العمالة المؤقتة بالسويس بين إهمال الدولة واستغلال المقاولين
العمالة المؤقتة بالسويس تواجه اضطهادا من رؤساء الشركات والوزارات وأعضاء مجالس الإدارات، فالعامل يمضى سنوات طويلة داخل الشركة حتى يتم تعيينه، في المقابل يتم التعيين الفوري لأشخاص معينين والأغلب من خارج المحافظة، كفساد ورشوة ومحسوبية والأشخاص الذين يتم تعيينهم فوريا ليس لهم خبرات في جميع التخصصات، أما العمالة المؤقتة فهى عمالة أكثر خبرة بحكم طول مدة خدمتها في الشركة، وهم أحق بالتعيين نظرا لكفاءتهم، وبالأخص من مواليد السويس.
و لسنا في انتظار الخبراء الاقتصاديين حتى يقدموا لنا حلول، فنحن نقدم رؤية لحل هذه المشكلة وتبدأ بالآتي:
أولا: يتم حصر جميع عمالة اليومية التابعين لمقاول بجميع شركات القطاع العام.
ثانيا: يتم التعيين على دفعات، كل دفعة تعين كل ست شهور.
ثالثا: تبدأ أول دفعة بحصر العاملين من أطول مدة خدمة وحتى الأقل منها بخمس سنوات، والدفعة التى تليها تبدأ مما انتهت اليه الدفعة السابقة وحتى الأقل منها بخمس سنوات وهكذا.
رابعا: يتم الاستمرار في ذلك حتى الانتهاء من تثبيت كافة المؤقتين.
خامسا : يتم بعد ذلك التعامل مباشرة بين العامل وصاحب العمل (الشركة)، وإلغاء وظيفة المقاول.
المقاول هو وسيط أو سمسار، هذا هو المسمى الحقيقي له، اخترعته الدولة للتهرب من حقوق العمال المتمثلة في التأمينات وبدل المخاطر والمرتبات والمعاشات والحوافز والأرباح ..الخ، وهؤلاء المقاولون أغلبهم أساسا من أعضاء مجالس الإدارات وأقسام أخرى، وهذه قضية أخرى لأنه يجمع بين وظيفتين رغم أنه موظف حكومي.
وإذا كان هؤلاء السماسرة يدفعون ضرائب، فإنها مبالغ بسيطة لا تقارن بما يحصلون عليه كعمولات رأس على العمال تشكل مبالغ مادية كبيرة تدفعها الشركة، وهذا ايضا إهدار للمال العام. أما بالنسبة لحل مشكلة اللتأمينات، فيمكن تجميع أموال التأمينات من العمال، ثم تذهب إلى مصلحة التأمينات شهريا بدلا من ذهابها إلى مصلحة الضرائب كل سنة، وهذا توفير للقطاع العام، وهكذا يكون العامل قد استرد حقوقه في الرعاية الصحية والتأمينات والمعاشات والمرتبات والتعيين من السمسار (المقاول) عن طريق الشركة التي يعمل بها.
* خيري السمرة: عامل يومية بشركة النصر للبترول





