بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الدولة تواجه حركة العمال بالفصل والتشريد

بدأت الدولة في الرد على الحركة العمالية باستخدام سلاح قطع الأرزاق في مواجهة العمال، فبعد فصل النقابي «أشرف عبد الونيس» من شركة سكر الفيوم، و فصل العامل «سعيد الشحات» من شركة «بوليفارا» للنسيج بالإسكندرية، و محاولة النقل التعسفي للعامل «محمد العطار» من شركة غزل المحلة إلى فرعها بالإسكندرية، قام «طلعت الحناوي» صاحب شركة «الحناوى» للدخان والمعسل بدمنهور بفصل النقابية «عائشة على عبد العزيز أبو صمادة» و نقل العاملتين «نادية صبري» إلى فرع الإسكندرية و«علا فهمي» لفرع كفر الدوار و بدء إجراءات الفصل لعاملة أخري و توقيع جزاءات على خمسين عاملا، كل ذلك خلال أسبوع واحد فقط.

كان هذا رد صاحب رأس المال على العمال الكادحين، عندما طالبوا بالحصول علي حقوقهم حين رفعوا دعاوى قضائية عليه لعدم سداده مستحقاتهم المالية المتأخرة والتي تقدر بمتوسط 3 آلاف جنيه لكل عامل واستخدم طلعت الحناوي في هذه الحرب حجج مفادها أن العاملة عائشة عبد العزيز حرضت العمال على الاعتصام بمقر الشركة ورفض الاتفاقية الجماعية التي توسطت فيها وزارة القوى العاملة ليحصل كل عامل على تعويض قدره 70 جنيه فقط على أن يتنازل العمال عن دعواهم القضائية المطالبين فيها بصرف حوافزهم المتأخرة منذ عام 2003 والتي تعدت آلاف الجنيهات لكل منهم!!

وظهر تواطؤ الدولة بوضوح كامل خلال هذه العملية بدء من قيام النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية بإصدار قرار في الأول من أغسطس الماضي يقضي بوقف النشاط النقابي لعائشة عبد العزيز دون التحقيق معها بدعوى أنها أساءت للتنظيم النقابي عند تشهيرها بما يحدث بالمصنع على صفحات الجرائد وعندما دعت العمال –على حد قولهم- لسحب الثقة من اللجنة النقابية. هذا ولم تُخطر عائشة بهذا القرار إلا بعد مرور 25 يوم من تاريخ إصداره، ولم يختلف كثيراً موقف وزارة القوى العاملة وموقف التنظيم النقابي، فكانت ناهد العشري وكيل أول الوزارة تقف في صف صاحب العمل أثناء كل المفاوضات مع العمال بكل وضوح وقيامها بتهديد عدد من العمال بالفصل والنقل التعسفي إن لم يتنازلوا عن الدعاوي القضائية المرفوعة على صاحب الشركة ويوفقوا على الإتفاقية المجحفة المبرمة معه.

يذكر أن ذات الإدارة حاولت في فبراير 2004 فصل عائشة عبد العزيز بسبب قيامها بدورها الطبيعي كنقابية في توعية العمال والدفاع عن حقهم، هذا وقد نظم عدد من القوى السياسية واللجان العمالية وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء الماضي أمام الاتحاد العام لنقابات عمال مصر للتنديد بفصل العمال وتضامناً مع كل العمال الذين يتم اضطهادهم.