بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال مراكز المعلومات يهددون بمعاودة الاحتجاج

الصورة من سارة كارر

 

هدد عمال مراكز المعلومات بمعاودة التظاهر بالآلاف في القاهرة لتعديل
بنود العقد التي تعتزم وزارة التنمية المحلية إبرامه معهم حيث لا يدرج
العقد موظفي المعلومات ضمن هيكل العاملين بالدولة ، كما إنه محدد المدة
بسنة واحدة ، بينما استجابت الوزارة لرفع رواتب الموظفين من 99جنيه إلى
320 جنيها ، ومدت مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل كل العاملين .
كان 26 موظفا من موظفى مراكز معلومات التنمية المحلية، قد التقوا أمس ،
الدكتور إبراهيم ريحان رئيس جهاز بناء القرية بوزارة التنمية المحلية،
وذلك بعد فشلهم فى مقابلة محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية
.
وأشار غريب عبد الفتاح أحد منسقي الاعتصام ، إلى أن ريحان عرض عليهم صورة
العقد المقرر إرساله إلى المحافظات، بعد استلام خطاب وزارة المالية،
مؤكدا على أن هذا العقد لا يختلف عن عقدهم الحالى، فيما عدا زيادة
الرواتب، وفقا لما قرره مجلس الشعب فى شهر مايو الماضى وأضاف عبد الفتاح
"طلبنا تعديل هذا العقد والذى يعد عقد إذعان بحيث يجدد تلقائيا كل فترة
مع المساواة فى الحوافز والعلاوات والمنح مع باقى موظفى الدولة".
وشدد غريب: على إن الموظفين يعتزمون معاودة الاحتجاج لإيصال صوتهم الى
المسئولين، مشيرا على إن مشهد الالآف من الموظفين يتظاهرون في شوراع
القاهرة كما تم في 27 اكتوبر الماضي ، سيتكرر قريبا جداً  .
يذكر أن الوزير المحجوب أكد لموظفى مراكز معلومات التنمية المحلية أنه
سيقوم بإرسال عقود ثابتة لتعيينهم بالمحافظات، بدءا من الأسبوع الجارى.
ويقول حمادة أبو زيد الموظف بالشرقية : العقد انتصار لا شك فيه للاف
الموظفين الذين اعتصموا وتظاهروا على مدى الشهور الستة الماضية ، وواجهوا
مخططات تصفية مراكز المعلومات ،ولكننا سنقاتل  من أجل التثبيت، وضم فترة
المدد التأمينية السابقة، ورفع الرواتب  .
من جهته قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنه في إطار
حملته لتفعيل نصوص الاتفاقيات الدولية والدستور والقانون التي تكفل أجور
عادلة للعمال قام صباح اليوم موكلا عن مجموعة من عاملات وعمال مركز
المعلومات بوزارة التنمية المحلية برفع دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية،
ورئيس مجلس الوزراء، وزير التنمية المحلية، وزير التنمية الاقتصادية
بصفته رئيس المجلس القومي للأجور، مطالبا بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي
قرره المجلس القومي للأجور فى الأسبوع الماضي علي العمال.
 وقال المركز فى دعواه ان العاملين بمراكز معلومات التنمية المحلية
التابعة لوزارة التنمية المحلية والبالغ عدهم حوالى 32 ألف عاملة وعامل،
تكشف قضيتهم عن واحدة من أهم قصص الطبقة العاملة المصرية مأساوية لكونها
تفضح ممارسات العدوان على حقوق العمل فنحن أمام حالة نموذجية لما تطلق
عليه منظمة العمل الدولية مصطلح (العمل الأسود).
وذكر المركز أنه تم توقيع العمال على عقد عمل طبقا لقواعد قانون العمل
137 لسنة 1981، وليس طبقا لقواعد قانون العاملين المدنيين بالدولة،
وبالتالي ليس لهم درجات وظيفية، وبنود العقد المحرر معهم لا تكفل لهم
تأمين اجتماعى أو تأمين صحى أو صندوق عاملين، وكل ذلك في مقابل أجور
مجحفة فالحاصل منهم على دبلوم يبلغ أجره 99 جنيه، والحاصل على مؤهل متوسط
يبلغ أجره 120 جنيه، والحاصل على مؤهل عالى يبلغ أجره 150 جنيه، ظلوا
طوال ثمان سنوات وحتى الأن يحصلون على نفس الأجر، دون أى زيادة، ودون أى
حماية فمن يموت منهم لا تحصل أسرته على أي حقوق. ليس هذا فحسب بل تم
استغلالهم سياسيا وإعلاميا أسوأ استغلال فرقم 32 ألف يتم التهليل له
محليا ودوليا باعتباره فرصه عمل أوجدتها الحكومة للشباب، ويتم الزعم
بأنهم بذلك ينفذوا برنامج الرئيس، كما يتم خصم هذا الرقم من مؤشرات
البطالة فى الإحصاءات الرسمية.