بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الإضراب الجزئي لعمال سجاد المحلة يدخل يومه الثالث

يدخل اليوم الأحد 13 يناير الإضراب الجزئي عن العمل بقسمي السجاد والإبرة بمصنع سجاد المحلة يومه الثالث، إثر إضراب زميلهم عبد الله سمير زايد عن الطعام لمدة 4 أيام على التوالي نتيجة الخصم الجائر من مرتبه الشهري واضطهاد المدير التنفيذي للمصنع فتح الله رزق له بشكل مباشر نتيجة وقوفه ضد الإدارة في صف العمال.

ويطالب العمال أولاً بحل مشكلة زميلهم المباشرة، وثانياً بتعديل نظام الأجور بالمصنع ليكون متوافقاً مع اللوائح المنظمة للعمل بأن يكون الحد الأدنى لإنتاج العامل 75% من خط إنتاجه ليحصل على مرتبه كاملاً (أجر 8 ساعات يومية) وما يقل عن ذلك يتم خصمه وما يزيد عن ذلك يُحسب إضافياً للعمال وليس 95% كما هو المعمول به حالياً في أرض الواقع (مع ملاحظة أن ما يزيد عن ذلك لا يحسب إضافياً للعامل).

وقد تغيّب أمس، ولليوم الرابع على التوالي، فتح الله رزق، المدير التنفيذي للمصنع والمسئول الأول عن إثارة جميع هذه المشاكل، ولم يكتفِ بذلك وإنما حسبما يقول العمال أنه أرسل تهديداً له مفاده أن له قريباً من الإخوان ويمكنه أن “يطربقها على دماغهم”.

وعندما حضر أعضاء من مكتب العمل للمصنع قاموا بتهديد العمال بأن من يدخل في الإضراب فليس له الحق في الحصول على مرتبه عن هذا اليوم (بالمخالفة لكل الأعراف والقوانين) مما سبّب بلبلة وسط العمال ونزوع بعضهم لفك الإضراب إلا أن بعض القيادات في المصنع تداركت ذلك قبل أن ينتشر اليأس بين العمال.

في نفس الوقت كان محمود توفيق عضو جماعة الإخوان ونائبها السابق في مجلس الشعب عن مقعد العمال في جلسة تفاوضية مع أحمد ماهر المفوّض العام لـشركة مصر للغزل والنسيج، والتي انتهت بمكالمة هاتفية من محمود توفيق  للعمّال بأن عبد الله زايد  – العامل المضرب – عليه أن يعتذر لـ فتح الله رزق  ليتم التغاضي عن المذكرات المُقدمة فيه وليقبل السيد فتح الله رزق النظر في طلباته (حقوقه)، وهذا ما أثار استنكار العمال ودهشتهم من اختلاف حديثه بين الأمس مع عبد الله واليوم مع العمال بعد مقابلة أحمد ماهر، وقد دفع ذلك العمال للثبات على الإضراب دفاعاً عن أنفسهم وعن زميلهم المضرب عن الطعام.

حصيلة أمس تتخلص في أنه لا استجابة لأي من مطالب العمال الذين لا يريدون سوى تشغيل شركتهم على أفضل مستوى ممكن تحقيقه ولا يريدون أكثر من معيشة  مستورة  لهم ولعائلاتهم.. وعلى الجانب الآخر فإن ما حدث قد أحرق كثيراً من الخدع التي تستخدمها الإدارة والدولة ضد العمال ولم يبق على رضوخهم سوى القليل الذي يعتمد على مهارة العمال وقياداتهم في إدارة المعركة، وأيضاً على إحساس العمال بالثقة في أنفسهم أكثر فأكثر عن طريق التضامن معهم وتثبيتهم ونقل خبرات أي من الإضرابات السابقة في المصانع الأخرى لإفادة هؤلاء العمال في معركتهم.