بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

القاضي العسكري يرفض السماح للمحامين بتصوير محاضر قضية عمال حلوان

قررت المحكمة العسكرية اليوم تأجيل قضية عمال شركة حلوان للصناعات الهندسية الثمانية إلى يوم الأربعاء المقبل، في حين رفض القاضي السماح للمحامين بتصوير محاضر التحريات التي تقدمت بها النيابة، وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع مؤشرا على تعسف المحكمة التي سمحت لهم فقط بالاطلاع على المحاضر دون تصويرها خاصة إن القضية تم تأجيلها لمدة 72 ساعة فقط.
 
 كانت الشركة قد أحالة يوم 14 أغسطس الجاري 8 عمال هم: طارق السيد محمود، ومحمد طارق، وهشام فاروق عيسى، وأيمن طاهر و احمد طاهر، ووائل بيومي محمد، واحمد محمد عبد المهيمن، وعلى نبيل على، الى النيابة العسكرية حيث وجهت إلى سبعة منهم تهمة إتلاف ممتلكات عامة،والتعدى على رئيس مجلس الادارة والامتناع عن العمل  بينما اختصت العامل طارق السيد بتهمة أخرى الى جانب التهم السابقة وهي إفشاء أسرار عسكرية، وذلك بعد انفجار غضب العمال نتيجة لمقتل أحد زملائهم بالشركة على اثر انفجار انبوبة لعدم توفر وسائل السلامة والصحة المهنية.

وتعقد  منظمات حقوقية وسياسية وعمالية ، مؤتمرا صحفيا مساء اليوم الأحد في تمام الساعة العاشرة مساء في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في محاولة  لكسر الصمت المفروض على محاكمة العمال من قبل الصحف المستقلة والفضائيات، ولإعلان رفضها  لإحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية.
 
وهذه هي المرة الثالثة في التاريخ المصري التي  تتم فيها إحالة عمال للتحقيق أمام النيابة العسكرية،كان آخرها عام 2000 حيث تمت إحالة 5 عمال بشركة حلوان للمسبوكات إلى النيابة العسكرية على اثر تجمهرهم  علي اثر وفاة 5 عاملين بالشركة نتيجة لانفجار أحد الأفران،ولكن القضية تم حفظها من قبل النيابة، بينما كانت الأولى عام 1952 في كفر الدوار والتي اعدم بسببها العاملين الشهيدين خميس والبقري.

ومن جانبه قال هيثم محمدين المحامي العمالي:  أن علاقات العمل فى مصانع الإنتاج الحربى يحكمها قانون العمل ولائحة العمل بالمصانع الحربية وقد استقرت الأوضاع القانونية فى مصر فى شأن عمال الإنتاج الحربى، رغم أن الأرض تعتبر أرض عسكرية، إلا أن نزعات علاقات العمل بها يجب أن تنظر أمام القضاء العادى وليس القضاء العسكرى فالطبيعة المدنية لعلاقات العمل داخل هذه المصانع لا تسقط عنها لكون الأرض عسكرية وأضاف محمدين ليس خفيا على أحد أن الاتفاقيات الدولية تتيح للدول عدم إنشاء نقابات فى المؤسسات العسكرية والشرطية الإ أن مصانع الإنتاج الحربى فى مصر تحكم علاقات العمل بها عبر القانون المدني وقانون العمل وقانون النقابات العمالية لذا يتاح للعمال إنشاء لجان نقابية بها وهناك النقابة العامة للعاملين بالإنتاج وهى إحدى النقابات المنضمة للإتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وكان عمال الشركة قد اجبروا  سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي  على إقالة  اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة المصنع وتعيين  اللواء فوزى السقا والذى كان يرأس مصنع 27 بدلا منه بعدما تسببت سياسات أمين لمقتل احد  العمال، يدعى أحمد عبد الهادي ويبلغ من العمر 37 عاما، وإصابة 6 آخرين،على اثر  انفجار اسطوانة نيتروجين. العمال احتجزوا اللواء محمد أمين رئيس مجلس الإدارة في إحدى الغرف وأوسعوه ضربًا، حيث إن إحدى الأسطوانات كانت قد انفجرت قبل الحادث ب 3 أيام، وأصيب على إثرها 6 من العمال، ولكن  اللواء محمد أمين استهان بهذه الواقعة ، ونقل العمال عنه قوله: “كملوا شغل لو واحد أو 2 ماتوا مفيش مشكلة”!!

وفي محاولة لاحتواء غضب العمال المتصاعد  قام الوزير بتعيين العمال الذين مر عليهم 5 سنوات وأصدر قرار بعمل عقود لعمال اليومية الذين مر عليهم عامان ،  وصرف 50 ألف جنيه لأسرة العامل المتوفى خاصة بعد أن ردد العمال هتافات مؤيدة للنائب مصطفى بكرى المرشح لعضوية مجلس الشعب في الدائرة  التي يخوض فيها وزير الإنتاج الحربي الانتخابات.غير إن العمال فوجئوا بإحالة زملائهم الثمانية  إلى النيابة العسكرية، مما أدى إلى توتر الأجواء داخل الشركة من جديد .

وشركة حلوان للصناعات الهندسية يعمل بها ما يقرب  من 6400 عامل، وتقع في منطقة عين حلوان ويحيط بها العديد من المصانع الحربية.