بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الفقراء قادمون

الفقر ظاهرة معقدة ذات ابعاد متعددة اقتصادية واجتماعية وربما سياسية وتاريخية. ويختلف مفهوم الفقر باختلاف البلدان والثقافات والازمنة. ولكن من المتفق عليه ان الفقر هو حالة من الحرمان المادي التي تتجلى أهم مظاهرها في انخفاض استهلاك الغذاء، كما ونوعا، وتدني الحالة الصحية والمستوى التعليمي والوضع السكني، والحرمان من تملك السلع المعمرة والأصول المادية الأخرى، وفقدان الاحتياطي أو الضمان لمواجهة الحالات الصعبة كالمرض والإعاقة والبطالة والكوارث والأزمات، وإلى جانب الحرمان المادي يشخص البعض اوجهاً أخرى للفقر من أهمها التهميش والاعتمادية، وضعف القدرة على اتخاذ القرارات وممارسة حرية الاختيار والتصرف بالأصول الإنتاجية ومواجهة الصدمات الخارجية والداخلية، وعدم الشعور بالأمان، عليه يمكن القول إن هناك أنواع مختلفة من الفقر هي الفقر المادي والفقر المعنوي وفقر المشاركة وفقر الاستقلالية وفقر الحماية .

والفقراء هم تلك الفئة من المجتمع التي تعاني من ظاهرة الفقر من كل الأنواع، ويطلق عليها عدة أسماء مثل العامة والجماهير و الرعاع وغيرها من الأسماء، وهم أكثر الفئات المتضررة من الظلم و القهر الذين يولدهما الفقر، وأكثر الفئات التي يتم إستغلالها من قبل فئات المجمع الأخرى على الرغم من أنهم دائما و أبداً الأكثرية، وقد عرفهم المقريزي بأنهم “الصعاليك و الشطار والعيار والحرافيش وأصحاب المهن المحقرة وأشباههم من المعدمين والفقراء والجياع والعاطلين على العمل الذين طحنهم الفقر وأعجزتهم البطالة بسبب سوء تدبير الزعماء والحكام وغفلتهم عن مصالح العباد وأنهماكهم في الملذات فضاقوا ذرعا ً بغياب القانون وغيبوبة السلطان وغباوة العسكر وأهل الدولة ” ، و قد قال الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ” الاستبداد لو كان رجلاً وأراد أن يحتسب وينتسب لقال: “أنا الشرُّ، وأبي الظلم، وأمّي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسْكَنة، وعمي الضُّرّ، وخالي الذُّلّ، وابني الفقر، وبنتي البطالة، وعشيرتي الجهالة، ووطني الخراب، أما ديني وشرفي فالمال المال المال” .

لذلك فإن ظهور الفقراء تاريخيا ً على مسرح الأحداث بشكل جماعي يهدد دائما النظام الحاكم اياً ما كان ، هذا الظهور سواء أثناء القلاقل السياسية، والانقلابات العسكرية والصراعات المذهبية والشعوبية، والازمات الاقتصادية، والفتن الداخلية، فهذه الانتفاضات الشعبية تكون دائما العامل الحاسم في الثورات الشعبية على الرغم من تعرض تلك الفئات للهجوم دائماً من قبل كتاب ومؤرخي الأنظمة الحاكمة والذين يصفوهم بالمتمردين الغوغاء والأوباش والحثالة من العامة ، وحالياً البلطجية، أما الكتاب والمؤرخون المتعاطفون والموضوعيون فأنهم يصفون الثورات التي يقودها الفقراء بانها دائما لتحقيق العدل ورفع الظلم.

وطالما كان الفقراء عامل حسم وعزم في الأحداث فقد ثار العامة لتخاذل القواد وكبار التجار والأثرياء عن نصرة الخليفة الأمين – الخليفة الشرعي – فما كادت جيوش المأمون تحاصر بغداد حتى هرب معظم القواد أو طلبوا الأمان أو كما يقول الطبري ” هرب الأجناد ، وتواكلن عن القتال ، إلا باعة الطريق والعراة ، واهل السجون ، وأهل السوق ” ، فهم وحدهم تحملوا عبء الدفاع عن بغداد ، بينما كان التجار و الاثرياء على مضض من عدم تسليم المدينة لتهديد مصالحهم وأموالهم وطبقتهم ، بينما كانوا ينالون إعجاب الناس يوما بعد يوم ، وقد لقيت جيوش المأمون الهزيمة تلو الاخرى على ايدي جيش الفقراء على الرغم من قسوة الحصار وسذاجة اسلحتهم واساليبهم الغوغائية في المقاومة ، و بعد قتل الأمين بخدعة ، قيام وأباحة بغداد لجنود المأمون، تعالى الشطار والعياريون عن هذه الممارسات فلازال الناس يذكرونهم بخير، و بالانتقال لذكر الثورة الفرنسية يأتي في المخيلة صورة سقوط الباستيل في أيدي ثوار الثورة الفرنسية، حيث هو رمز انتصار الثوار حيث البداية الحقيقية لسقوط المجتمع الاقطاعي ، وتحقق شعارات الثورة الفرنسية الحرية والمساواة والاخاء ، وقد وصف من أسقطوا الباستيل بأنهم” رجال مسلحين بأدوات غريبة ، ويكاد يكون بعضهم عاريا ً والبعض الآخر في ثياب من كل لون ” في إشارة الى فقراء باريس واقرانهم من الريف المجاور، حيث كان معظمهم اسطوات ضاحية سانت انطوان المجاورة للباستيل حيث حي النجارين، وعناصر ميليشيا المدينة المكونة من أهالي باريس ، وأثناء الثورة الروسية كان الضباط يقولون للجنود في الثكنات إن الرعاع يثيرون الفتن في الشوارع ومن الواجب قمعهم. ويقول الجندي شيشيلين “ولكن جنودنا -منذ هذه اللحظة- أعطوا لكلمة “الرعاع” معنًى مخالفًا تمامًا وفي الساعة الثانية بعد الظهر، قدم عدد من الجنود، ينتمون إلى مختلف الأفواج، إلى مجلس الدوما البلدي يحاولون التفتيش عن وسيلة للانضمام إلى الثورة. وفي اليوم التالي توسع الإضراب وامتد. وتقدمت الجماهير تحمل أعلامها واتجهت إلى الدوما ” ، وفي الثورة المصرية – ثورة 25 يناير 2011 كان دور قاطني المناطق الشعبية دور حاسم يوم 28 يناير 2011 سواء في ميادين الثورة مثل ميدان التحرير والقائد ابراهيم و الاربعين وغيرهم ، أو في مناطقهم من العمرانية وشبرا الخيمة و الرمل والمنشية والمنتزة وغيرها من المناطق الشعبية في مصر، وهم الذين قدموا العدد الأعظم من الشهداء وقوداً للثورة أشعل زخمها وثبتوها على أرض الواقع ، وبقدرتهم وجلدهم وعزيمتهم استطاعوا التصدي لقوات أمن النظام وهزموها شر هزيمة ، كانوا أساس إنتشار عدوى التفاعل الثوري مما طور تلك الهبة الشعبية لاعتصام الثماني عشر يوم لاسقاط النظام ، وتضافر معهم العمال – على الرغم من عدم وجود تنظيم لهم – باعلانهم العصيان المدني مما عجل في سقوط المخلوع، و اضطرار النظام الى وضع اقنعة لليَ مسار الثورة لازال الفقراء هم حاملي عبء استمرار الثورة، فلازال هناك 12000 معتقل بالسجون العسكرية ، و قد أعطى الفقراء كثير من تكلفة الثورة فمن شهداء الثورة المصرية وموقعة الجمل الى الشهيد محمد محسن شهيد أحداث العباسية ، الى أحمد الشحات بطل موقعة العلم الاسرائيلي .. مروراً بشهداء اللجان الشعبية، و مصابي التظاهرات والاعتصامات الذين حلموا بالخبز والحرية والعدالة الإجتماعية التي لم يتحقق أي منها الى الآن، وبما إن حركة التاريخ الحقيقية عبارة عن مجموعة متشابكة من الأحداث والمصالح والتطلعات والأفكار التي تشكل كلاً متكاملاً. ، وهذه مهمة متناقضة تدفع التاريخ حتى يتجاوز سرد الأحداث، وتفسير الأمور عن طريق العناية الإلهية، أو قوة الأشخاص، أو التدخل الآلي لعدد من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية،ويعرف تروتسكي هذه الحقيقة، وهو الذي يود تحديد “ما هو معقول في تسلسل الأحداث”. ويمثل حركة أجزاء الجماهير، ومدها، وجزرها، وتصرفاتها، وأخطائها، وتناوب الجرأة والتخاذل في موقفها، فالجماهير هي البطل الحقيقي في هذا التاريخ. ولكنها لا تمثل بطلاً أسطوريًّا رمزيًّا يسير بخطًى ثابتة نحو ثورة محتومة ينفذها وكأنه في استعراض عام، ولكنه بطل جماعي يمتزج فيه الجوع والعرق، والدم والخبز، والجُرأة وانعدام الوعي، وجماهير المدن والأرياف التي تبدأ بإعلان ثورتها.

ويقول تروتسكي تأكيدا ً على هذا “إننا نبحث في الثورة عن تدخل الجماهير المباشر في مصير المجتمع. ونبحث خلف الأحداث بغية اكتشاف تحولات الوعي الجماعي، ونستبعد الأوهام الخاطئة، المتعلقة بحركة “قوى أولية”؛ إذ لا تُفسر هذه الأوهام عادة أي شيء، ولا تُقدم لنا أية معلومات، ويتم تنفيذ الثورة وفق عدد من القوانين. ولكن هذا لا يعني أن الجماهير التي تنفذ الثورة تعي قوانين الثورة بكل وضوح”.

وهذا ما يدفعنا إلى القول بأن التبدلات السريعة التي تصيب رأي الجماهير وحالتها النفسية خلال الثورة لا تأتي من مرونة النفسية البشرية وقدرتها على الحركة، بل من طبيعتها المحافظة العميقة. وتبقى الأفكار والعلاقات الاجتماعية متأخرة من الناحية الزمنية عن الظروف الموضوعية الجديدة، حتى تجيء هذه الظروف بصورة مفاجئة وكأنها كارثة من كوارث الطبيعة، وينجم عن ذلك خلال الثورة هزات واضطرابات تصيب الأفكار والأهواء، التي لا تستطيع العقول البوليسية فهمها، فتعتبرها مجرد عمل من أعمال “الديماغوجيين”، ولا تندفع الجماهير إلى الثورة وفق مخطط جاهز للتحويل الاجتماعي، ولكنها تندفع بسبب إحساسها المرير بعدم قدرتها على تحمل النظام القديم فترة أطول ، كما أنه لا يقوم الناس بالثورة طواعية، كما لا يخوضون الحرب عن رضى أبدًا. ومع ذلك فإن الفرق بين الحرب والثورة هو أن الدور الحاسم في الحرب هو دور الإلزام والقسر. أما في الثورة فليس هناك من إلزام سوى إلزام الظروف وقسرها. وتنفجر الثورة عندما لا يبقى هناك سبيل آخر. ولا يمكن أن تحدث الانتفاضة، التي ترتفع فوق الثورة كقمة في سلسلة أحداثها، بصورة ارتجالية، كما لا يمكن ارتجال الثورة بمجملها. فالجماهير تهاجم وتتراجع في عديد من المرات قبل أن تقرر القيام بالانقضاض الأخير.

و لما كان إسقاط السلطة القديمة وتقويضها شيء، والاستيلاء على السلطة شيء آخر. وتستطيع القوى المساندة للنظم المستبدة في ثورة من الثورات الاستيلاء على السلطة لا لأنها ثورية، بل لأنها تسيطر على الممتلكات، والتعليم، والصحافة، وشبكة من نقاط السيطرة ، والتسلسل في المؤسسات العامة والخاصة، ويختلف الوضع بالنسبة للفقراء ؛ إذ لا يستطيع الفقراء الثائرون الاعتماد إلا على ظل الثورة ، وتماسكها، وكوادرها، وأركانها، لأنها محرومة من المزايا الاجتماعية الموجودة خارج الثورة ، ليتحول التغيير من تغيير أنظمة مستبدة، الى تغيير أشخاص لها القدرة والنزعة لممارسة الاستبداد، ولكن التاريخ يبرهن على أن الانتفاضة الشعبية تستطيع أن تنتصر في بعض الظروف، حتى بدون مؤازرة ، وذلك لأن لا احد من الفقراء سينسى الـ 18 يوما ً من الحياة المثالية في مصر حيث كان الكل واحد، والقيادة كانت لمن يستحقها، وظهرت المهارات الاجتماعية والميدانية والقيادية لهذه الفئة، وقام الشعب بتقديرها خير تقدير في هذه الفترة ، فالفقراء كان عليهم العبء الأكبر في اللجان الشعبية في مناطق مصر المختلفة، وكان توعيتهم وتصديهم لمأجوري النظام البائد وضعاف النفوس عامل حسم في الأمان الذي حظي به الشارع المصري على الرغم من الانسحاب المهين للشرطة، وضعف الجيش بعدده الأقل من الأمن المركزي لما نزل الى المدن بتكليف من الرئيس المخلوع ، ولم يستطيع حمايتها إلا بالتنسيق مع اللجان الشعبية كما تخلى عن تطبيق حظر التجول، ماعدا في حالات اضطهاد الثوار أنفسهم، ولعلنا ندرك ان اول خطوات الثورة المضادة كان خطاب التخلي الذي اوجد حالة من النشوة الثورية أذهبت عقول الثوار عن الحقائق الماثلة أمامهم، أن الثورات يفكر بها الحالمون، و يقوم بها الشجعان، ويستفيد منها الإنتهازيون .

لقد كان الاستفتاء حول التعديلات الدستورية المزعومة أول سكين لشق الصف، وجس قوة الفرق السياسية المختلفة في الشارع المصري، والعمل على إبعاد الفقراء عن مواقع الصدارة في المشهد السياسي ، مستغلا ً طموح التشكيلات السياسية القديمة لكراسي الحكم على إختلاف أيدلوجياتها ، وشغف الحركات الجديدة لجني ثمار نصر منقوص قبل الأوان بأوان، وتهميش للحركات والتيارات الشعبية والحاملة للرؤية الثورية ومطالب الفقراء بالتغيير الجذري للنظام ، والتمسك بالشرعية الثورية ،وقد تمخض الأستفتاء فولد إعلانا ً دستوريا ً في أكثر المشاهد السياسية كوميدية على غير رغبة المشاركين، وتوازى ذلك مع تشكيل عدة وزارات ما بين كونها امتداد طبيعي للنظام البائد بشكل كامل أو جزئي، أو وزارات هلامية لتعضيد الديكور الخاص بعملية الخداع الاستراتيجي للشعب، مع ظهور عجائبي لفئتين هما كل من مؤيدي المخلوع وحزب الكنبة و تم القيام بدعم تلك الفئات وتوجيه الانتباه الأعلامي لهما، مع تواجد لنخبة من الثوار على استحياء، مع بدء تدريجي لاعتقالات بعد محاكمات عسكرية وانتهاك حريات وتعرض بالايذاء البدني و المعنوي في صفوف الثوار تحت عنوان رصيدنا لديكم يسمح – وهو اعتقاد خطير – مع ترك للنخبة بعد الاعتقال من الثوار ونظرا ً لمواقعهم يتم العفو عنهم مع اهمال غيرهم من الفقراء في غياهب السجون العسكرية ، وتحقيق مطالب محدود بعد مناهدات ودم وعرق من الثوار ، وليس بدون مقابل، مع دعم للفتن والأشاعات من الفتنة الطائفية الى الدستور أم الانتخابات أولا ً وغيرها من الفتن التي اسفرت عن شق صف المصريين و تحول الثوار – كما يحدث تاريخيا ً – الى خانة البلطجية ، وكما اسفرت عن قتل بعضهم واصابة البعض واعتقال البعض الآخر وتهديد الباقون ، كما أن معارك صينية التحرير المتتالية و غيرها مثل موقعة 23 يوليو بالاسكندرية و آخرها معركة تحرير الصينية في الأول من رمضان كان من أهم نتائجها تمكين الروح الانتقامية لشرطة النظام البائد لتعزيز الاستبداد ، وإعادة ممارسة الدور في هذه الفترة، مع محاولة تشتيت المطالب الشعبية للثورة مصر و وإهمال واضح للفقراء، مع عودة الممارسات البوليسية مثل الاختطاف والتعذيب والتنصت وغيرها و مع استمرار الانفلات الامني خاصة بالمناطق الشعبية حتى ان عديد من الكتاب الصحفيين ايدوا استمرار اللجان الشعبية ، والتخاذل امام قتل متعمد لخمسة جنود مصريين قتلهم العدو الصهيوني ، مع التسويف في المحاكمات سواء للقصاص من قتلة شهداء الثورة ، أو الفاسدين المفسدين ، مع سياسة حرق دم الشعب خلال هذه المحاكمات سواء من ترك فلول النظام يتجمروا بدعوى حريتهم في التعبير على الرغم من تعرضهم المتكرر لأهالي الشهداء ، مع الضغط الاقتصادي على الشعب من ازمات الخبز والبنزين والسولار والاسعار وغيرها ، وحتى الآن مازالت النخبة لم تضع يدها على خريطة طريق صحيحة للمرحلة الانتقالية، فلم تصلح أى مؤسسة تركها النظام السابق ومازالت تدار المرحلة الانتقالية بطريقة النظام القديم نفسها، كما أن عدم توافقها فى يوم 11 فبراير على شخص أو مجموعة واحدة لقيادة المرحلة الانتقالية بالشراكة مع المؤسسة العسكرية وانقسام القوى السياسية المبكر بعد أن نجحت بامتياز فى معركة إسقاط رأس النظام وتعثرت فى معركة ما بعد المخلوع ، يصب كل هذا ضمن مسلسل اسقاط الشرعية الثورية، و أسقاط جميع الفرص أمام الفقراء في هذا الوطن .

إن النار تحت الرماد لاتزال مشتعلة والشغف الثوري لدى الفقراء لم ينطفئ ولم يحصلوا على شئ بل إنهم يفقدوهم كل شئ ببطء قاتل ، حريتهم وكرامتهم وخبزهم و كما أن عودة النظام البائد ولو معدلا ً ليس ضرباً من الخيال ، فدعونا نعترف معا ً بأن الشعلة اليوم مع الفقراء ، وأنهم قادمون لإنقاذ الثورة ، لذلك دعونا ننزل اليهم في الشوارع والحارات ، ونكون معهم ، نندمج معهم ، ونكمل معهم الصف ، إن الانطباع العام هو أن أحدًا لا يتحرق شوقًا للنزول إلى الشارع، ولكن الجميع سيكونون متأهبين عند أول نداء ، فلننادي جميعا ً … الثورة مستمرة