بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الدعوة للإضراب العام.. خطوة علي الطريق

يتشكل الإضراب العام أحياناً من أعلي لأسفل وذلك يشترط تمثيل نقابي مستقل وثوري علي كافة المستويات النقابية القاعدية والعامة والاتحاد العام،  وهناك الإضراب الذي يتشكل من أسفل الي أعلي معتمداً علي عفوية الحركة الاحتجاجية للطبقة العاملة التي تراكم خلال احتجاجاتها الخبرة والتنظيم الضروريان لإنجاز الإضراب العام

وفي الحالة المصرية واجهت الدعوة للإضراب العام في 11 فبراير 2012 المنطلقة أساسا من طلبة الجامعات من العقبات ما يعوق تنفيذها في اللحظة الراهنة، وحتي لا نقع في فخ الإحباط يجب ان نري أين تقع الطبقة العاملة من هذه الدعوة

توجه للطبقة العاملة الدعوة للإضراب العام في ظروف تعمد تعطيل المجلس العسكري لقانون الحريات النقابية والذي اقرة عصام شرف بل والتأجيل المتعمد للانتخابات النقابية علي كل المستويات وعودة اتحاد حسين مجاور لقيادة اتحاد العمال العام والذي كانت أولي قراراته في ديسمبر الماضي هو قرار جمعية عمومية بتأجيل الانتخابات ل6 شهور أخري، وحين طعن خالد علي في القرار امام المحكمة كان مرسوم القانون من المجلس العسكري مباشرة بتأجيل الانتخابات ل6 شهور، وطبعاً يتضح تعمد إبعاد الطبقة العاملة عن صياغة الدستور القادم، وكذلك نزع سلاح التنظيم المستقل عن طبقة عاملة تبدو بوادر تشكيلها لإضرابها العام مما يعني سد الباب أمام أي محاولة للإضراب من أعلي. وهنا لا نجد سوي الرهان علي عفوية الطبقة العاملة المحتقنة في أجواء ما بعد الثورة، وهناك مؤشرات علي بوادر تشكل هذا الاضراب العام:

اولاً: ممارسة كافة القطاعات العمالية لفعل الاضراب والاعتصام

ثانياً: تصاعد وتيرة الاضرابات وزيادة الفترة الزمنية لكل اضراب مما تسبب في تداخل بين القطاعات العمالية المضربه بشكل كبير؟

ثالثاً: تنظيم قطاعات كاملة كالاطباء والمعلمين وعمال الزيوت والمطاحن والنقل العام والسكك الحديدية بشكل منفصل لفعل الاضراب كما تم بالفعل.

رابعاً: تداخل القطاعات الكاملة في اثناء الاضراب فنجد اضراب لقطاع في اول 20 يوم من ابريل واخرين في اخر 20 يوم من نفس الشهر، وهناك خطوات للطبقه العاملة علي هذا المستوي.

خامساً: التطابق ما بين قطاعات مختلفة في ممارسة فعل الاضراب مما مما يمهد الطريق لإضراب العام بشكل جزئي او كامل، وهذا ما تم بشكل جزئي في 7 و8 و9 و10 فبراير 2011 وعجل باسقاط مبارك، ونتوقع تكراره في خلال 2012.

واثناء هذه الحركة العفوية للطبقة العاملة يظهر نمو كبير علي المستوي التنظيمي فمن 3 نقابات 25 يناير 2011 الي 200 نقابة في 25 يناير 2012 هذا بالاضافي الي الروابط العمالية واتحاد النقابات المستقل وبداية حزب للعمال كما تبدأ المطالب في اتخاذ أشكال أكثر جذرية، فمن المطالب علي الوجبة وبدل الورادي يرتفع سقف المطالب الي تطهير الشركات وعودتها للقطاع العام وحد أدني للأجور وتثبيت المؤقتين وغيرها من المطالب الإجتماعية التي تطالب بأكثر من مجرد تغيير الوجوه الي تغيير كامل لسياسات الإفقار الرأسمالية التي مارسها النظام السابق

وهنا قد تلعب الأحداث السياسية دور المفجر للإضراب العام كما حدث في إضرابات فبراير 2011، والإضراب العام في 12 فبراير والذي عجل بالاطاحة بمبارك، ولكن هذه الصورة لا تكتمل دون النظر إلي غياب الدور التفاوضي للبرلمان الذي أسقطته الثوره واسقطت معه أوهاماً برلمانية تراود الطبقة العاملة

وهذه الأوهام البرلمانية التفاوضية هي ما واجهناه في دعوة فبراير 2012 والتي سوف تستمر لفترة، وهنا وجب التنويه إلي أن الدعوة التي خرجت من طلاب الجامعات وجدت صدي جيد في أوساط الطلاب، ولكن القدره الحقيقية لإحداث التغيير المنشود لن توجد سوي بالرهان الأساسي علي الطبقة العاملة والإيمان بقدرتها -عبر ممارسة فعل الإضراب العام بشكل جماعي- علي اسقاط سياسات وحكومات وبرلمانات