بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال البريد.. معركة جديدة من أجل التغيير

لم تتوقف معارك العمال طويلة الأجل عند معركة موظفي الضرائب العقارية، إذ أتاحت هذه الأخيرة صورة حية أمام قطاعات أخرى لأفاق جديدة من طموحات الطبقة العاملة.

هذه المرة كان عمال البريد هم هذا القطاع اللاحق للضرائب العقارية مختارا طريق الاحتجاج مع سياسة النفس الطويل.

بدأ الامر كلة بعدما العمال في شهر فبراير من العام الجاري 2009 بإصدار لائحة تقرير الكفاية عن هيئة البريد تنص علي اتاحة فصل العمال في حال تكرار الحصول على تقدير”ضعيف” ، بدأت المعركة بعدها بتنظيم أول وقفة احتجاجية في السابع من مايو بمحافظة كفر الشيخ بمشاركة 2500 عامل أعلنوا مطالبهم خلالها وعلى رأسها إلغاء لائحة تقرير الكفاية ، والمطالبة بالمساواة بين عمال البريد وشركة المصرية للأتصالات – حيث تتراوح اجور عمال البريد ما بين 200 الي 800 جنيه في حين تبلغ رواتب نظرائهم في شركة المصرية للاتصالات ثلاثة أضعاف هذة المعدلات,و تثبيت المؤقتين والبالغ عددهم 5000 عامل.

ثم حاول العمال تنظيم وقفة احتجاجية جديدة علي مستوي عدد من المحافظات إلا أن أجهزة الأمن عرقلت الأمر واعتقلت ممدوح فزاغ أحد قيادات الحركة الاحتجاجية من محافظة الإسماعيلية, ومنعت تنظيم الوقفات في محافظات أخري كمحافظة بني سويف.

لكن لم يتقهقر العمال خطوة واحدة للخلف بل بدأوا العمل مجددا لتنظيم اعتصام في السابع عشر من شهر مايو بمحافظة كفر الشيخ مطالبين فية هذة المرة- إضافة إلى قائمة مطالبهم السابقة – بالإفراج عن ممدوح فزاع، وبالفعل نجحوا في الصمود لستة أيام متواصلة وكلل الصمود بالإفراج عنة.

قرروا بعدها تعليق اعتصامهم لحين التفاوض حتي الثالث والعشرون من شهر مايو ، ولكن عمال البريد لم يكتفوا بتعليق إعتصامهم فخلال الفترة الماضية أستطاع عمال البريد عمل لجان منظمة لحركتهم الوليدة في عدد من المحافظات لتنظيم الحركة ومطالبها نظراً لبلوغ أعداد عمال البريد 52 ألف عامل علي مستوي الجمهورية ، ليس ذلك فقط فنظمت لجنة الحريات مؤتمراً لعمال البريد بنقابة الصحفيين حضره العديد من عمال البريد وعدد من موظفي الضرائب العقارية وعدد من عمال القطاعات الأخري ، للتحدث عن تجربتهم وطرح مطالبهم ، في نفس الوقت جاء العديد من بيانات التضامن العالمي مثل فرنسا وانجلترا واسبانيا لعمال البريد مشجعة بدورها العمال لاستكمال مسيرتهم وقائلة لهم بالحرف (أنتم سائرون علي الدرب السليم) .

لا نعلم كيف ستنتهي معركة عمال البريد هل بتحقيق المطالب المطروحة الآن أم باستكمال المسيرة للوصول للنقابة المستقلة كموظفي الضرائب العقارية وهذا الاحتمال الأخير قابل للتحقيق بعد خذل النقابة الرسمية لهم وعدم الوقوف بجانبهم، فقرار العمال لتكوين لجان منظمة يعطينا ويعطي القطاعات العمالية الأخري دليلاً علي أننا في عهد تكوين النقابات المستقلة وسحب الثقة من النقابات الصفراء.