بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

تقرير لمركز الأرض يرصد أحوال العمال في مصر عام 1998 ..

عام حافل بالإضطرابات والاعتصامات

كل أربعة أيام يقع إضراب أو اعتصام أو تظاهر والحصيلة هي 72 حدث في الشهور الإحدى عشر الأولى من 1998

90 بالمائة من هذه الاحتجاجات كما يورد تقرير مهم لمركز الأرض لحقوق الإنسان صدر تحت عنوان “أحوال العمال في بر مصر” هي الاحتجاجات التي قام بها عمال القطاع العام فين حين لم يتمكن المركز سوى من رصد نسبة ضئيلة من تلك الاحتجاجات التي قام بها عمال القطاع الخاص والشركات الاستثمارية والتي لا نسمع عنها.

التقرير ينقسم إلى جزئين: الأول يستعرض تطور تشريعات العمل في مصر بدءا من موجة التصنيع الأولى التي شهدها عهد محمد علي بينما يتعرض الجزء الثاني لتفاصيل التحركات العمالية خلال عام 1998.

وخلال الجزء الأول نرى كيف مهدت التشريعات الأولية التي ظهرت عام 1818 لنشأة الطبقة العاملة المصرية الحديثة. وكذا صدور لائحة سعيد باشا والي مصر عام 1856 لتنظيم السخرة لحفر قناة السويس بشروطها اللا إنسانية. وكيف دفعت الرغبة في تسريع عملية التصنيع وتوفير الأيدي العاملة للمشاريع الصناعية المشرع لصدور قانون عام 1889 لإلغاء السخرة. ويلفت التقرير الانتباه إلى أنه لمواجهة تصاعد وتيرة الإضرابات والاعتصامات ولمواجهة الدور المتزايد الذي لعبه عمال السكة الحديد والترام في انتفاضة 1919 وما تلاها من إضرابات تم إصدار القانون (2) لسنة 1921، وحظر القانون الجديد على العمال التنازل عن جزء من أجورهم لجمعية صناعية أو نقابة. استهدف القانون بذلك خنق الحركة النقابية بوقف تمويلها وسلبها موردها الرئيسي لأداء دورها في تنظيم الاحتجاجات العمالية.

ولمواجهة اشتراك العمال الأجانب مع العمال المصريين في النضال ضد أصحاب العمل أصدر قائد الجيوش الإنجليزية في مصر في 2 فبراير 1921 إعلان ينص على أن تكون لأحكام القانون 2 لعام 1921 نفس القوة والمفعول للأحكام العسكرية بالنسبة لجميع السكان أيا كانت جنسياتهم. غير أن العمال لم يكترثوا بهذا الردع التشريعي وقرروا تحدي القانون. وكانت أول نقابة أعلنت عدم التزامها بالقانون هي نقابة عمال الترام وواصلت الحركة العمالية فرض تنظيماتها كأمر واقع.

وتشكل الاتحاد العام للعمال في نفس العام (1921) وضم عشرات الآلاف من العمال، وقاد سلسلة ناجحة من الإضرابات والاعتصامات. وبالطبع فإنه لا يمكن التعرض لقوة الكفاحات العمالية دون الحديث عن نفوذ الشيوعيين داخل الحركة العمالية ونجاحهم في خلق مرتكزات داخل العديد من مواقع العمل خاصة بالإسكندرية. ولكن تردد الحزب الشيوعي وقتها في توسيع الهجوم على الحكومة البرجوازية، وقلق حكومة الوفد من قوة التيار اليساري داخل النقابات وتصاعد الإضرابات العمالية، دفعها إلى شن حملة شرسة على الاتحادات العمالية وإلقاء القبض على أعداد كبيرة من القيادات النقابية ونقل العديد من المندوبين النقابيين من أعمالهم وأخيرا توجيه ضربات قاصمة للحزب الشيوعي.

ونعود للتقرير، فنجد كيف أضعفت هذه الهجمة مواقع الحركة النقابية، واستغل أصحاب الأعمال الفرصة ليشنوا هجوما واسعا على حقوق العمال، كما نقضت العديد من الشركات اتفاقيات العمل الجماعية التي كانت قد أجبرت على إبرامها مع النقابات العمالية خلال سنوات 19-1924.

ويلفت التقرير الانتباه إلى أن الحركة العمالية منذ العشرينات من هذا القرن وضعت على رأس قائمة مطالبها إصدار تشريع خاص لقانون العمل، واضطرت في النهاية للاستجابة وذلك بالرغم من معارضة البرجوازية المصرية. وتم إقرار أول تشريع للنقابات العمالية في 1942، وهو لم يستحدث وضع جديد بالنسبة للنقابات، فالعمال كانوا قد فرضوا نقابتهم كأمر واقع. مرة أخرى يعلمنا التاريخ أن النقابات لا تُنشأ بقوانين بل بالنضال المستمر. كذلك كان القانون محاولة لفرض وصاية الحكومة على الحركة النقابية ولمنع النقابات من تكوين اتحاد للعمال يشمل مختلف قطاعات العمال، كما فرض القانون عقوبة الحبس لكل من يدير أو يؤسس نقابة خلافا لأحكام القانون. باختصار، والكلام لنا، سعى القانون لاحتواء النقابات والحد من استقلاليتها وإلى إرهاب العمال من محاولة التنسيق بين النقابات المختلفة عبر اتحاد عام. ولكن لم يحل هذا بين العمال وبين النضال ضد هيمنة رأس المال.

نعود للتقرير الذي يشير إلى أنه وبعد عامين فقط من قانون النقابات وفي عام 1944، صدر أول قانون لعقد العمل الفردي في مصر بعد سنوات طويلة من الشد والجذب بين العمال وأصحاب الأعمال. واستثنى القانون العمال الزراعيين من الخضوع لأحكامه – مثله مثل قانون 85 لعام 42- وهو ما يرجع لكون عمال الزراعة مشتتين وغير مجمعين داخل تكتلات كبيرة الأمر الذي أضعف من تنظيماتهم وسهل على الدولة مهمة قمعهم. وكانت الدولة دائما تخشى من أن يتحول هذا القطاع من الأيدي العاملة- لو نظم صفوفه- إلى قوة لا يستهان بها. وأخيرا، وبعد حركة يوليو 52 صدرت سلسلة من التشريعات العمالية يمكن اعتبارها تتويجا لمرحلة الكفاح العمالي المتصاعد منذ أواخر الأربعينات، واهتمت تلك التشريعات بالضمانات ضد الفصل والتأمين الاجتماعي والصحي، ساعات العمل والإجازات وأخيرا ألغت استثناء عمال الزراعة من قوانين العمل والنقابات. وفي المقابل فقد فرضت سلطة يوليو البرجوازية وحدانية التنظيم النقابي ومنعت التعدد الذي كان سائدا، وكذلك أصدرت القانون (8) لسنة 1958 والذي اشترط عضوية الاتحاد القومي لكل من يرشح نفسه لمجالس إدارة التشكيلات النقابية المختلفة. أممت الدولة الناصرية -والكلام لنا- النقابات العمالية وألحقتها بتنظيمات الدولة البيروقراطية المختلفة وبالتالي قطعت الطريق أمام تشكيل اتحاد نقابات يعبر عن العمال كما نجح عبد الناصر في الوقت ذاته في كسب نفوذ داخل الحركة العمالية بعد الإصلاحات التي قدمها.

لكي يكتمل فهمنا لتطور الحركة العمالية خلال النصف الأول من هذا القرن يجب أن نتجاوز التشريعات العمالية لننظر إلى مجموعة من الوقائع والظروف التي أثرت بدرجة كبيرة في تطور تلك الحركة.

أولا وضعت النشأة المشوهة للرأسمالية المصرية في ظل الهيمنة الإمبريالية والاندماج السريع في الاقتصاد العالمي (عبر إنتاج وتصدير القطن) عبئا كبيرا على الطبقة العاملة المصرية كما ألقت عليها بمهام مركبة -طبقية اجتماعية ووطنية.

ثانيا: وجود عمال أجانب أغلبهم من اليساريين الأجانب وسط العمال المصريين الأمر الذي ساهم في رفع وعي العمال ونقل الخبرات النضالية للعمال في أوروبا.

ثالثا: دور انتصار الثورة البلشفية في روسيا وتكوين الكومنترن وبالتالي الاتصال بالحزب الشيوعي المصري من خلاله.

تزامن ذلك مع تزايد وتيرة الاحتجاجات الجماهيرية وفي القلب منها الحركة العمالية التي زاد ثقلها أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية بشكل كبير الأمر الذي جعل سؤال الاستيلاء على السلطة مطروحا بقوة على الأحزاب اليسارية ولكنها بتبنيها لنظرية المراحل الستالينية تراجعت وأفسحت المجال للجيش إلى التقدم والاستيلاء على السلطة.

وفي جزأه الثاني يلفت التقرير الانتباه إلى أن موجة الهجوم على حقوق العمال تعود إلى عام 1974 مع بدء الانفتاح وذلك عبر إقرار مجموعة من التشريعات لصالح الاستثماريين وأصحاب الأعمال وهو ما انعكس في استثناء شركات الاستثمار من أحكام تشريعات العمل، وصدور القانون رقم (2) لسنة 1977 والذي قضى بمعاقبة كل من يقوم بالإضراب عن العمل أو الاعتصام بالأشغال الشاقة المؤبدة. وكذلك إضافة المادة 86 لقانون العقوبات بمناسبة صدور القانون 97 لعام 92 والذي نص على تعريف فضفاض للإرهاب يتسع للاعتصامات العمالية داخل مواقع العمل. وكذلك جاء القانون 203 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال والذي قضى معظم مكتسبات العاملين بالقطاع العام من حقوق وضمانات، فقد نص على إنهاء العمل بالقانون (48) لعام 78 بالنسبة للعاملين بالشركات التابعة من تاريخ اعتماد لوائحها الداخلية مما حرم العاملين من الضمانات والمزايا المقررة في القانون 48 والتي لا مثيل لها في قانون مثل 137 لعام (81) من حيث الفصل والنقل والأجر. هذا بالإضافة إلى إدخال التعديلات رقم (12) على قانون النقابات العمالية والتي أدت إلى المزيد من إضعاف التنظيمات النقابية وتقليص دور اللجان النقابية وجمعيتها العمومية بالإضافة إلى الحد من شخصيتها المعنوية، وشدد من قبضة النقابة العامة على اللجنة النقابية، مما يجعل العمال محرومين من وجود تنظيم نقابي يعبر عن آمالهم ومصالحهم. وأخيرا، فأنه من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة صدور قانون العمل الموحد الذي صدر أول مشروع له عام 1993 وظل حبيس الأدراج خوفا من تزايد الاحتجاجات العمالية لما يحتوي عليه من انتقاص لضمانات العاملين وكذلك انشغال الحكومة بتطبيق قانون طرد مستأجري الأراضي الزراعية. ويعد هذا القانون من أهم الحلقات في سلسلة التشريعات التي تهدف إلى تقليص حقوق العمال.

ويسلط التقرير الضوء على الاحتجاجات العمالية خلال 98 والتي بلغت ما يقرب من 72 احتجاجا بين إضراب أو مظاهرة أو اعتصام طيلة الشهور ال11 الأولى من العام وشهدت تدخلات أمنية واسعة. وقعت تلك الاحتجاجات في كافة القطاعات الصناعية الهامة. كما شهد العام وقوع عدد من الإضرابات التضامنية مثل إضراب عدد من مصانع الأهرام للمشروبات وكذلك أضرب عمال مصنع الأسمدة بالسويس تضامنا مع عمال الأسمدة بطلخا. كذلك ظهرت حركات انضم لها عمال خرجوا على المعاش المبكر بالاعتصام مع زملائهم كما حدث في مصنع الورق ببهتيم.

ولعل أهم دوافع الاحتجاجات في العام الماضي هي شدة هجوم الدولة على مصالح العمال في إطار سياساتها لتسريع عملية الخصخصة. فوفق الإحصاءات الرسمية تسعى الدولة إلى إنهاء عملية خصخصة شركات قطاع الأعمال (314 شركة) بحلول عام 2000 بينما لم يتم الانتهاء سوى من 84 حتى الآن. وكذلك تسعى للتخلص من قرابة 600 ألف عامل بحلول نفس العام (2000). وكانت الأسباب المباشرة للاحتجاجات هي:

الأجور والحوافز: احتلت قضايا الأجور والحوافز النصيب الأكبر من احتجاجات العمال وامتدت لعمال فروع الصناعة الأوفر حظا في مستوى الدخل كالصناعات الهندسية. فقد شهدت الشهور الإحدى عشر الأولى من 98 هجمات ضارية على أجور وحوافز العاملين بشركات قطاع الأعمال اتخذت أشكال متنوعة، فتارة يتم الانقضاض على الأجر الأساسي وتارة على المتغير والحوافز. وكان الدافع الرئيسي دائما هو الادعاء بمحاولة تقليل خسائر الشركات المعنية. ووفقا لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات فإن هناك 164 شركة خاسرة وأن إجمالي العجز في تلك الشركات يصل إلى 417.9 مليون جنيه. وقد أدى الخفض المتتالي في أجور العمال إلى اختلال شديد بين الأجور والأسعار كما أشارت العديد من الدراسات، الأمر الذي يدفع لتدني شديد في القوة الشرائية وتزايد معدلات الركود في السوق المصري كما يشير التقرير.

المعاش المبكر: كانت رغبة الحكومة في سرعة التخلص من العمالة الزائدة السبب في طرح مشروع المعاش المبكر منذ عام 96 وبمقتضاه يتم صرف تعويضات للعمال مقابل الخروج مبكرا للمعاش، وترتبط قيمة التعويض بعدد سنوات الخدمة. وفي هذا السياق تم الإعلان عن أن المرحلة الأولى تضمن تطبيق المعاش المبكر على 27 ألف عامل في 41 شركة، وبأن التكلفة ستكون 618 مليون جنيه وستوفر بدورها 189 مليون جنيه سنويا من الأجور. ولكن دفعت الضغوط المتزايدة بحوالي 60 ألف عامل للمعاش. ولكن نتيجة تباطؤ الحكومة في صرف المستحقات المالية للعمال شهدت العديد من المصانع أشكالا متنوعة من الحركات ضد هذا التباطؤ. في الوقت نفسه فإن أخطر الآثار للمعاش المبكر قد بدأت في الظهور من تزايد أعداد البطالة.

الفصل التعسفي والتصفية: شهدت الفترة الماضية توسع كبير في فصل العمال وتشريدهم وهو ما تم تقنينه في مشروع قانون العمل الموحد – قانون تشريد العمال- حيث ألغى كافة الضمانات الواردة في القانون لحماية العاملين من النقل والفصل، وأطلق يد إدارات الشركات في هذا الشأن الأمر الذي انعكس في بروز ظاهرة الفصل التعسفي.

الحرية النقابية: من ناحية أخرى أشار التقرير إلى الانتهاكات التي تعرض لها العمال في ظل غيبة التنظيم النقابي القاعدي وسيطرة النقابات الحكومية التي وقفت في الكثير من الأحيان في الصفوف المعادية للعمال. كما تضمن الانتهاكات التي تعرض لها بعض النقابيين المخلصين، تلك الانتهاكات التي تدلنا على ضرورة إحداث تعديلات في هيكل التنظيم النقابي وضرورة تبني فكرة التعدد النقابي لمواجهة ضعف النقابات الحكومية والاتحاد العام من جهة، واستيعاب الأعداد الواسعة من العمال الموجودة خارج التنظيم النقابي من جهة أخرى، فهناك ما يقرب من 95% من عمال المدن الجديدة والتي يبلغ عددهم ما يربو على 250 ألف عامل غير منضمين لنقابات ويتعرضون لانتهاكات واسعة كإجبارهم على توقيع اقرارات الاستقالة وقت استلامهم العمل. وفي الوقت ذاته يصدر السيد راشد رئيس الاتحاد العام قراره المستفز برفع عدد العاملين بالمنشأة والذين يحق لهم تكوين لجنة نقابية إلى 250 عامل بدلا من 50.

التعسف وإساءة المعاملة: على صعيد آخر واصل الأمن في مناطق عديدة دوره في التصدي للاحتجاجات العمالية. وقد تباينت حدود هذا التدخل، ففي حين قام الأمن بالقبض على العديد من سائقي الميكروباس لفض الإضراب الذي نظموه، وفي حين آخر قام بالتفاوض مع العمال المضربين أو المعتصمين. ووصل الأمر في حالات عديدة إلى قيام الأمن بتعيين إدارة تابعة له لتتولى مهام النظام داخل الشركات، كما لجأ الأمن في حالات عديدة إلى استخدام عنف غير مبرر ضد تلك الفئات التي تقوم بممارسة حقها في التجمع السلمي.

وبالنظر لأسباب التحركات فنجد أن نصيب الأسد للاحتجاجات كان دفاعا عن الأجور والحوافز ويمكننا استنتاج تزايد هجوم الرأسمالية على حقوق العمال محاولة لتقليل النفقات وجعل الطبقة العاملة تدفع ثمن الأزمة. وتعكس النسبة العالية للتحرك ضد الاجراءات التعسفية ميل الإدارات لوضع القوانين على الرف واعطاء العضو المنتدب بالشركات صلاحيات واسعة تضاهي سلطات صاحب العمل في القطاع الخاص.

وأخيرا جاء تضائل نسبة التحرك دفاعا عن النقابيين أو اللجنة النقابية ليؤكد التراجع المطرد لدور النقابات داخل المواقع الصناعية وتكتمل الصورة بأن أكثر من 95% من تحركات العمال كانت بمنأى عن التنظيمات النقابية وأحيانا ضدها.

كما شهدت السنة الماضية محاولات جادة لإنشاء لجان نقابية كمحاولات سائقي السيرفيس بالاسكندرية أو عمال المرافق بالفيوم، إلا أن كل هذه المحاولات تحطمت على صخرة النقابات العامة.

وأخيرا يقدم التقرير النضال من أجل إقرار مجموعة من التوصيات بقانون العمل الموحد إذا لم يتسن اسقاطه:

  1. تحرير الإضراب من القيود التي وضعتها المادة 197 من مشروع القانون والتي تشترط موافقة ثلثي أعضاء النقابة العامة.
  2. زيادة الأجور لتتواكب مع زيادة ساعات العمل والتي تصل إلى 17% في القانون الجديد.
  3. حق العامل المفصول تعسفيا في اللجوء للقضاء دون انتقاص من حقوقه المنصوص عليها في القانون 137 لعام 81.
  4. استمرار الضمانات الواردة في التشريعات الثلاثة الخاصة بالعاملين في القطاع الخاص والأعمال الحكومية خاصة الضمانات ضد الفصل.
  5. وضع قيود صارمة على حق صاحب المنشأة في الإغلاق.
  6. إزالة كافة العوائق والعراقيل أمام حق العامل المفصول في اللجوء للقضاء.
  7. حظر عمل الأطفال في الأعمال الخطرة وتوحيد السن القانون بين المشروع وبين قانون الطفل.
  8. تعديل البنود الخاصة بالمرأة والتي تقلص حقها في إجازات رعاية الطفل.

ولعل المأخذ الرئيسي على التقرير، مع تجاوز موقفه الحقوقي وغير المرتبط بالصراع الطبقي حيث أنه صادر عن منظمة حقوق إنسان، هو أنه اقتصر على رصد تحركات عمال قطاع الأعمال فحسب وأهمل القطاعات الأخرى خاصة عمال المدن الجديدة الذين يستحقون دراسة وافية من أجل تكوين رؤية متكاملة لطبيعة الطبقة العاملة المصرية في وقتنا الحاضر.

إن النضال ضد قانون العمل الموحد هو واجب كل الثوريين ومعركة القانون ليست النهاية بل البداية لمواجهات طوال بين الطبقة العاملة المصرية وبين الرأسمالية التي يزداد توحشها يوما بعد آخر. وعلى كافة الثوريين أن يدرسوا معارك الطبقة العاملة وأن يسعوا بقدر طاقتهم إلى الارتباط بالقيادات التي ستبزغ من داخل نضالات العمال القادمة، وذلك نحو بناء منظمة عمالية ثورية تستطيع أن تلعب دورا هاما في النضال ضد أصحاب الأعمال وفي بناء المجتمع الاشتراكي.