بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الضرائب العقارية تعلن العصيان

حركة نضالية جديدة تضرب أروع الأمثلة على القدرة الكفاحية لجماهير المقهورين والكادحين في مصر ضد الفقر والاستغلال والقهر. إنها حركة موظفي الضرائب العقارية البالغ عددهم 55 ألف موظف، والذين كسروا كل الأوهام حول الطبيعة المحافظة للموظف وعدم قدرته على الاحتجاج والنضال من أجل حقوقه.

فبعد أقل من ثلاثة أسابيع من اعتصام موظفي الضرائب العقارية في الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لمدة يومين عادوا في 3 ديسمبر للاعتصام مجددا، لكن هذه المرة في عقر دار الحكومة أمام مقر مجلس الوزراء في تحدي جريء لتعسف الحكومة وتعنتها في إجابة مطالبهم المشروعة.

وعلى عكس معظم الاحتجاجات، لم يكن تعليق الاعتصام في الاتحاد دون مكسب حقيقي محبطا للموظفين، بل كان دافعا لهم على زيادة قوتهم في الاعتصام الثاني. فقد جاءوا إلى مجلس الوزراء بـ 10 آلاف موظف مصممين على نيل مطالبهم لتحسين أوضاعهم هم وأسرهم، وكأنهم يقولون للحكومة لن نسكت بعد اليوم، لن نقبل قهركم وظلمكم بعد اليوم، لم نعد نستطيع العيش بهذه الفتات التي تلقوها لنا، لن نترك هذا المكان دون الحصول على حقوقنا.

إن مطالب موظفي الضرائب العقارية هي في جوهرها مطالب ملايين الفقراء في مصر الذين يأنون تحت وطأة الارتفاع الجنوني للأسعار والتدني الرهيب في الأجور.

وهنا تكمن أهمية نضال موظفي الضرائب العقارية، لأنها ستكون البداية التي ستشجع قطاعات أوسع وأكبر للتحرك على الطريق النضالي الصحيح لانتزاع حقوقها المنهوبة، كما كانت حركة الموظفين أنفسهم استكمالا لحركة الاحتجاجات الاجتماعية الكبرى التي شهدتها مصر خلال 2007.