بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال أمونسيتو يواجهون خطر التصفية

«فوجئنا بعدم صرف الإعانة، ورفع يد النقابة عنّا، مشيرين إلى أن مشكلتنا أكبر من النقابة، ومن الوزارة، وأنها لن تُحل إلا بقرار سيادي. ورأينا من بعض المسئولين إشارة بأن يقوم جميع العمال برفع دعاوى قضائية لإثبات حقوقنا، لكننا كان أمامنا عبرة من زملائنا في الشركة العربية، الذين رفعوا دعاوى قضائية منذ 2000، حتى الآن، مازالت الدعاوى مستمرة 10أعوام، ونجح بذلك عادل طالب أغا في تشريد 600 عامل، وذلك بسبب إهدار المسئولين في الحكومة حقوق العمال، لكن عمال أمونسيتو أصروا على مطالبة الحكومة بكامل حقوقهم، وعزمنا على أن نكون رجلاً واحدًا، مطالبين الحكومة بحل جميع مشكلاتنا، وتوجهنا إلى مقر مجلس الشورى، رافعين لا فتات، تحمل مطالبنا، وأبسط حقوقنا، وهي تشغيل مصانعنا، وصرف مرتباتنا، ومستحقاتنا المتأخرة، وتعويضنا عن سنوات عملنا في الشركة، وأصبحنا الآن بلا وظيفة، وبلا مرتب ولا ناصف، ولذلك قمنا جميعا، أمام مجلس الشورى، بالهتاف، أين الحكومة؟!، وأين حقوقنا؟! ونمنا في العراء، برغم البرد، حتى قامت وزيرة القوى العاملة بالتعهد بحل جميع مشكاتنا، وقالت أن هذا تكليف، من رئيس مجلس الشورى، وطلبت فرصة لا تزيد عن خمسة عشر يومًا، فقمنا باستشارة زملائنا، الذين وافقوا على فض الاعتصام، على أمل حل هذه المشكلات.

بدأ عادل أغا منذ عام 2000 بالضغط على العمال، وحرمانهم من المكافآت، التي كانت تصرف في المناسبات، كالأعياد، ودخول المدارس، كما بدأ في إيقاف جزئي، والتلاعب بالقوانين، وأصبح من الواضح أنه يهدف إلى إغلاق المصانع، وعدم صرف مستحقات العمال، حتى قام العمال بمظاهرات لوقف مخططه، حتى تدخل مسئولين من الحكومة، وتم تشغيل المصنع وصرف المرتبات، لكن العمل في تدهور متواصل، بسبب تعليمات عادل أغا بوقف العمل وإهدار الغزل، وامتناعه عن سداد التأمينات والضرائب، وفواتير الكهرباء.

وفي 2001، فوجئنا بالحكم بالحبس على عادل أغا، في قضية وزير المالية السابق، محي الدين الغريب، وانقطع المهندس محسن الجيلاني، وقام بتفويض المهندس عادل النجار لتشغيل المجمع، لكن عادل أغا أثناء وجوده في الحبس كان يضغط من أجل وقف العمل في المجمع، حتى اضطر المهندس عادل النجار للاستقالة، وأصبح المجمع بدون مدير.

لجأنا إلى وزيرة القوى العاملة، لإيجاد مسئول عن المجمع، وتم عرض الأمر على النائب العام، للأمر مؤقتًا، بتعديل نطاق أمر المنع، الذي أصدره بتاريخ 16/10/2006، والمؤيد بحكم محكمة جنايات القاهرة، بجلسة 20/7/2006، بمنع عادل أغا من إدارة الشركة، وتعيين المهندس جمال فايد كمفوض لإدارة الشركة، وتم تشغيل المجمع، رغم الأعباء الكثيرة التي كانت تعوقه، وأهمها ديون عادل أغا المتراكمة، كما تدهورت صناعة الغزل والنسيج على مستوى جمهورية مصر العربية. لقد كانت الشركة كبيرة، تضم العديد من المصانع، وكنا نعمل بنظام المصنعية، وهو ما زاد من أعبائنا، ومن الديون.

فوجئنا بعد ذلك، بتعب المهندس جمال فايد، وانقطع عن العمل، فأصبح المجمع بدون مسئول، لكن تم تشكيل مجلس إدارة للشركة، بتكاتف عدد من المهندسين، وبقيادة المهندس عصمت فتحي، فتم تشغيل تشغيل المجمع لفترة أخرى، ولكن بسبب كثرة الأعباء، ترك المهندس عصمت المجمع، وترك المدير المالي المجمع، فعاد المجمع، بدون مسئولين.

رجعنا، من جديد، للوزارة، لعض المشكلة، فتم تعيين المفوضين، المهندس أحمد الصاوي، والأستاذ حامد ندا، وكمال الملا، وحضروا إلى المجمع، وشاهدوا جميع المصانع وخطوط الإنتاج، وأكدوا أن المجمع والمصانع بحالة جيدة، وصالح للتشغيل، كما أعلنوا أن هذا الصرح العظيم يجب تشغيله لحسابنا، وليس لحساب الغير،وعلى هذا الأساس، قاموا بتصفية جميع العملاء بجميع المصانع نهائياً على مدى أربعين يوماً.

في 22/6/2008 فوجئنا بانقطاع الكهرباء، وكذلك عمل إجازات لجميع العمال، فاعترضنا، لكنهم أكدوا لنا أن البنك سيقوم بضخ أموال لتشغيل المجمع، بعد الفصل في قضية عادل أغا، وأن البنك ملتزم بصرف مرتبات العمال لحين الفصل في القضية. وبالفعل، تم الحكم على عادل أغا بخمسة عشر عامًا، ورد الدين، ومنذ ذلك الحين، امتنع المفوضون عن الحضور للشركة، واقتصرت علاقتهم بها على التليفون. وهكذا اتضحت النوايا السيئة، لتشريد 1200 عامل، حين امتنع البنك عن صرف مرتبات العمال، وعدم رد المفوضين، حتى على التليفون.

قمنا برفع شكاوى لوزيرة القوى العاملة، التي اعتمدت أساسي المرتب من صندوق الإعانة لحين حل مشكلة العمال سواء من عادل أغا، الذي هرب وترك المجمع، بما سحبه من قروض، أو المفوضين المأجورين، الذي قاموا بوقف التشغيل وغلق المجمع. هذه هي مشكلة 1200 عامل معرضون للتشريد، ولم يقترفوا ذنبا. فمن يقف لحمايتهم.

عصام محمد عبد الحميد
نائب رئيس اللجنة النقابية