بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال شرق الدلتا.. نضالات وانتصارات مؤجلة

تبدأ رحلة نضال عمال النقل العام “شرق الدلتا” تحديداً من بعد قيام ثورة 25 يناير بأربعة أشهر، حيث بدأت حركة عمالية داخل الشركة انطلقت من عشرة سائقين وذلك من أجل المطالبة بتطهير النقابة الفاسدة والقضاء على الفساد المستشري داخل الشركة.

قامت هذه المجموعه من العمال بتكوين  ما يسمى بـ“لجنة تطهير شركة شرق الدلتا”، حازت خلالها الحركة على ثقة أغلبية سائقي ومحصلي النقل العام في شرق الدلتا، وأصبح لها متحدث رسمي وهو الشيخ إسماعيل الدسوقي، والآن تسعى الحركة إلى إنشاء نقابة مستقلة كتتويج لنضال العمال النشطاء.

ومن ناحية أخري انضم رئيس مجلس إدراة الشركة المهندس/ محمود عز الدين إلى صفوف العمال في بداية الأمر والمطالبة بإسقاط الديون والتي تبلغ 40 مليون جنيه من على شركة شرق الدلتا والتي تخص الشركة القابضة للنقل البحري والبري وتحقيق مطالب العمال، وهي كالتالي:

1-  الحصول على الكارنيهات الأسرية

2-   العلاج والتأمين الصحي للعمال

3-  الإضافي المفتوح للسائقين

4-  حافز الإثابة مثل باقي الوزارات

5-  رفع مستوى دخل العامل الطبيعي في ظل هذه الظروف الصعبة وعودة أموالصناديق 1 و2 (صناديق الزمالة) واستبعاد جميع العسكريين من الشركة الذين يتقاضون معاش من القوات المسلحة فضلاً عن رواتب من الشركة

إلا أن رئيس مجلس الإدراة تعرض إلى ضغوط هائلة من الشركة القابضة، وتحديداً من رئيس مجلس إدارتها اللواء/ منصور الهلباوي ورئيس الشركة القابضة اللواء/ محمد يوسف، مما حدا به إلى تقديم استقالته من منصبه.

وقد قامت بعدها إدارة الشركة القابضه بتعيين أحد المحسوبين عليها وهو المهندس/ راضي الشاذلي في منصب القائم بأعمال رئيس مجلس الإدراة، لم ينتظر الرجل كثيراًلينتهج سياسات فساد جديدة من أجل الحصول على رشاوي نظير الترقيات والنقل التعسفي للسائقين والإدرايين وإلغاء قرار رئيس مجلس الإدارة المستقيل بعودة العاملين المفصولين إلى عملهم بالإضافة إلى الإصرار على التعاقد على شحنة من الأتوبيسات من الشركة الهندسية لتصنيع السيارات “المفتقده لوسائل الأمان” في صفقه لم تخلو من التربيطات والعمولات.

أدت هذه السياسات المجحفة إلى اعتصام عمال شرق الدلتا يوم 29/ 12/2012 أمام مقر الشركة القابضة لمده يومين انفض بعدها الاعتصام بعدما تلقى العمال وعداً من رئيس الشركة بعقد جمعية عمومية لبحث إلغاء استقالة المهندس/ محمود عز، والذي يطالب العمال بعودته إلى موقعه، وكان من المقرر أن يتم عقد الجمعية العمومية أمس ولكن الوعد لم ينفذ.

خاض العمال سلسلة من المعارك والتي بدأت بإيقاف النقابة الفاسدة والتي استولت على ما يقرب من 8 مليون جنيه منأموال صناديق الزمالة، والمطالبة أيضاً بكشف إختفاء 480 ألف جنيه “تكلفة بناءالمصايف” والتحقيق في الفساد الإدراي.

رضخ بعدها اتحاد عمال مصر للنقابات “الصفراء” وأوقف النقابة ورئيسها “جلال زهران”، وللمفارقة أنجبالي المراغي رئيس الاتحاد، وهو من فلول الحزب الوطني وأحد المشاركين في موقعه الجمل، قد شكل لجنة للتحقيق مع النقابة المقاله قامت خلالها النقابة المقالة “بتوزيع الهدايا” على أفراد لجنة التحقيق. تقدم بعدها العمال بخمس مذكرات إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والنائب العامووزير الداخلية من أجل إنقاذهم، ولا حياة لمن تنادي. والجدير بالذكر هو تعرض أعضاء اللجنة المشكلة من العمال لكل أشكال الترهيب والترغيب بدءاً من عرض المناصب والأموال وانتهاءاً بالتهديد بالنقل مثلما ما حدث للسائق محمد محروس عضو اللجنة.

ومن جانبها تعلن حركة الاشتراكيون الثوريون بالشرقية عن تضامنها الكامل مع عمال نقل شرق الدلتا وتذكرهم بأن إنشاء نقابتهم المستقلة سيساهم بشكل كبير في تتويج نضالهم بالنصر.