بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة (1) شهر مارس 2010..

عمال شركة أمونسيتو يعاودون الاعتصام أمام مجلس الشورى

يستمر أكثر من 800 عامل (من إجمالى 1200 عامل) من عمال شركة أمونسيتو للغزل والنسيج بالعاشر من رمضان في الاعتصام لليوم الثاني على التوالي أمام مجلس الشورى (حيث بدأ العمال اعتصامهم يوم الاثنين الموافق 1-3-201)، الشركة مملوكة لرجل الأعمال السوري الهارب عادل أغا (بعد أن أخذ قروض من البنوك بضمان الشركة وتركها غارقة في الديون، وترك عمالها بدون مرتبات أو تأمينات).

ويطالب العمال بـ:

  1. صرف مرتباتهم (ضمنها صرف المرتبات من تاريخ توقف البنك عن سداد المرتبات).
  2. تشغيل الشركة وفى حالة التصفية يتم صرف 4 شهور عن كل عام فضلا عن دفع تأمينات العمال التي لم تسدد، بالاضافة إلى شراء مدد للعمال الذين لم يكملوا بعد مدة الخدمة التي يستحقون بعدها معاش.

هذا وقد عقدت لجنة القوى العاملة  بمجلس الشعب اجتماعا صباح يوم 1-3-2010  للنظر فى موضوع المشاكل التى يعاني من عمال الشركة  حيث اعتبرت اللجنة أن ملف شركة أمونسيتو، سيظل مفتوحا لحين بحث إمكانية تشغيل الشركة، من خلال دراسة يقوم بها خبراء بالغزل والنسيج وجمعية مستثمرى العاشر من رمضان.

وقد أوصت اللجنة فى نهاية اجتماعها بضرورة استمرار إمداد الشركة  بالمياة، والغاز الطبيعي، والكهرباء لضمان توفير مقومات التشغيل.

وقال مجدي أبو سريع أحد العمال المعتصمين وفني كهرباء بمصانع  الشركة: “أنه تم إغلاق الشركة منذ عامين ولم تدفع لهم الشركة رواتبهم حتى الآن ولجأ العمال إلى عائشه عبد الهادى وزيرة القوى العاملة فقامت بصرف رواتبهم لمدة 6 أشهر فقط من صندوق الاغاثه وهو ما يمثل 75%  من الراتب الاساسى ومازال العمال مشردين دون عائل لهم”.

بينما قال خالد طلعت رئيس اللجنة النقابية: “أن العمال فوجئوا يوم 22/6/2008 بانقطاع الكهرباء، وكذلك عمل إجازات لجميع العمال فاعترضوا علي ذلك، ولكن الادارة اكدت لهم أن البنك سيقوم بضخ أموال لتشغيل المجمع بعد الفصل في قضية عادل أغا، وأن البنك ملتزم بصرف مرتبات العمال لحين الفصل في القضية. وبالفعل، تم الحكم على عادل أغا بخمسة عشر عامًا، كما حكمت المحكمة برد الدين، ومنذ ذلك الحين، امتنع المفوضون عن الحضور للشركة، واقتصرت علاقتهم بها على التليفون. وهكذا اتضحت النوايا السيئة، لتشريد 1200عامل، حين امتنع البنك عن صرف مرتبات العمال، وعدم رد المفوضين حتى على التليفون”.

وطلب طلعت من النائب العام في مذكرة رفعها له للمطالبة بحقوق العمال بضرورة التدخل الفوري والسريع لحماية حقوق العمال وأسرهم و اللذين ينتظرهم التشرد والضياع.

ويضيف عصام محمد عبدالحميد نائب رئيس اللجنة النقابية بالشركة: “أن الشركة صرح كبير مقام علي مساحة تقترب من الخمسين فداناً وبها ثمانية مصانع «البوي، الفوي، التكستورية، الدبل نت، الاكريليك، الفانس الحلقي، والكرتون» وعندما جاء المفوضان الاثنان من قبل البنك بعد هروب عادل أغا صاحب الشركة قالوا إن: «الشركة ماينفعش تعمل بنظام المصنعيات ولابد من ضخ أموال من البنك للتشغيل لحساب الشركة».. وكان عمال الشركة في منتهي سعادتهم عند سماع هذه الكلمات لا سيما بعد الفصل في القضية المتعلقة بالهارب عادل طالب أغا بالحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً”.

وتابع عبدالحميد: “انتظرنا من البنك التمويل للمجمع والتشغيل وانتظرنا أيضاً تسوية المديونيات مع الكهرباء والتأمينات والمياة علي أساس الجدولة لهذه الديون ولتوصيل الكهرباء مرة أخرى والتي انقطعت بعد هروب مدير الشركة، لكن هذا لم يحدث إطلاقاً وفوجئنا بأن البنك منع التمويل كما أنه منع صرف المرتبات للعاملين وأصبحنا في متاهة وأمور مبهمة لا ندري عنها شيئاً”.

كما فوجئ العمال بعد ذلك بأن المفوضين لم يقوموا بتشغيل المجمع نهائياً بل قاما بتصفية العملاء الموجودين لدي الشركة،  وعمل إجازات لجميع العمال وأصبح المجمع في ظلام تام ولم يكتفيا بذلك بل خالفا العقد وتم صرف مبالغ كمصاريف انتقال لهما من خزينة الشركة وأصبح العمال لا يعلمون عن مصيرهم ومصير أسرهم أي شيء وأصبحوا بلا مستقبل والضياع واليأس يحاصرهم ليلاً ونهاراً.

وأكد عبد الحميد أنه تمت مخاطبة سعيد الجوهري رئيس النقابة العامة بشأن ذلك ووعدنا بأن الوزيرة عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة لن تترك العمال وستجد حلولا لجميع المشاكل التي يعاني منها العمال، وقامت الوزيرة بصرف مرتباتنا من صندوق الطوارئ حتي شهر أكتوبر 2009 ثم امتنعت بعد ذلك قائلة: «أنا عندي سقف هقف عنده وما اقدرش أتعداه».

وللإجابة عن سؤال ماذا سوف يفعل العمال، قال أحدهم “احنا شبعنا من تخدير اعصابنا احنا عاوزين حل نهائى فى مشكلتنا ومش هنمشي المرة دى الا لما تتحل، إحنا زنبنا اية ان عادل أغا اخذ  قروض من البنوك علي مجموعة شركاته وهرب وترك عمال الشركة (سواء الاقتصادية أو المصبغة أكثر من 1500 عامل) بلا خامات.

وأضاف عامل آخر: ”أنا بقالي 27 سنة بشتغل وبيتخصم مني ضرايب، ودلوقتي ليه البلد ما بتعمليش حاجة، التصفية هتقضي علينا، إزاي بعد 27 سنة خدمة أقدر أعيش أنا وولادي علي الـ 200 جنيه اللي هيطلعوا لي من المعاش، أنا مش قادر أدخل البيت، من مطالب المدارس والدروس والأكل واللبس، عيالي طلعوا من المدارس خلاص”.

وقد لقى العمال تضامن من العديد من اعضاء مجلس الشعب وعلى رأسهم يسرى بيومى النائب بكتلة الاخوان المسلمين بمجلس الشعب، فضلا عن تكوين لجنة إعاشة مكونة من (بالإضافة إلي عدد من العمال في العديد من المواقع مثل غزل العامرية، ومصر أيران للغزل، وطنطا للكتان، للمجموعات والقوي التالية: مجموعة تضامن، اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية، اللجنة التحضيرية للعمال، دار الخدمات النقابية مركز هشام مبارك للقانون ،المركز المصري للحقوق الاقتصادية، مؤسسة الهلالي للحريات، كتلة الأخوان بمجلس الشعب، حزب التجمع، حركة كفاية، حزب الجبهة)، وقد وفرت اللجنة للعمال المعتصمين بطاطين لكي يحتموا بها من برد الشتاء، وتقوم اللجنة (كما تدعو كل المهتمين بالعمال) بالتضامن مع العمال بشتي الطرق.

هذا وقد حمل المتظاهرون بعض الافتات المكتوب عليها: “عاوزينكم تساعدونا .. يا تشغلونا يا تصفونا، عادل اغا هرب وبيتوتنا بتتخرب، عادل أغا سرق وطار والعمال فى انهيار، اعتصامنا مشروع ضد الاهانة وضد الجوع”.

وردد المتظاهرون بهض الهتافات “الإضراب مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع، يا وزيرة العمال.. الظالم حمل وشال، حي يا عيشة وما تخافيش.. وعلي الكرسي ما تخافيش، يسقط يسقط الاستثمار.. اللي دمر العمال، يا وزيرة العمال.. العمال حالها مال”.