بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال الحناوي للدخان.. سنوات من النضال ومازالت المعركة مستمرة

على مدار 3 سنوات يتعرض عمال شركة الحناوي للدخان والمعسل إلى اضطهاد وتعسف الإدارة، البداية كانت بعد صرف العلاوة الاجتماعية عن عام 2003 مع العلم أن العمال يحصلون عليها بانتظام منذ عام 1987بناءا على القانون الصادر بحق العمال بالقطاع الخاص في علاوة خاصة، ثم قيام الإدارة بعد ذلك بتخفيض المنحة السنوية من 85 يوم إلى 45 يوم مع العلم بأن العمال يحصلون عليها منذ عام 1994 بموجب قرار إداري.

رحلة الشكاوى

مع تعنت الإدارة في موقفها بعدم تنفيذ القانون أو القرار الإداري أرسل العمال العديد من الشكاوى والاستغاثات إلى كل الجهات المختصة، ترتب عليها توجه وفد من النقابة العامة للصناعات الغذائية إلى الشركة بتاريخ 1/9/2003 عقد اجتماعاً مع إدارة الشركة للنظر في شكوى العمال، ولكن انتهى الاجتماع دون الوصول إلى شيء لصالح العمال، فواصل العمال رحلة الشكاوى لكن دون جدوى، فقرروا رفع دعوى قضائية للمطالبة بعلاوات ومنحة 2004، ومع حلول عام 2005 ومع استمرار العمال في المقاومة للإدارة حضر وفد من النقابة العامة 10/8/2005 بناءا على مناشدات العمال، واجتمع مع الإدارة مرة أخرى في حضور وفد من القيادات الأمنية، وتم تحويل مشاكل العمال بالشركة إلى وزارة القوى العاملة ووزارة التخطيط والمجلس القومي للأجور وللإتحاد العام لنقابات العمال، وعندما لم يتحقق أي شيء استأنف العمال رحلة الشكاوى، خاطبوا فيها الاتحاد العام بكتاب ووزير التخطيط والمجلس القومي للأجور ووزير القوى العاملة، كانت محصلة هذه الجولة من الشكاوى أن تمخضت النقابة العامة فحولت في نوفمبر 2005 مشاكل العمال للقضاء للبت فيها، وكان رد الإدارة على تحركات العمال” بيننا وبينكم عشرات السنين في المحاكم ومعاكم ربنا..”.

الاعتصام هو الحل

باءت رحلة الشكاوى بالفشل، ولم يهتم أحد من السادة المسئولين بهموم العمال، فلم يعد أمامهم إلا أن يكشروا عن أنيابهم، فقرروا استخدام سلاح الاعتصام، وبالفعل اعتصم العمال لمدة يومين، ولم ينتهي الاعتصام إلا بعد الاتفاق على عقد اجتماع للتفاوض بوزارة القوى العاملة بتاريخ 27 أغسطس 2005، وانتهى الاجتماع دون إلزام إدارة الشركة بأي شيء بحجة إدعاءات الإدارة بأن الشركة متعثرة وتحقق خسائر وبالتالي هي غير قادرة على الوفاء بحقوق العاملين، وهو الأمر المخالف للحقيقة كما يقول العمال لأن الشركة تحقق أرباحاً وفيرة بدليل أنها طورت خطوط إنتاج بناءا على استيراد ماكينات جديدة متطورة توفر العشرات من العمال والعاملات.

وبعد جولات من الكر والفر بين العمال والإدارة، واستمرار العمال في المطالبة بحقوقهم لجأت الإدارة بمعاونة اللجنة النقابية بالشركة والنقابة العامة للصناعات الغذائية إلى حيلة للعصف بحقوق العمال، ففي 13مارس2007 تم اعتماد اتفاق أبرمته إدارة الشركة ممثلي النقابة العامة للصناعات الغذائية بحضور اللجنة النقابية بالمصنع، ذلك الاتفاق الذي يعتبره العمال مجحف ومنتقص لحقوقهم التي ينص عليها القانون والقرار الإداري المعمول به منذ عام 1994، حيث يشمل الاتفاق 5 بنود تنص على:

  1. صرف 50 جنيه اعتبارا من1/1/2007 للعاملين كبديل للعلاوات الخاصة التي لم يصرفها العمال عن أعوام 2004 و 2005 و 2006
  2. فيما يخص منح 2004 و2005 و2006 تصرف الشركة 10 أيام عن كل سنة فقط (وهذا يعنى اقتطاع 75 يوم من المنحة عن كل عام، رغم أن العمال كانوا قد حصلوا على أحكام قضائية واجبة النفاذ فيما يخص العلاوة والمنحة ولم تنفذ بسبب نفوذ المدير طلعت الحناوي وأتباعه بأساليب تحول دون تنفيذ هذه الأحكام).
  3. تتعهد الإدارة بصرف منحة سنوية تقدر بـ 65 يوم عن عام 2007 و75 يوم عن 2008 و85 يوم عن عام 2009 (وهذا يعنى استقطاع 30 يوم من المنح المقررة سنويا عن الثلاث أعوام للعمال).
  4. صرف زى موحد لجميع العمال.
  5. سريان هذا الاتفاق على العمال الذين لم يرفعوا دعاوى ضد الشركة، وحرية العمال الذين رفعوا دعاوى ضد الشركة في الانضمام للاتفاق. (وهذا يعنى كما يقول العمال إتاحة الفرصة للإدارة في الضغط على العمال أصحاب الدعاوى كي يتنازلوا عنها ويقبلوا بتلك الاتفاقية المشبوهة، وفعلا قامت الإدارة منذ بتوقيع جزاءات على بعض العمال وتوجيه الإهانات لآخرين، بل وصلت المسألة للتحرش باللفظ لبعض العاملات وإعطاء أجازات إجبارية للعمال هم لم يطلبوها) .

وتعتبر هذه الاتفاقية المجحفة غير ملزمة للعمال وبالذات لمن سبق ورفع دعاوى للمطالبة بحقوقه لأنها مخالفة للمادة رقم 5 من قانون العمل رقم 12 لعام 2003 الذي يؤكد بطلان أي صلح أو اتفاق ينتقص من حقوق العمال، كما أن الإدارة بإبرام هذه الاتفاقية قد عمدت إلى تنمية النزعة التنافسية والحقد بصرفها ما يعادل 15 يوم للعمال الذين لم يرفعوا دعاوى ضدها.

ومن جانبهم طعن العمال في الإجراءات التي اتبعتها الإدارة في التوقيعات المزورة التي أرسلت لاستكمال الأوراق أمام النقابة العامة كي تعتمد الاتفاق المذكور، وكذلك تحسبا لاستغلال الإدارة لهذه التوقيعات واستخدامها في مزيد من الإجراءات ضد مصالح العمال.