بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر أبريل ٢٠٠٨:

عمال شركة مصر للألبان يعتصمون رافعين مطلب “عايزين نشتغل”

بدأ صباح اليوم الأحد 20/4/2008، عمال شركة مصر للألبان (٢٥ ش السواح- الأميرية) اعتصاما بمقر الشركة، وذلك علي آثر ذهابهم للعمل بعد إجازة لمدة شهر تنتهي اليوم، ولكنهم وجدوا منشوراً بمد الإجازة بمد الإجازة لمدة ١٥ يوم أخري، فطلب العمال مقابلة رئيس مجلس الإدارة ولكنه رفض، فتجمع كل العمال والبالغ عددهم ٥٠٠ عامل وعاملة (٣٣ عاملة) (منهم ٢٠٠ عامل عقود لأكثر من ٥ سنوات، وبعضهم ١٠ و ١٥ سنة مؤقت، يرفض رئيس الشركة تثبيتهم، ويفصل بأسبوع أو أسبوعين بين كل ثلاث سنوات) أمام مكتبه، رافضين خروجه وطالبين رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية لمعرفة مصيرهم ومصير شركتهم.


وبالمقابلة مع بعض عمال الشركة وسؤالهم، ما المشكلة في أن يتم غلق المصنع حتي يتم ترميمه طالما أنكم تتقاضون مرتباتكم فقال ” هذا السيناريو هو السيناريو الذي اتبع لغلق باقي فروع الشركة وتشريد عمالها، فقد كان عدد مصانع الشركة عام ٧٨ ، ٩ مصانع ولم يتبقي منها الآن سوي فرع القاهرة الذي نعمل فيه والمركز الوطني في الإسكندرية، وكان آخر الفروع التي تم غلقها دمياط وكان يعمل بها ١٢٠٠ عامل، والمنصورة، وفي هذه الحالة بعد إجازة العيد يمنح العاملين إجازة شهر ثم يعودون منه ليجدوا أن المصنع قد أغلق وأمامهم أما المعاش المبكر أو النقل لمكان آخر يدفعون فيه مرتبهم مواصلات”


ويكمل أخر “إحنا قبضنا مرتباتنا من الفلوس اللي كانت لنا بره، شركتنا كان عندنا منتجات يوم ما قفلوا المصنع بـ ٣ مليون جنيه، وحصلنا الشيكات اللي كانت لينا بره وقبضنا الحافز، وبعدين آخر مرة علشان نقبض الحافز كتب علي الورقة لآخر مرة، بعد كده هنقبض من أين خصوصاً مع الغرامات اللي ممكن تيجي علي الشركة لأن الشركة متعاقدة مع كثير من الجهات لتوريد منتجاتها، مثال واحد مستشفي الدمرداش لما ما وردنلهاش ٢٠٠ كرتونة جبنه نستو مرةواحدة حصلت منا غرامة عشرة آلاف جنيه، وإحنا بنورد لها كل ٣ أيام ٢٠٠ كرتونة، يعني مستشفي الدمرداش لوحدها في الشهر اللي فات هندفع لها غرامة ١٠٠ ألف جنيه”


” هما مش عاوزين يصلحوا ولا خايفين علي صحة حد، بدليل أن مصنع الجبنة المطبوخة ما فيهوش مشاكل وصالح للعمل، لأنه بقالة ٣ سنين وبس، ما يسيبونا نشتغل فيه ويصلحوا الحاجات اللي اللجنة طلعتها اللي ما تخدشي أسبوع، وكمان بدليل أنهم أخدوا بضاعة من عندنا بـ ٣.٥ مليون جنيه كانت محفوظة في الثلاجات ورموها، الجبنة الرومي جاء تاجر كنا بنتعامل معاه للمفوض وقال له هاخدها علي بعضها بعد ما آخد عينة أنها صالحة للتصدير ولكن المفوض رفض، ونحن لا نعرف لمصلحة من، وكمان فيه المستوريدين متعاقدين معاهم لحد شهر ٨ قالوا إحنا هنستناكم لحد ما تظبطوا المصنع ونرجع نشتغل معاكم تاني، ولكن المفوض رفض وقال رجعوا لهم فلوسهم، إحنا من سنة ٢٠٠٤ بنقول أنقذونا من التشرد وما حدش بيسأل فينا، طلبنا مقابلة رئيس الشركة القابضة أحمد الركايبي فرفض، وبعت لنا مفوض رافض أنه يقابلنا”


“بعدين تعثر وخسارة الشركة مش بسبب العمال دا بسبب الإدارات اللي بيجيبوهالنا، خلال عشرة سنوات مر علي الشركة ١٦ رئيس شركة، كل واحد ييجي يخسر الشركة ما بين ٣٠-٤٠ مليون جنيه ويمشي من غير ما حد يحاسبه”


“ما يسيبونا نرجع ونشتغل ونحاول نصلح، إحنا بننتج بـ ٦٠ مليون جنيه سنوياً”


وتسائل أحد العمال “لما هما خايفين علي صحة الناس، الشركات الخاصة التي وردت الجبنة الفاسدة التي تسببت في التسمم لطالبات الجامعة لماذا لم يتم غلقها؟”


” فيه مصلحة لناس في قفل مصانع شركتنا بدليل أنه بعد قفل مصنع إنتاج الجبنة الريكفورد في المنصورة ما عادشي حد بينتجها في مصر وكلها دلوقتي مستوردة، سعر جالون الأيس كريم ٤ لتر كان ١١ جنيه دولقتي بعد ما قفلوا لنا المصنع لمدة شهر واحد وصل لـ ٣٠ جنيه، تورته الأيس كريم كانت بـ ١٥ جنيه بقت بـ ٤٠ جنيه”


هذا وقد كانت إدارة الشركة قد منحت عمال الشركة إجازة لمدة شهر ينتهي اليوم بعد أن صدرت لجنة من وزارة الصحة تقرير أوصت فيه بإيقاف جميع أقسام المصنع عن التشغيل، وذلك للمحافظة علي الصحة العامة، وهو ما جاء في تقريرها بتاريخ 13/3/2008والذي تم نشره في الجرائد القومية.


وقد أرسل المهندس محمد أنيس عبد العزيز رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لرئيس مجلس إدارة الشركة القابضة بتاريخ 15/3/2008 رداً علي ذلك جاء فيه:


“أنشئت جميع الأقسام الإنتاجية بالشركة منذ عام ١٩٦٠ وتجري لها أعمال الصيانة بصفة دورية في حدود الإمكانيات المتاحة، وأن جوهر إنتاج الشركة بحالة طيبة وجيدة من حيث مطابقته للمواصفات القياسية وجميع منتجات الشركة خاضعة للتحاليل أول بأول عن طريق إدارة الجودة بالشركة وجميع الجهات التي يتم التوريد لها (المصانع الحربية- القوات المسلحة- المجمعات الاستهلاكية- شركة الحديد والصلب- شركة النصر للمواسير- شركة الكوك- مستشفيات جامعة القاهرة بنها المنصورة) بالإضافة إلي ما يتم تصديرة من الجبن النستو إلي الدول العربية الشقيقة، ولم ترد أي شكوي للشركة أو مخالفة من هذه الجهات التي يتم التوريد لها والتحاليل بها”


وقد طالب بوقف قرار الغلق والإيقاف لحين الإنتهاء من الإصلاحات المطلوبة ومعالجة كل السلبيات في موعد أقصاه عشرة أيام من يوم ١٥ مارس، خاصة وأنها ملاحظات ظاهرية سهل التغلب عليها، ولا تؤثر علي سلامة المنتج من الناحية الصحية.


وما يؤكد كلامه هذا، هو وجود نتيجة تحليل عينة أغذية (تصدير) من الإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة بتاريخ 19/3/2008علي عينة جبن مطبوخ (فرست كاو) تؤكد صلاحيتها، وهو بعد قرار الغلق.


وعلي الرغم من هذا صدر قرار من المفوض علي الشركة لواء أيمن سالم أحمد بمنح العاملين إجازة أخري مدفوعة الأجر للعاملين لمدة خمسة عشرة يوم جديدة بعد إنتهاء الشهر الماضي.


وسبق وعرض علي مجلس إدارة الشركة بجلسته المنعقدة بتاريخ 27/9/2005 لترميم مبني مصنع النستو القديم والأيس كريم والثلاجات، ومن يومها وهناك العديد من المراسلات للشركة القابضة بدون أي تحرك من أي جهه.