بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الاتحاد المصري للنقابات المستقلة يعقد مؤتمراً صحفياً ضد الحملة القمعية على العمال

في ظل الهجمة الشرسة التي يقودها المجلس العسكري ورجال الأعمال على الطبقة العاملة المصرية وقياداتها ونقاباتها المستقلة، عقد أمس 14 مارس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة مؤتمراً صحفياً لفضح الانتهاكات التي تمارس بحق العمال.

تحدث أولا العامل طارق السيد، المتحدث الرسمي بإسم النقابة المستقلة لعمال هيئة النقل العام، وأشار إلى أن النقابة تتعرض لهجوم كبير من جانب نقابة الجبالي (النقابة العامة للنقل البري التابعة لاتحاد حسين مجاور عدو العمال) وكذا شرطة النقل والمواصلات وفرعها شرطة النقل العام. جاءت آخر تلك الاعتداءات عندما تعرض بعض أعضاء النقابة المستقلة للضرب المبرح أثناء دخولهم لإدارة الهيئة الشهر الماضي من قبل عناصر النقابة القديمة مدعومين ببعض البلطجية وشرطة النقل، وهو ما نتج عنه إصابة خمسة عمال بإصابات بالغة استدعت دخولهم للمستشفى.

وأكد طارق إلى أن عمال النقل العام ونقابتهم المستقلة يدركون هذا المخطط جيداً، وأنه محاولة لأثنائهم عن المطالبة بحقوقهم ولمحاولة كسر شوكة النقابة المستقلة والقضاء عليها. إلا أنهم لن يستسلموا لذلك. كما أشار إلى أن أبلغ رد على ذلك هو التفاف العمال بشكل أكبر حول نقابتهم المستقلة ودخول بعض الجراجات في اضراب تصاعدي عن العمل منذ أول أمس للمطالبة بضم هيئة النقل العام إلى وزارة النقل أسوة بزملائهم في أوتوبيسات النقل العام بين المحافظات. كما أكد على تضامن عمال النقل العام مع كل العمال المضطهدين في مصر وشدد أيضاً على ضرورة توحيد كل تحركات العمال حتى تنتصر إرادتهم.

تحدث بعد ذلك العامل عاطف خضر، رئيس النقابة المستقلة لعمال سوميد بالسويس، وقال أنه في يوم 7 مارس "الأربعاء الأسود" دخل عمال الشركة في إضراب عن العمل باعتباره حق مشروع للعامل المصري مثل كل عمال العالم. وبعد نحو ساعة خرج بعض العمال للتسجيل مع بعض القنوات التليفزيونية، ففوجئوا بعدها بدخول "لانشات الصواريخ السريعة" إلى رصيف الميناء فتجمع حولها العمال. وفي نفس الوقت قامت وحدات من قوات الصاعقة بهجوم بري لتطويق العمال، بعدها تم القبض على خمسة من قيادات العمال واقتيادهم إلى قسم شرطة عتاقة حيث جرى تعذيبهم هناك.

جدير بالذكر أن عمال سوميد الخمسة المقبوض عليهم تم عرضهم على النيابة العسكرية والتي قررت حبسهم 15 يوماً. وأكد عاطف خضر على أنه لا يجوز للجيش فض الإضراب لأنه حق مشروع، واصفاً الاعتداء على العمال بأنه "خط أحمر" ونادى أن يكون 1 مايو القادم يوم الصمت العمالي اعتراضاً على الأوضاع السيئة التي يعيشها عمال مصر.

جاءت بعد ذلك كلمة السيدة عبير، رئيس النقابة المستقلة لبائعي الخبز بالسويس، وقالت أن "مرتباتنا 250 جنيه شهرياً، ولا نحصل على الإجازات الدورية، كما أن هناك تعسف شديد من قبل إدارة الشركة وتعنت من جانب محافظ السويس". وقالت أنه –المحافظ- فتح تحقيقاً معها لأنها أسست نقابة للعمال بمشروع المخابز، ويقوم زميلاتها أعضاء النقابة بسبب اشتراكهن في النقابة. وعندما طلبت منه رفع مرتبات العاملات رد عليها "احنا لميناكوا من الشوارع.. اللي أرملة واللي مطلقة.. عشان تعملوا حاجة مش تفتحوا بيوت". وطالبت عبير كل الجهات بالتضامن معهن ومساعدتهن في مواجهة محافظ السويس.

أما محمد عبد الرحيم، رئيس النقابة المستقلة لعمال شركة الغاز الطبيعي للسيارات "كار جاس"، فقد قال أنهم كانوا بحاجة إلى وجود نقابة تدافع عن مصالحهم أمام الإدارة والشركة القابضة، فبدأوا في تأسيسها وبالفعل نجحوا في ذلك، وفي يوم 20 فبراير 2012، تقدم العاملين بما يفيد تأسيس النقابة وإيداع أوراقها لدى وزارة القوى العاملة إلا أن إدارة الشركة والشركة القابضة لا تعترفان بهذه النقابة إلى الآن. وأرجع عبد الرحيم ذلك إلى أن النقابة تعكف حالياً على فتح ملفات الفساد في وزارة البترول والشركة المصرية القابضة للغازات، وقال أن التطهير لن يحدث إلا بأيدي العمال لأنهم يعانون منه ويلمسونه بشكل يومي.

كما أكد عبد الرحيم أيضاً أن النقابة المستقلة تتعرض لحملات تشويه واتهامات بالسرقة والعمالة، إلخ.

وأخيرا، تحدث علي محمد عبد الحليم، من شركة جولدن تكس للأصواف بالعاشر من رمضان، وقال "إننا معتصمون منذ 15 يوم وعايشين على الفول والطعمية"، وأنهم 1200 عامل يحتاجون للمساعدة والدعم من زملائهم العمال. كما أشار إلى أن إدارة الشركة ترفض التفاوض معهم، كما أن الجهات الأمنية بالدولة تنصحهم بقطع الطريق أو تخريب المنشآت حتى يشعر بهم المسئولون، وقال أنهم لن يستجيبوا لذلك، معتبراً إياه "فخ" للعمال.

كما شدد عبد الحليم إلى أن العمال بحاجة إلى ثورة أخرى يوم 1 مايو، ثورة عمال مصر، وليس احتفالاً. وقال "إنني أنضم إلى زملائي بأن ما يحدث لنا الآن أسود من أيام مبارك، وأن النظام لم يسقط وأن ما نقوم به عمل عظيم لكنه متشتت ويحتاج إلى التنسيق والعمال الجماعي. والفرصة متاحة أمامنا ولابد من ثورة عمالية لأن ما يحدث ليس بثورة.. وأطالب بتضامن جميع العمال معنا في إضرابنا".