بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بدء المحاكمة العسكرية لعمال حلوان للصناعات الهندسية الخمسة

في خطوة تصعيديه .. تبدأ اليوم الأحد أولى جلسات المحاكمة العسكرية لعمال شركة حلوان للصناعات الهندسية – 99 الحربي سابقا – الخمسة بمجمع محاكم مدينة نصر، يتهمة إثارة الشغب في منطقة عسكرية، والاتصال بوسائل الإعلام، والتحريض على قتل رئيس مجلس الإدارة.وذلك على خلفية احتجاجات العمال بعد مقتل أحد زملائهم نتيجة لانفجار اسطوانة نتروجين  في مطلع الشهر الجاري.

يذكر أنه في 14 أغسطس الجاري تم إحالة أيمن طاهر – أحمد طاهر – وائل بيومي محمد – أحمد محمد عيد المهيمن –  علي نبيل علي من عمال شركة حلوان للصناعات الهندسية-99 الحربي سابقاً- إلى النيابة العسكرية بالهرم ،وصدر قرار بحبسهم أربعه أيام على ذمة التحقيقات وأعيد عرضهم على النيابة مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضي  والتى قررت استمرار حبسهم لمدة أربعة أيام انتهت بالأمس السبت حيث صدر قرار الإحالة إلى المحكمة العسكرية  .

وأعربت  منظمات حقوقية وسياسية وعمالية من أبرزهم مركز الدراسات الاشتراكية والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز هشام مبارك للقانون، ولجنة الحريات بنقابة الصحفيين، في بيان لها اليوم عن تضامنها مع العمال ودعت إلي عقد اجتماع مساء اليوم بمقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لتشكيل هيئة دفاع واحدة عن العمال .

وهذه هي المرة الثالثة في التاريخ المصري التي  تتم فيها إحالة عمال للتحقيق أمام النيابة العسكرية،كان آخرها عام 2000 حيث تمت إحالة 5 عمال بشركة حلوان للمسبوكات إلى النيابة العسكرية على اثر تجمهرهم  علي اثر وفاة 5 عاملين بالشركة نتيجة لانفجار أحد الأفران، بينما كانت الأولى عام 1952 في كفر الدوار .

ومن جانبه قال هيثم محمدين المحامي العمالي:  أن علاقات العمل فى مصانع الإنتاج الحربى يحكمها قانون العمل ولائحة العمل بالمصانع الحربية وقد استقرت الأوضاع القانونية فى مصر فى شأن عمال الإنتاج الحربى، رغم أن الأرض تعتبر أرض عسكرية، إلا أن نزعات علاقات العمل بها يجب أن تنظر أمام القضاء العادى وليس القضاء العسكرى فالطبيعة المدنية لعلاقات العمل داخل هذه المصانع لا تسقط عنها لكون الأرض عسكرية وأضاف محمدين ليس خفيا على أحد أن الاتفاقيات الدولية تتيح للدول عدم إنشاء نقابات فى المؤسسات العسكرية والشرطية الإ أن مصانع الإنتاج الحربى فى مصر تحكم علاقات العمل بها عبر القانون المدني وقانون العمل وقانون النقابات العمالية لذا يتاح للعمال إنشاء لجان نقابية بها وهناك النقابة العامة للعاملين بالإنتاج وهى إحدى النقابات المنضمة للإتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وكان عمال الشركة قد اجبروا  سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي  على إقالة  اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة المصنع وتعيين  اللواء فوزى السقا والذى كان يرأس مصنع 27 بدلا منه بعدما تسببت سياسات أمين لمقتل احد  العمال، يدعى أحمد عبد الهادي ويبلغ من العمر 37 عاما، وإصابة 6 آخرين،على اثر  انفجار اسطوانة نيتروجين. العمال احتجزوا اللواء محمد أمين رئيس مجلس الإدارة في إحدى الغرف وأوسعوه ضربًا، حيث إن إحدى الأسطوانات كانت قد انفجرت قبل الحادث ب 3 أيام، وأصيب على إثرها 6 من العمال، ولكن  اللواء محمد أمين استهان بهذه الواقعة ، ونقل العمال عنه قوله: “كملوا شغل لو واحد أو 2 ماتوا مفيش مشكلة”!!.

وفي محاولة لاحتواء غضب العمال المتصاعد  قام الوزير بتعيين العمال الذين مر عليهم 5 سنوات وأصدر قرار بعمل عقود لعمال اليومية الذين مر عليهم عامان ،  وصرف 50 ألف جنيه لأسرة العامل المتوفى خاصة بعد أن ردد العمال هتافات مؤيدة للنائب مصطفى بكرى المرشح لعضوية مجلس الشعب في الدائرة  التي يخوض فيها وزير الإنتاج الحربي الانتخابات.

غير إن العمال فوجئوا بإحالة زملائهم الخمسة إلى النيابة العسكرية، مما أدى إلى توتر الأجواء داخل الشركة من جديد.

وشركة حلوان للصناعات الهندسية يعمل بها ما يقرب  من 6400 عامل، وتقع في منطقة عين حلوان ويحيط بها العديد من المصانع الحربية.