بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال مصنع الراتنجات بسندوب يقومون بتجميد إضرابهم عن الطعام بعد وعد بتحقيق مطالبهم

قام ثلاثة عمال من مصنع الراتنجات بإعلان إضرابهم عن الطعام الذى استمر ليوم واحد قبل يوافقوا على فكه، وقد جائت تلك الخطوة بعد مسلسل من المعاناة منذ بيع الشركة لمستثمر هندى عام 2004 فى صفقة مشبوهة على حد قول الكثير من العمال والإداريين بالمصنع، حيث صرحوا ن سعره يتجاوز ال 200 مليون جنيه وتم بيعه بسعر 51 مليون جنيه!

وقد كان اخر ما تعرض له العمال المعتصمين إجازة إجبارية لمدة شهر بعد تجميدهم عن العمل لمدة 7 سنوات بعد أن تمت خصخصته، وحرمانهم من الحوافز والبدلات طوال تلك الفترة، ويقول أ- مصطفى على وهبة أحد المضربين أن تلك الإجازة الإجبارية هى تمهيد لفصلهم عن الشركة نهائيا كما حدث مع العديد من زملائهم من قبل بغرض تخفيض عدد عمال المصنع.

وبناءً على ذلك فقد قام نائب الحاكم العسكرى بزيارة العمال المعتصمين واجتمع مع ممثل الادارة الهندية والمستشار القانونى للشركة وتم الاتفاق على عودة العمال المعتصمين للعمل ووقف التجميد والحصول على مستحقاتهم بأثر رجعى بعد الدراسة على حد قولهم.

ولم تتوقف القضية عند هذا الحد إذ أن تلك الحادثة قد ساعدت على فتح ملفات فساد كانت قد أغلقت من قبل، يقول أ- كريم عادل (كيميائى سابق فى الشركة) : المستثمر الهندى عقب شرائه للشركة قد قام بتفكيك وحدة المعالجة الكيماوية للصرف من أجل توفير 25 ألف جنيه شهرياً تكلفتها، وقام بتوزيع الوحدة على باقى مصانع الشركة، وجدير بالذكر أن تلك الوحدة كانت منحة من بنك التعمير المصرى الألمانى قبل خصخصة الشركة وكانت قيمة المنحة 2.5 مليون جنيه، وتفكيك وحدة المعالجة الكيماوية معناه أن مياة الصرف تحتوى على مواد مسرطنة وتعرض المواطنين لخطر الإصابة بالفشل الكلوى ، إذ أن الصرف يتم عن طريق نفق سرى أسفل المصنع ليصب فى مصرف المنصورة المستجد لينتهى إلى بحيرة المنزلة متسبباً فى إنهيار الثروة السمكية وتلويث الأسماك والمحاصيل؛ حيث أن البحيرة تروى ما يقرب من 35 ألف فدان.

ويتهم أ-كريم عادل الإدارة بتجميد عمل أ- مصطفى على وهبة (وهو أحد العمال المضربين عن الطعام) عندما واجههم بهذه الحقائق ليستعينوا بعد ذلك بكريم عادل ليتكرر معه نفس السيناريو مرة أخرى بخلاف أنه تم فصله نهائيا هذه المرة نظرا لأنه غير مثبت، استطاع أن يقدم شكاوى بهذا الأمر بعد فصله مباشرة منذ شهرين فى جهاز شئون البيئة والرقابة الإدارية بالقوى العاملة، لتقوم الأخيرة بزيارة المصنع وكتابة تقرير بؤكد كلام كريم عادل بوجود مواد مسرطنة بمياه الصرف، وعدم وجود المعالجة الكيماوية، ويذكر أن هذه ليست أول مرة تقوم هيئة الرقابة الإدارية بهذا الأمر، فقد كتبت تقريرا مشابها 2009 تم تقديمه للمحافظ السابق سمير سلام الذى أغلق ملف هذه القضية.

تقول أ-نجلاء أحمد شعبان (أحد المضربين) : سياسة الشركة التخلص من العمالة القديمة، وتم تشريد المئات من زملائنا بالفصل التعسفى، وإجبار البعض على تقديم استقالاتهم.

ومن الجدير بالذكر وجود قضية تنظر أمام القضاء الإدارة خاصة بإبطال عقد بيع الشركة جلستها ستكون يوم 19-3 القادم.

وقد قام وفد من مكتب العمال بحركة الإشتراكيين الثوريين بزيارة المصنع تضامناً مع العمال المعتصمين .