بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر مايو 2007:

عمال شركة «المنصورة – إسبانيا» للملابس الجاهزة

للمرة الثالثة خلال ثلاثة أشهر يعاود عمال وعاملات شركة” المنصورة – إسبانيا” للملابس الجاهزة بطلخا الاعتصام، وذلك من يوم السبت الموافق 21/4/2007 وحتى الآن (9/5/2007)، وعدد العاملين بالشركة حتى تاريخ بداية الاعتصام 284 عامل وعاملة، منهم 232 بالمصنع، 52 بالإدارة، وفي يوم بداية الاعتصام كان عدد العاملين الموجودين بالمصنع طبقاً لمحضر انتقال وبحث الإضراب الذي سجلته مديرية القوي العاملة بالمنصورة 244، منهم 200 بالمصنع، 44 بالإدارة، وكان عدد المعتصمين في هذا اليوم 209، منهم 185 من المصنع، 24 من الإدارة.

وقد كان إضرابهم الأول في يوم 3/2/2007، وذلك احتجاجاً علي عدم صرف رواتبهم لمدة خمس شهور، وكذلك للمطالبة بصرف العلاوات الدورة والاجتماعية التي لم تصرف منذ عام 1990، كما طالب رئيس اللجنة النقابية بتعديل هيكل الأجور المعمول به منذ عام 85 مما لا يتناسب والظروف المعيشية الجديدة، وقد أنهي العمال اعتصامهم بعد وعود من وزيرة القوي العاملة ببحث الاستجابة لمطالبهم المادية في الأسبوع التالي، واحتساب أيام الاعتصام أيام عمل، وصرف مرتب ديسمبر فوراً، وإعانة من صندوق الطوارئ (40 ألف جنيه من صندوق الطوارئ).

وكان إضرابهم الثاني لمدة ثلاثة أيام بدأً من 14/3/2007 أنتهي يوم 17/3/2007، وذلك بعد أن اكتشفوا عدم تنفيذ إدارة الشركة لما تم الاتفاق عليه أثناء الإضراب السابق، حتى أنهم لم يقبضوا مرتب شهر فبراير حتى تاريخ بداية الإضراب الثاني، وقد تم فض الإضراب هذه المرة أيضاً علي وعد من عائشة عبد الهادي، وزيرة القوي العاملة والهجرة للجنة النقابية، بصرف مرتب شهر فبراير للعاملين اليوم التالي لفض الإضراب (وذلك من صندوق الطوارئ حتى يتم توفير سيولة مالية للشركة)، وكذلك الدخول مع الإدارة في مفاوضات جدية لتنفيذ مطالب العمال[1]

وبالعودة إلي الأسباب التي أدت إلى معاودة عمال “المنصورة- إسبانيا” الاحتجاج للمرة الثالثة هو عدم حل مشكلاتهم رغم وعود عائشة عبد الهادي، وزيرة القوي العاملة بحل مشكلتهم. وكذلك بسبب علم العمال في سعي الإدارة تصفية الشركة وبيعها دون صرف حقوق العمال، وذكر محسن الشاعر عضو اللجنة النقابية بأنه توجه مع وفد العمال لوزارة القوي العاملة، للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة، خاصة رواتب شهري مارس، وأبريل، والتقوا بالدكتورة ناهد العشري، مستشارة وزيرة القوي العاملة، وقالت لهم بأن محمد العشماوي مدير إدارة البنك المصري المتحد أبلغها أن هناك مشتري للشركة، وسيتم بيعها، وصرف شهرين لكل عامل عن الأجر التأميني. وذكر الشاعر بأنه عندما اعترضنا علي ذلك، أكدت أن الوزيرة ليس لها سلطة علي البنك لأنه جهة سيادية.

وقال حمدي المغربي، رئيس اللجنة النقابية في الشركة، أن مجلس الإدارة يتعامل مع مشاكل العمال ومطالبهم بعدم مبالاة، مؤكداً رفض علي الحصري رئيس مجلس الإدارة والمستشار القانوني لبنك المصرف المتحد المستثمر الرئيسي بالشركة التحاور مع العمال ودفع رواتبهم المتأخرة. وأكد المغربي أن البنك يسعي لتصفية الشركة والاستيلاء عليها مقابل ديونه، تمهيداً لبيعها بأسعار خيالية، مشيراً إلي أن العمال فوجئوا بوجود مشتر للشركة[2]

وقد أنضم أبناء العمال في يوم الجمعة 27/4/2007، لأهاليهم في الإضراب[3]، وقد ذكر محمد أحمد زينة عضو اللجنة النقابية أن رئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج يرفض الاستماع لشكواهم[4]

هذا وقد توقفت المعدات في الشركة عن الإنتاج بسبب رفض إدارة الشركة توفير الخامات اللازمة للتشغيل لإجبار العمال على تقديم استقالاتهم لتصفية الشركة واتخاذ إجراءات بيع الأرض المقام عليها المصنع ومساحتها 6 أفدنة لأحد المستثمرين لإقامة جامعة مفتوحة. هذا ومعظم العمال من السيدات والفتيات، حيث يمثلن 75% من حجم العمالة الفنية والإدارية والمالية، هذا وقد تساقط عدد من العمال في حالة إعياء شديدة وغيبوبة بسبب سوء التغذية وعدم توفير الطعام والعلاج لهم.[5]

وقد رفضت عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة مقابلة وفد اللجنة النقابية بالشركة (المنصورة- إسبانيا) للملابس الجاهزة، يوم 3/5/2007 قبل إنهاء اعتصام العمال، وقد ذكر مجدي المغربي رئيس اللجنة النقابية بأن الوزيرة رفضت مقابلته، وطلبت اعتذار رسمي من العمال، وإنهاء الإضراب قبل المقابلة.[6] كما صرح محمد الدسوقي رئيس اتحاد العمال بالدقهلية بأن عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة قد وافقت على صرف 75% من صندوق الطوارئ التابع للوزارة من راتب شهر أبريل ووافقت جهة الإدارة على سداد باقي النسبة بشرط إنهاء الاعتصام، وأن العمال رفضوا وذكروا بأنهم مستمرين في الاعتصام في محاولة لإيقاف البيع.

هذا وقد أوجز العمال مطالبهم في ثمانية مطالب تم تسجيلها في محضر بحث الإضراب الذي حررته القوي العاملة في أول يوم من أيام الاعتصام الحالي وهي كما يلي:
1. يتم التعويض على أساس الأجر الشامل
2. يتم إضافة العلاوات الاجتماعية للآجر المستحقة منذ 17 عام حتى آخر علاوة مستحقة. مع صرف متجمد تلك العلاوة.
3. صرف متجمد منحة عيد العمال والتي لم يسبق صرفها مع إضافتها للأجر الذي ستصرف على أساسه التعويضات.
4. طلب صرف تعويض عن مدة الخدمة أجر عشرة أشهر عن كل سنة بالأجر الشامل بعد إضافة العلاوة الاجتماعية ومنحة عيد العمال.
5. صرف الأموال الموجودة في صندوق الجزاءات والمستحقة للعمال.
6. صرف الأجور المتأخرة والتي لم تصرف للعمال عن شهور أغسطس وسبتمبر 2006، والأجور المستحقة اعتباراً من أول مارس 2007.
7. العلاوة الدورية المستحقة للعمال خلال عام 2006.
8. صرف الأجر المقابل لرصيد الإجازات التي لم يحصل عليها العاملين بالشركة، وكذلك بدل المأموريات لبعض العاملين.

الهوامش
[1] – المصري اليوم، 18/3/2007 عمال المنصور- إسبانيا ينهون إضرابهم
[2] – المصري اليوم، 21/4/2007، نقل 3 من عمال الطوب الرملي إلي المستشفي في ثالث أيام الإضراب.. وتهديد باعتصام بـ” المنصورة- إسبانيا” للملابس
[3] – المصري اليوم، 28/4/2007، أبناء عمال “المنصورة – إسبانيا” ينضمون إضراب آبائهم
[4] – المصري اليوم، 29/4/2007، استمرار الأزمات العمالية في السويس والاسكندرية والدقهلية بسبب تجاهل مطالب العمال
[5] – الوفد، 27/4/2007، ..وعمال المنصورة- إسبانيا يواصلون الاعتصام
[6] – الوفد، 6/5/2007، تصعيد اعتصامات العمال بالمنصورة والسويس، عائشة تشترط الاعتذار أولاً.. وموظفو المترو يهددون بإضراب عام