألف جنيه في السنة”


كما تحدث الكمسرية عن البدلة التي تسلم للكمساري والتي تتكلف علي الهيئة 500 جنيه، حيث يسلم الكمسري بدله واحدة في العام، ولا يعرف ماذا يفعل عندما يغسلها، هل يمكث في بيته حتي تجف ولا يذهب للعمل أم ماذا؟!


وقد تسألوا كيف يكون سعر هذه البدل التي بها الوش لون والجنب لون آخر، والبنطلون لونين، كما أن البدل بها أجزاء مقطوعة بشكل ظاهر قبل أن تستعمل، 500 جنيه، 22 مليون جنيه لملابس الهيئة غير مطابقة للمواصفات.


وتحدث أحدهم عن بعض الطرق علي سبيل المثال والتي أدت إلي خسارة الهيئة والتي أصدرتها الإدارة والكمسري ليس سببا فيها وهي:


1- بعد حادثة قليوب قامت الهيئة بإلغاء 130 قطار، فكم يبلغ إيراد هذه القطارات يومياً


2- الهيئة قامت بإلغاء شحن الطرود بالسبنسات لصالح أحد الشركات الخاصة والتي كانت تدخل للهيئة 15 مليون جنيه سنويا.


3- منذ شهر تقريباً تم رفع نولون بأكثر من 500% مما أدي إلي هروب المتعاملين مع السكة الحديد إلي الشحن الخارجي


4- كل هذا بخلاف الإمتيازات والهبات التي تعطي من رؤساء الهيئة للركاب، فنحن نجد الماديليات مع بنات يركبن في الدرجة الأولي، ويتسائل الراكب هل هذه دفعت قيمة التذكرة!!، الميدليات التي تخرج للنيابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات، والتي تباع علي الشباك بـ 6 و 7 آلاف جنيه، هذا بخلاف التذاكر التي تباع بعيداً عن الشباك بزيادات 10 جنيهات، بعد أن يعلن الموظف علي الشباك نفاذ كمية التذاكر لديه، وغيرها الكثير من طرد الإهدار والفساد.


وقال آخر “اللي بيشتغل بأمانة وضمير بيدوروله علي نصيبه، لما تيجي ترفض مجاملات الإدارة يدورولك علي مصيبه، زميلنا محمد أحمد المسحب رئيس قطار، وحلمي فؤاد رئيس قطار، موقوف من أكثر من شهرين، وكل ما يسأل يقولوا له لما نفحص أعمالك”


الكمسارية والحقوق المهدرة:

وعن مشكلاتهم قالوا: “الاستراحات اللي في المراكز وأولها محطة مصر، الحيوانات ما ترضاش تقعد فيها، اللي عايز ييجي يشوف دورة الميه، ولا الملايات، ولا المراتب عبارة عن شلت القطارات ومنجدينها بلاستيك”


” يا ريت علي أد كده، دا استراحة بور سعيد آيلة للسقوط، في المنيا الراجل اللي جايبينه علشان يبيع لنا الشاي شارطين عليه ينظف لنا الإستراحة، وكمان في استراحة إسكندرية 6 تلفزيونات 24 بوصة أختفت، اللجنةالنقابية في إسكندرية هي اللي استلمت الإستراحة دي، ودو 2 تلفزيون لإستراحة رئيس مجلس الإدارة في مرسي مطروح، إزاي يعملوا كده وفين باقي الحاجات، إزاي أحدث استراحة علي مستوي الجمهورية الحمام مقفول بقالة شهرين علشان بيعملوله صيانة إزاي ده، ومين يحاسبهم؟”


“إحنا محرومين من كل حقوقنا، حتي الـ 25% حوافز بتاع رئيس الوزراء اللي كل اللي بيشتغلوا في الدولة بياخدوها إحنا كنا محرومين منها، كل الناس تاخدها إلا الكمسري، ولم يتم الصرف إلا بعد حصولنا علي فتوي من مجلس الدولة بحقنا في الحصول، ولم نصرفها سوي في عام 2004 رغم أن كل موظفي الدولة صرفوها منذ عام 1998، وإحنا بنطالب بالأثر الرجعي الخمس سنوات السابقة علي الصرف، مثلما فعلت الهيئة من سائقي القطارات، إحنا رافعين قضايا من أكثر من 3 سنين علشان ناخدها، إزاى يبقي حقنا اللي بياخده الشعب كله، وإحنا لازم نرفع قواضي علشان ناخده، والاعتصام إحنا عملناه لأننا إحنا الطايفة الوحيدة المظلومة في هيئة السكة الحديد، إحنا كل الهيئة بتبص لنا في كلمة الغرامة، وبتحاربنا، إحنا بنقول لهم أدونا نفس مميزات السواق، ومش عاوزين الغرامة”


وقد ذكر الأستاذ حمدي عبد الرحيم رئيس رابطة الكمسرية، “أن هناك تفرقة ما بين الكمسارية وكل العاملين بهيئة السكة الحديد، فعلي سبيل المثال نحن بالنسبة لهيئة السكة الحديد مسمانا الوظيفي طائفة تشغيل، وكذلك السائقين طائفة تشغيل مثلنا، ونسير معاً نفس الرحلات علي القطارات، بل أنه في الرحلة من القاهرة لسوهاج يتم تغيير ثلاثة أطقم من السائقين، ونحن لا نتغير نفس الطاقم يكمل الرحلة من أولها لآخرها، وبالرغم من هذا يصرف بدل طبيعة عمل للسائقين بنسبة 90% بينما يصرف لنا بنسبة 70% فقط، وأنا لا أعرف لماذا التفرقة ما بين العاملين في الطائفة الواحدة، كذلك بالنسبة لحافز الدرجة، لماذا لا نأخذ نفس الحقوق سواء بالنسبة لبدل طبيعة العمل أو حافز الدرجة أو غيرها، مع العلم بأن الكمسري يعمل ساعات تشغيل أكثر، ولديه عهدة في حالة فقدها يتحمل ثمنها الذي تقدره الهيئة، غير أن هذه العهده ثقيلة الوزن وعليه حملها طوال الرحلة، بخلاف مشكلة التزييف، زملائنا دفعوا من جيبهم 200 و 400 جنيه لأنه بييجي يسلم الإيراد بيكتشف أن وسط الأوراق المالية التي أخذها من الركاب أوراق مزورة، وهو ليس خبير تزوير حتي يكتشف هذا، لذا أما أن يسلمها مع الإيراد ويتهم بالتزوير، أو يدفع بدلاً منها من قوته وقوت عياله”


 ” إحنا ما بناخدش بدل عدوي، رغم إني أنا اللي بتعامل مع الركاب، لو حد عنده أي عدوي، أو  مرض أنا اللي بكون معرض للعدوي أكثر من أي حد تاني، كمان فيه حاجة أسمها حافز درجة بياخدها جميع الموظفين هنا، كمان فيه حاجة أسمها بدل راحة، يعني أنا لو شغال يوم راحة السواق اللي معايا في القطر ياخدها، وأنا ما بخدهاش، رغم إن قانون العمل بيقول أني حقي أخدها، كل ما يخص الموظفين في الدولة لا يخص الكمسرية، كل ده علشان الغرامات، أنا عاوز كل حقوقي من بدل إصابة وبدل عدوي وكل حقوقي وهي هتبقي أكثر من الغرامة”


” أنا ما بخدشي حافز الكيلو متر، أنا عايزه يديني حافز الكيلو أسوة بمفتشي الماكينة الشغال علي جرار، أنا أقدم منه ولا أصرف، كمان أنا كقائد قطار السواق تحت قيادتي، أنا لا أصرف الحافز وهو يصرفه”


” كمان فيه 30% حافز إسابة المحافظ أعطاها لكل الموظفين، إحنا ما بناخدهاش، كمان إحنا بنسافر بجداول سفر ونبات في سوهاج وإسكندرية وبور سعيد وغيرها، وكل القطارات زي الزفت من تكييف وإضاءة والقطارات العادية والمميزة ما فيهاش إضاءة نهائي، ولما نيجيي نتكلم يضربونا بالجزمة فوق دماغنا، أنا أخدت جزاء 14 يوم بدون تحقيق وبدون مخالفة كل ما في الموضوع أنا بقول إحنا محتاجين إمكانيات علشان نشتغل بيها، مكن الكمبيوتر اللي بنشتغل بيه في القطارات هلكان، والبطاريات بمجرد ما نمشي ربع ساعة بتخلص، بيدونا الدفاتر المخالفات من غير كربون ولا أقلام، ولا أي إمكانيات، القطر مضلم إحنا بنضطر نجيب كشافات علي حسابنا، إحنا بناخد بدل سفرية بعد سفر 36 ساعة 3 جنيه، مش عارف دور هتغدي بيهم ولا اتعشي ولا أفطر، ولا أعمل بيهم أيه، وكل ما نكلمهم يقولو أنت بتاخد غرامة، إحنا بناخد حوافزنا من غير أي عبأ علي الدولة، لأني أنا بطلع حافزي من جيب الراكب، وكمان الدولة بتاخد منه”


وقال آخر ” هناك زملاء لنا رؤساء قطارات في المراكز لا يحصلون علي 100 جنيه غرامات، لأنه بقي بيطلع لجان مطارده طقم من ضابط و 4 أمناء شرطة، و 4 مفتشين، و 4 كمسارية، بخلاف 8 موجودين في القطر أصلاً، وأنه الفلوس اللي بياخدوها كمكافآت أكثر من التحصيل اللي بيحصلوه، علي سبيل المثال من كام يوم لجنة المطارده بقطار الإسكندرية جمعت 50 جنيه فقط، تفتكروا كل دول هياخدوا مكافآت أد أيه”


كما تحدثوا عن مشاكل المشركين فقال أحد المشركين ” أنا تعبت في العمل، وأخذت سنة مرضي، السكة الحديد لم تسأل في لا في علاج ولا غيره، فيه دكتور إسمه إيهاب صبري رفض إعطائي قرص علاج في المستشفي، قال علاجك في البيت وكنت بتعالج في القصر العيني علي حسابي، ليه أتعالج علي حسابي وفيه مستشفي، وبيتخصم مني حق العلاج وكل حاجة، وغصب عني نزلت أشتغل لأني لا أخذ حقوقي وأنا في الإجازة المرضي، أنا بركب كل يوم 100 كيلو رايح جاي وحالتي الصحية لا تسمح، وقاعد اللي رايح واللي جاي يلطش في، ليه ما يريحنيش ويديني حقوقي؟!


أنا كمسري سكة حديد قالي 30 سنة، أي حد بيتشرك طبي في وزارة الحربية بيقولوا له أقعد في بيتك وخد حقك، لأن الشغل هو  اللي جاب الإصابة دي”


وقد حكي أحدهم عن زميلهم سعيد عبد العزيز، والذي توفي في شهر ديسمبر الماضي أثر إصابته مع ثلاثة من زملائه، وقد تم صرف تعويضات لهم وهم مصابين 2000 جنيه لكل مصاب، ولكنه عندما توفي لم يصرف لأسرته أي تعويضات، رغم أنه توفي لإصابته أثناء عمله، ويتسائل زميله هو إحنا مش بنأدمين، ليه لما السواق بيتوفي بتدو لأهله 5 آلاف جنيه و 8 آلاف جنيه ولما الكمسري توفي ما تدوش لأهله أي حاجة، هما كده بيعملوا ضغائن بينا وبين بعضنا.


انحياز أجهزة الإعلام للإدارة ضد الكمسرية:

وضمن المواضيع التي تحدث فيها الكمسرية، هو ظهور قيادات الهيئة علي القنوات الفضائية، وعلي صفحات الجرائد، ليعلقوا علي اعتصام الكمسرية، ولم يؤتي بأحد من الكمسرية ليعبر عن صوتهم ووجه نظرهم هم أصحاب المشكلة، وهم المعتصمين، والأدهى من هذا أن يكتب صحفي شئ عنهم غير صحيح، وهو لم يرهم ولم يكلف خاطره بالنزول إليهم ليسمعهم قبل أن يكتب عنهم علي حد قولهم، فقد قال أحدهم:


“في جريدة المساء الصادر بتاريخ 30 يناير 2008 مقال كتباه محررة أسمها لمياء، بتسبنا وتقول إننا بنحصل الغرامة ونحطها في جيبنا، لو أنا بعمل زي ما هي بتقول كده فين المسئول بتاعي، فين هيئات التفتيش ليه ما بيجازينيش، يبقي معني كده إنهم بياخدوا معايا في السرقة اللي بسرقها، ولا هو مش قادر يحكمني، دا فيه أكثر من عشرة جهات تفتيشية علي الكمسري، بس من تفتيش النقل من تفتيش مالي، من تفتيش حسابات، من تفتيش ديوان عام غير الجهاز المركزي للمحاسبات، أنا بستلم دفاتر توريد زيي زي الموظف اللي قاعد في الخازنة، زي موظف الشهر العقاري ما بيقول لي أدفع 5 جنيه علشان أطلع لك المستخرج كذا، هل هو بيطلع الوصولات ويحط الفلوس في جيبه”


هذا جزء من مشاكل الكمسرية والذي لم يجدوا من يتحدث معهم من المسئولين حتي تحل مشكلاتهم، وحتي يتم ننزع فتيل الغضب علي حد تعبيرهم، ويقولون بأنهم علي استعداد للتحدث والمناقشة مع أي مسئول علي مطالبهم الشرعية والقانونية والتي يحرمون منها دون كل العاملين بالهيئة، كما يطالبون القنوات الفضائية والجرائد بأن لا تنظر للقضية من وجه نظر واحدة وهي وجه نظر الإدارة، وعليهم أن يستمعوا لوجه النظر الأخري وهي وجه نظر أصحاب المشكلة.