بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مجدداً: حقيقة الأوضاع في مصنع كوكاكولا بأسيوط

إضراب مصنع كوكاكولا بأسيوط

على الرغم من إمتداد ساعات العمل لمدة اثنا عشر ساعة يومياً بالإضافة إلى ساعتين للانتقال، صبر العمال على العمل في المصنع مقابل أجر زهيد لا يتناسب مع طبيعة العمل، آملين في تحسن الأوضاع عقب الثورة، و تقدموا بعدد من المذكرات الرسمية للإدارة ذاكرين مطالبهم، لتكتفي الإدارة بوعود زائفة لا ينال العمال بعدها إلى مزيداً من التعسف و القهر في التعامل كعقاب على جرأتهم في الشكوى.

قرر العمال إيقاف المصنع عدداً من المرات، إلا أن بعض المهندسين و الإداريين نصحوهم بالإستماع لصوت العقل وأن يعيدوا الكرّة مجدداً في مذكرات رسمية، ويتكرر الأمر و لا حياة لمن تنادى. حتى كان يوم 30 يونيه 2012 إذ تقدم العمال بمذكرة جديدة لمدير المصنع المتعجرف مطالبين بزيادة أجورهم بما يتناسب مع عملهم مذكرين إياه بما يربحه المصنع من ملايين الجنيهات، و كيف أن بعض المهندسين تتم زيادة أجورهم ببساطة و دون شكاوى، فرد بإن هؤلاء المهندسين “أهلهم صرفوا عليهم” و كأن العمال من طينة أخرى غير مهندسي المصنع و لا يستحقوا التقدير.

في الأول من يوليو 2012 نظم العاملون وقفة إحتجاجية للفت نظر الإدارة لمطالبهم و هي: زيادة المرتبات، العمل لمدة ثماني ساعات، عمل عقود للعمالة اليومية التي استمرت أكثر من ستة أشهر.

بالطبع رفض المدير هذه المطالب المشروعة، و في اليوم التالي فوجئ العاملون بمنع الأتوبيسات الخاصة بالمصنع و التي تقلهم من المنزل إلى المصنع، و بعد أن ذهب كل عاملٍ بوسيلة مواصلات خاصة فوجئوا فغلق أبواب المصنع في وجههم.

تكرر الأمر على مدار اليومين التاليين، ثم فوجئ العمال مجدداً بقيام الإدارة بإستقدام عمالة يومية بدلاً منهم بتكلفة 50 جنيه للعامل الواحد مقابل 25 كان يحصل عليها العمال الأصليون.
مع هذا التصرف المستفز لم يتقدم أي من إداريو المصنع للتفاوض مع العمال المعتصمين تاركين إياهم تحت شمس الصحراء أمام المصنع بلا مياة صالحة للشرب، غالقين دورات المياه في وجوههم و حتى المصلى أغلقوه.

ثم جاء أخيراً مسئول من النقابة العامة للصناعات الغذائية و تفاوض مع العمال و طالبهم بالتنازل عن بعض مطالبهم فرضخوا على أمل الوصول لحل، لكن الإدارة رفضت التفاوض تماماً.

في اليوم الخامس للإعتصام توجه لعمال بشكاوى لمكتب العمل و المحافظة، لكن يبدو أن قوة إدارة المصنع كان لها تأثير بدا واضحاً في لامبالاة المسئولين. توجه العمال إلى قسم الشرطة لعمل بلاغ بمنعهم من دخول المصنع، و فوجئوا بإستلام عدداً منهم لقرارات فصل نهائي تعسفي من المصنع دون وجه حق سوى أنهم طالبوا بحقوقهم.

بعد قرارات الفصل انضم الكثير من إدارات المصنع المختلفة للتضامن مع المعتصمين و مازالوا في الإنتظار …

يُذكر أن مصنع أسيوط واحد من أكبر مصانع الجمهورية و شبه متوقف عن العمل منذ خمسة أيام تحت ظل إدارة متعسفة مستبدة لازالت تحيا على آثار الماضي و إستبداده و قهره.