بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال «وبريات سمنود» يتجهون للتصعيد مرة أخرى

مر يومان على قطع عمال وبريات سمنود للسكك الحديدة إحتجاجا على عدم صرف رواتبهم لمدة شهرين ونصف، وهى المهلة التى طلبها المحافظ والمسئولين لحل المشكلة  وتوفير رواتبهم وضخ استثمارات فى صورة غزول وأقطان.

وتعد شركة وبريات سمنود من شركات القطاع العام التي تملكها الدولة بنسبة 99.64% مقسمة على ثلاثة وزارات وهي: وزارة الاستثمار ونسبتها 52% تقريبا متمثلة فى شركة مصر للغزل والنسيج  وشركة النصر للصباغة وشركة مصر للتأمينات، وزارة التضامن الإجتماعى ونسبتها 34.5%، وزارة الأوقاف ونسبتها 12.5%، وتتحمل تلك الوزارات مسئولية دفع رواتب العمال.

ترجع مأساة وبريات سمنود إلى عهد حكومة أحمد نظيف ووزير الاستثمار محمود محى الدين منذ عشر سنوات، حيث بدأت سياسة التخسير العمدى للشركة تمهيدا لوقفها وخصخصتها، فعمل على حجب قطع الغيار السويسرية الأصلية عن الوبريات وحجب الغزول الجيدة مما قللت 10% من الإنتاج وأضرت بالجودة أيضا، وإمعانا فى التخسير كان مجلس الإدارة يجتمع 3 مرات سنويا بحيث تكلف المرة الواحدة 60 ألف جنيه تم زيادة الإجتماعات إلى 13 اجتماع سنويا مما يكلف الشركة 800 ألف جنيه سنويا كانت من المفترض تستخدم فى صيانة وشراء قطع غيار للماكينات، الأسوأ أن المديرين بدأوا فى بيع أصول الشركة وتفكيك الماكينات باهظة الثمن ذات الكفاءة وبيعها فى أسوق الخردة! بالإضافة إلى جلب خيوط وتخزينها دون استخدامها وتسجيلها كدين على الشركة حتى وصلت الخسارة إلى 7 مليون جنيه، نصف رأسمال الشركة، مما يحقق للشركة الإغلاق الإجبارى طبقا للقانون وتعويض العمال عن كل سنة خدمة بمقدار شهرين.

وهنا نرى أن إدانة الشركة لا تمت للعملية الإنتاجية ولا للعمال بأي شيء، وكانت أحد الحلول المقترحة تنازل الوزارات المساهمة الى وزارة واحدة تكون الشركة ملكيتها ومسئولة عن ضخ استثمارت لتطوير وإعادة تشغيل المصنع وتكون مسئولة عن دفع أجور العمال.

وبعد قيام ثورة 25 يناير توقع العمال تغير الحال وهو ماحدث بالفعل ولكن للأسوأ؛ فتأخرت المرتبات وحين تصرف تصرف على دفعات، وفى خلال الشهور السابقة لم يتم صرف أي مرتبات سواء فى العيدين أو دخلة المدارس وهو وضع مأساوى للغاية.

أما عن وضع العمال بالشركة فهم 1300 عامل مقسمين إلى: قسم ملابس ويحتوى على 600 عاملة، قسم النسيج  ويحتوى على250 عامل، قسم التحضيرات والتجهيزات يشمل 120 عامل، والباقى موزعون على المكاتب الإدارية.

ولجأ العمال لتوقيف السكك الحديدة بعد أن فاض بهم الكيل ولم يعد لديهم ما يبكون عليه. ويُفاجىء العمال بالإعلام بوصفه لهم بأنه مجموعة “بلطجية”، حسب وصف لميس الحديدي!