بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

النيابة العسكرية تقرر حبس 5 عمال بشركة حلوان للصناعات الهندسية لمدة 15 يوما

قررت النيابة العسكرية أمس حبس 5 عمال بشركة حلوان للصناعات الهندسية لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات. وحققت النيابة في الاتهامات الموجهة للعمال وهي إثارة الشغب في منطقة عسكرية، والاتصال بوسائل الإعلام ، والتحريض على قتل رئيس مجلس الإدارة، في حين  تم القبض أمس على عامل آخر وإحالته إلى النيابة العسكرية ، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي نظمها العمال بعد وفاة أحد زملائهم نتيجة لانفجار اسطوانة نيتروجين بالشركة.

وقال عامل بالشركة  فوجئنا بإدارة الشركة الأسبوع الماضي تحيل  ما يقرب من 25 عاملا للتحقيق في وزارة الإنتاج الحربي،  وبعدها تم إحالة 5 عمال إلى النيابة العسكرية حيث قررت النيابة حبسهم 4 أيام ثم قررت أمس حبسهم مجددا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات. وهذا وقد فرضت النقابة العامة للإنتاج الحربي تعتيما كاملا علي أخبار العمال المعتقلين ورفضت منح أسمائهم للصحافة ولمنظمات حقوق الإنسان أما الاتحاد العام فلم ينطق بكلمة حتى الآن.

وكان عمال الشركة قد أجبروا  سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي  على إقالة اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة المصنع وتعيين اللواء فوزى السقا والذى كان يرأس مصنع 27 بعدما تسببت سياسته فى وفاة احد العمال، يدعى أحمد عبد الهادي ويبلغ من العمر 37 عاما، وإصابة 6 آخرين،على اثر  انفجار اسطوانة نيتروجين يوم 3 أغسطس الجاري .كما قام الوزير بتعيين العمال الذين مر عليهم 5 سنوات وإصدر قرار بعمل عقود لعمال اليومية الذين مر عليهم عامان، وصرف 50 ألف جنيه لأسرة العامل المتوفى وذلك في محاولة لامتصاص غضب العمال ولاستمالتهم إلى جانبه خاصة بعد ان رددوا هتافات مؤيدة للنائب مصطفى بكرى المرشح لعضوية مجلس الشعب في الدائرة  التي يخوض فيها وزير الإنتاج الحربي الانتخابات.

كان العمال قد احتجزوا اللواء محمد أمين رئيس مجلس الإدارة في إحدى الغرف وأوسعوه ضربًا، حيث إن إحدى الأسطوانات كانت قد انفجرت قبل الحادث ب 3 أيام، وأصيب على إثرها 6 من العمال، ولكن   اللواء محمد أمين استهان بهذه الواقعة ، وقال للعمال: “كملوا شغل لو واحد أو 2 ماتوا مفيش مشكلة”!!

وهذه هي المرة الثالثة في التاريخ المصري التي  تتم فيها إحالة عمال للتحقيق أمام النيابة العسكرية،كان آخرها عام 2000 حيث تم إحالة 5 عمال بشركة حلوان للمسبوكات إلى النيابة العسكرية على اثر تجمهرهم  علي اثر وفاة 5 عاملين بالشركة نتيجة لانفجار أحد الأفران.

وشركة حلوان للصناعات الهندسية -99 الحربي –سابقا هي إحدى الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، بمنطقة عين حلوان  ويعمل بها ما يقرب من 3 آلاف عامل.

ومركز الدراسات الاشتراكية يندد بإحالة العمال إلى النيابة العسكرية، مما يعد خرقا لكافة المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، ويطالب بمحاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي، ويشدد على عزمه، بالتعاون مع كل القوى العمالية والسياسية، على تنظيم أوسع حملة إعلامية وقانونية وعمالية للمطالبة بسرعة الإفراج عن العمال الذين مارسوا حقهم الطبيعى في الاحتجاج بعد وفاة أحد زملائهم نتيجة لإهمال الإدارة المتكرر.

وينوه المركز إلى إن سياسات ترويع العمال بإحالتهم إلى المحاكمات العسكرية التي تلجأ إليها سلطة رجال الأعمال لن تستطيع وقف موجة الغضب العمالي، وسيستطيع عمال شركة حلوان للصناعات الهندسية تحرير زملائهم من قبضة الأمن.