بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

الوزير يبحث مساعدة هشام السويدي

عمال «السويدي للكابلات» يتظاهرون على رصيف «أبو عيطة»

على أبواب وزارة القوى العاملة، تظاهر المئات من عمال مصنع السويدي للكابلات، الاثنين 11 نوفمبر، للمطالبة بتشغيل المصنع وعودة 50 عامل مفصول إلى عملهم بالمصنع. 

يعود الصراع الأخير بين العمال، البالغ عددهم 650 عامل، وهشام السويدي رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة الشركة، إلى تقدم الأخير بطلب إلى وزارة القوى العاملة يطلب فيه التصريح له بتصفية فرع الشركة – مصنع الجيزة للكابلات على خلفية مزاعم بمرور الشركة بظروف اقتصاية تمنعها من الاستمرار، دون أن يذكر ما هي تلك الظروف! 

وفي 23 أكتوبر الماضي توجهت لجنة من القوى العاملة إلى مقر المصنع، وانتهى تقرير اللجنة إلى أن المنشأة صالحة للعمل وأن لا مبرر لإغلاق المصنع. وتم التوقيع على هذا التقرير من قبل إدارة الشركة وممثلي العمال من النقابة المستقلة على أن يلتزم العمال بالسماح بخروج “الإنتاج النهائي” للتوزيع إلى خارج المصنع، وعلى أن تتم مفاوضة ترعاها وزارة القوى العاملة يوم 27 أكتوبر. 

وبالفعل توجه العمال إلى الوزراة في ذلك اليوم، ولكن لم يحضر أحدٌ ممثلاً عن الشركة. ورغم ذلك تطوع وزير القوى العاملة والتزم في محضر الاجتماع بأن يتدخل بصفته لدى محافظ البنك المركزي لإصدار توجيهات إلى البنوك الدائنة للشركة بجدولة دوين الشركة لديها. 

وبالرغم من انتهاء تقرير لجنة الوزارة نفسها في 23 أكتوبر بعدم وجود مبرر اقتصادي لإغلاق المصنع، جاء بمحضر السيد الوزير بند صريح ينص على أنه في حالة اتفاق الطرفين على إنهاء علاقة العمل القائمة، يتم تعويض العامل بواقع شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة خدمة! 

وبذلك يكون السيد الوزير قد ساند رجل الأعمال الذي لم يسعفه القانون ليبرر إغلاق المصنع. فلقد فتح هذا المحضر الباب أمام الإدارة لاستخدام أساليب الضغط والإرهاب لإجبار العمال على قبول الإغلاق تحت شعار “اتفاق الطرفين” وكأن الطرفين على نفس الدرجة من القوة أو “متساويين في المراكز القانونية” كما كان يردد السيد الوزير وقتما كان عاملاً. 

وبعد رفض العمال لهذا النص أكثر من مرة وإعلانهم عن رغبتهم في الاستمرار في بالعمل ورفضهم لمحاولات هشام السويدي لإغلاق المصنع، كان رد فعل رجل الأعمال سريعاً للغاية ولم يرفض هدية الوزير له، فأصدر “إعلان هام” في 3 نوفمبر تم توزيعه بالمصنع يفيد بأنه تقرر إغلاق المصنع وإنهاء خدمة العمال، وذلك بالمخالفة لقانون العمل فيما يتعلق بشروط الإغلاق وبالمخالفة لقرارات لجنة التفتيش. ولم يكن لهذا الإعلان أن يصدر إلا بمباركة وتسهيل وزارة القوى العاملة المنوط بها الدفاع عن العمال ومصالحهم. 

وتنفيذاً لـ”الإعلان الهام”، صدر قرار بإنهاء خدمة 50 عامل كدفعة أولى، مما دفع العمال إلى تنظيم مظاهرتهم الاثنين 11 فبراير على أبواب الوزير الغائب في حضور العمال. رفع العمال لافتات “انت فين يابو عيطة؟” استنكاراً لتغيبه الدائم عن حضور المفاوضات وعن مقابلة العمال. كما رددوا هتافات عديدة منها “واحد، اتنين، أبو عيطة فين؟”، و”بالروح، بالدم، رزق عيالنا أهم”. 

الجدير بالذكر أن تحرك عمال السويدي للكابلات يأتي في ظل تزايد نسبي في عدد الإضرابات والاحتجاجات العمالية ضد سياسات حكومة حازم الببلاوي؛ حكومة العسكر ورجال الأعمال، وكمال أبو عيطة، وبعد تراجع مؤقت خلال الشهرين الماضيين بسبب الأحداث السياسية التي لم يسلم منها العمال. 

صرح أحد العمال لـ”الاشتراكي” بأن إدارة الشركة تتهم جميع العمال (650 عامل) بأنهم أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين، في محاولة منها لضرب تحركاتهم في سياق ما يُسمى “الحرب على الإرهاب”! 

إلا أنه، ورغم الضغوط الكبيرة التي تمارسها إدارة الشركة وتهديداتها المستمرة بوقف صرف المرتبات، تحرك العمال إلى وزارة القوى العاملة وإلى إدارة الشركة بمظاهراتهم، وقرروا استمرار هذه الاحتجاجات وتصعيدها حتى الحصول على مطالبهم كاملةً.