بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال شركة بوليفارا وثلاثة عشر عام من المعاناة

«الشركة بتقول إن مفيش أرباح بس أحنا عايزين نعرف الإنتاج اللي بنشتغله كل يوم بيروح فين لما الشركة بتخسر؟» .. هكذا يتحدث عمال شركة بوليفارا والعربية و المتحدة للغزل والنسيج، ويضيف أحد العمال «بقالنا 13 سنة مخدناش فوايد الأسهم، اللي الشركة بعتها لنا عشان نحس إن الشركة بتاعتنا، وكمان يزيد دخلنا، ولا زاد الدخل ولا أحنا حاسين أن لينا صوت في الشركة».

بدأت الحكاية عام 1996 عندما أصدرت إدارة الشركة منشور يسمح للعمال كل حسب مرتبه بشراء عدد معين من الأسهم، و وافق العمال، وتم توزيع أرباح الأسهم لمدة سنتين متتاليتين، بعدها توقف صرف أرباح الأسهم، العمال قاموا بعدد من الوقفات الاحتجاجية علي عدم صرف الأرباح، ونظموا أكثر من إضراب وكل مرة الشركة تفض الإضراب بالوعود بتوزيع الأرباح ومع أن العمال طرحوا فكرة ترشيح عدد منهم بالانتخاب كممثلين عنهم لحضور الجمعية العمومية للأسهم لمراجعة الأرباح والرقابة عليها لكن الإدارة واللجنة النقابية لم توافق،

وفي أخر المطاف قام العمال برفع قضية علي إدارة الشركة لإجبارها علي توزيع الأرباح، والقضية منذ ثلاث سنوات في المحكمة، ويبدو أن أمرها سيطول.

الأهم إن الإدارة باعت وحدة كاملة من وحدات المصنع، تضم 300 عامل تقريبا، باعتها لإحدى الشركات الكبرى، وقامت بتسريح العمال والمكن علي وحدات أخرى. رغم أنها «شغالة كويس»، على حد وصف العمال،

قامت الإدارة بتوزيع منشور علي العمال لمن يرغب في المعاش المبكر، وقالت إنها لن ترغم أو تجبر أحد من العمال، لكن الواقع أن الإدارة أجبرت 3 عمال من العمال علي القرار، كما قام أحد أعضاء اللجنة النقابية بالتعدي بالضرب علي عامل من العمال الثلاثة، ولكن أحد المجبرين قام برفع قضية ضد الشركة.

يقول العمال: «مش ممكن نشوفها وهي بيتقفل ببانها، دي الشركة هي اللي فاتحة بيوتنا «، و»بعدين أحنا كنا بنصدق الإدارة، وماشيين معها قانوني، بس يبيعوا الشركة، ويرمونا في الشارع بشوية الملاليم، اللي عايزين يدوهالنا، طب وعيالنا تاكل منين، وتتعلم منين، ولا هما كمان مش عايزنا ناكل ونشرب ونتعلم، وأولادهم بس اللي يعيشوا كويس، دا ظلم، واحنا مش هنسكت علي الظلم، كفاية بقا احنا زهقنا».