بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

مرسى يتحدى أحكام القضاء.. ويرفض إعادة الشركات المنهوبة

العمال يهتفون: خصخصوها خصخصوها.. والعمال رجعوها

معركة ممتدة يخوضها عمال الشركات التي تم نهبها تحت اسم الخصخصة من أجل إعادتها إلى الدولة تحت رقابة العمال. آلاف العمال يخوضون نضالاً شرساً لإعادة المال العام المنهوب، وتحسين أوضاعهم المعيشية بعد أن تحولت حياتهم إلى جحيم في ظل عهد الاستثمار السعيد، بل وأُجبِر ما يقرب من نصف مليون عامل على الخروج على المعاش المبكر (الموت المبكر).

العمال لم يرفعوا الراية البيضاء، كما فعلت قوى سياسية عديدة، بل واصلوا معركتهم عبر تنظيم الاعتصامات والإضرابات في عز سطوة الديكتاتور مبارك. وبعد ثورة يناير، فوجئ العمال بأن الأوضاع لم تتغير، فبدلاً من إصدار قرارات فورية بإعادة الشركات التي بيعت بتراب الفلوس، واصل المجلس العسكرى سياسات المخلوع في تأليه الاستثمار.

بينما تفوق نظام مرسي على سابقية في أنه لم يحترم أحكام القضاء، وعمل على الطعن على الأحكام الصادرة بعودة الشركات، كطنطا للكتان، والمراجل البخارية، والتباطؤ القاتل في تنفيذ أحكام نهائية (غزل شبين) حتى لا يتم إغضاب كبار رجال الأعمال الذين يخدمهم الإخوان، وكذلك تنفيذاً لشروط صندوق “النكد” الدولي.

العمال، من جهتهم، قرروا بالتعاون مع القوى الثورية والحقوقية مواصلة النضال وتنظيم مؤتمرات شعبية في كل المدن العمالية، لتعبئة الجماهير للوقوف في وجه سياسات الخصخصة، وكذلك بدء حملة جمع توقيعات تطالب بسرعة عودة الشركات، وتشغيل الشركات المتوقفة، وضخ استثمارات في الشركات المتعثرة بدلاً من بيعها للمستثمرين.

العمال قرروا مواصلة المعركة، ويبقى على القوى السياسية التي تريد مواصلة الثورة أن تنحاز للعمال، فثورة يناير لم تقم من أجل تغيير اشخاص، ولكن من أجل تغيير السياسات لكي تكون في خدمة الجماهير الشعبية، وهو ما يتطلب بداية عودة الشركات، ووقف الخصخصة، وتأميم الشركات الاحتكارية، كخطوات نحو إعادة توزيع الثروة في المجتمع لصالح كل العاملين بأجر.