بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسات حالة عن شهر أبريل 2007:

مشروع الكادر الخاص للمعلمين، ومشاكل مسعفي بني سويف

مرفق دراستان حالة، وهما خاصتين بفئتين لا يؤثر عملها عليهما وحدهما، بل علي المجتمع كله، وهما المعلمين، والذي قدمنا دراسة حالة عن مشروع الكادر الخاص الذي يدور جدل حوله هذه الأيام، والأخرى عن مسعفي بني سويف.


1-  مشروع الكادر الخاص للمعلمين:

أعلن الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم، أن مشروع كادر المعلمين أصبح جاهزاً تماماً، وأنه تحدث مع الدكتور فاروق اسماعيل رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري لمناقشته الأسبوع المقبل، وعرضه علي مجلس الشوري ثم مناقشته في لجنة التعليم بمجلس الشعب، وقال بأن التعليم لابد وأن يكون في مقدمة أولويات الدولة.


ومن جانب آخر تواصلت ثورة المعلمين علي الحكومة، وأكد المعلمون بأن مشروع الكادر الخاص الذي سيناقش قريباً في مجلس الشعب لم يلب رغبات المدرسين، وأعلنو تمسكهم بـ 500 جنيه كأساس عند بداية التعيين. وأكد المعلمين استعدادهم لجميع الخيارات بما فيها مقاطعة الامتحانات[1].


وشددوا علي أنهم سيواصلون الضغوط واللجوء لكل الأساليب المكنة لإجبار الحكومة علي إصدار كادر مناسب، وأنهم سيعملون علي إنتزاع حقوقهم، حتي لو دعي الأمر إلي مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات.


هذا ويبلغ عدد المعلمين 1.5 مليون معلم أعضاء بنقابة المعلمين، هذا وقد احتجت النقابة العامة للمعلمين رسمياً علي مشروع الحكومة الذي أعلنه مجلس الوزراء، وطالبت الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بتنفيذ ما وعد به في اجتماعه مع مجلس النقابة وممثلي النقابات الفرعية، وذلك بمنح المعلمين زيادات مالية إضافية لمشروع كادر المعلمين الذي أعدته النقابة بنسبة 30%، مما يؤدي إلي رفع الاعتمادات المالية التي طالبت بها النقابة لتغطية النواحي المالية في المشروع من 3.5 مليار جنيه، إلي 4.2 مليار جنيه. ووصف د. كمال سليمان الأمين العام للنقابة تنفيذ مشروع كادر الحكومة علي مراحل بأنه التفاف حول القانون ولا يحقق مطالب المعلمين[2].


أعرب معلمي القاهرة والجيزة عن رفضهم لمشروع الكادر الخاص الذي سيناقش في مجلس الشعب قريباً، وأكدو أن المشروع جاء مخيباً للأمال، ومغايراً لوعود المسئولين بتحسين أوضاع المدرسين، وأن خفض الميزانية للكادر الخاص إلي 1.5 مليار جنيه فقط لن يحقق أي تقدم في قضية المدرس، وأن زيادة 50% علي أساسي هزيل غير عادلة، وحملوا أعضاء مجلس الشعب مسئولية الموافقة عليه بهذه الصورة.


وأكد أحد المدرسين بأن الزيادة في المرحلة الأولي 50% فقط، أما 150% لن تطبق إلا بناء علي ما يراه مدير المدرسة الذي سيكون بيده المنح والمنع، وأضافت مدرسة أخري بأن المدرس أصبح في سفح هرم الدخول والمرتبات في المجتمع بشكل لا يتوازي مع غلاء الأسعار، وأن المدرسين كانوا يتوقعون أن تزيد مرتباتهم علي الأقل خمسة أضعاف، وأن مدرس الكمبيوتر لا يزيد مرتبه عن 100 جنيه شهرياً، والمنتدبين لا يأخذون بدلات انتقال أو إقامة.


وأضاف مردس لغة عربية بأن الحكومة وضعت المدرسين ونقابتهم أمام الأمر الواقع، حيث أنه حتي آخر لحظة كانت النقابة تطالب بـ 5 مليارات جنيه، وتحدث مدرس لغة انجليزية عن أن المدرس في الريف حالته يرثي لها، لذا يبحث الكثير من مدرسي الريف عن وسائط لينتدبو في القاهرة والمدن، وذكر بأن المدرسين نتيجة المجهود الزائد والمضاعف واللهث طوال النهار وراء زيادة دخلهم أدي إلي إصابتهم بالأمراض والوفاة بالسكتة القلبية للشباب منهم، وأن الأمل كان في الكادر الخاص الذي يحقق لهم حياة كريمة مقابل عملهم داخل المدرسة فقط، والآن ضاع الأمل[3].


ومن جانب آخر أكد خيري أحمد حسن البلبوشي، نقيب المعلمين بأسوان بأن مجلس النقابة العامة والنقابات الفرعية لن تفرط في حقوق المعلمين، وأن لدينا تحفظات علي المشروع، وهذه التحفظات تشمل تحدي موعد ثابتللمرحلة الثانية في تنفيذ المشروع، وتمسك بأن يكون ذلك خلال عام فقط، والتحفظ الثاني حول تمثيل النقابة بالمجلس الذي سوف يحول إليه المدرس الذي يثبت عليه أنه يعطي دروس خصوصية، والذي سوف يتعرض للفصل من العمل وإنهاء خدمته.


والتحفظ الثالث هو مشاركة جميع العاملين في قطاع التعليم في صرف المكافأة السنوية وقدرها 200 يوم بالإضافة إلي مزايا القانون، وطالب أعضاء مجلسي الشعب والشوري بتبني هذه التحفظاتأ وأضاف المتولي السيد نوفل، نقيب معلمي الغربية، عدم نقل المعلم من محافظة إلي أخري إلا بناء علي موافقته وبناء علي طلب منه وتقليص المواد العقابية الواردة بمشروع، حيث أنها تمثل 30% من مواد المشروع، وطلب بأن تركز المواد علي المساعدة في تطوير المعلم مهنياً وفنياً، وزيادة دخله، وألا يقل ما يحصل عليه المعلم في بداية تعيينه عن 530 جنيه شهرياً طبقاً لما أعلنه السيد رئيس الوزراء.


وقد ذكر خلف زناتي نقيب المعلمين بسوهاج، أن الكادر الخاص ليس غاية في حد ذاته، ولكنه وسيلة من وسائل إصلاح العملية التعليمية المتردية، وأضاف أن سوف يعيد للمعلمين كرامتهم وينصفهم في حالة تطبيقه تطبيقاً فعلياً.


2- المسعفون في بني سويف:

أصدر المسعفين في بني سويف عدة بيانات مطالبين بحقوقهم المهدرة وكان أولها بعنوان “أخوتنا وزملائنا بمرفق إسعاف بني سويف” ، وقد أورد العاملون بمرفق بني سويف وقائع وسلبيات توزيع الاعتمادات المالية الواردة من الوزارة، حيث يتحكم الإداريون في مبالغ الحوافز وتوجيهها إلي مكافأة لهم بدون وجه حق، وتوجيه النسبة الأكبر من الاعتمادات إلي بنود أخري، وذلك بالمخالفة للقرار الوزاري رقم 6 لسنة 1999، والذي حدد الحوافز بنسبة 150% شهريا بالإضافة إلي حافز مميز بنسبة 100% من الأساسي شهرياً، وذلك للعاملين بمراكز الطوارئ ووحدات الإسعاف بالطرق السريعة، وهدد العاملين بالاعتصام والإضراب عن العمل، وقد كانت نتيجة ذلك ، هو الاستجابة بنقل بعض المتسببين في ضياع حقوق العمال من كبار الإداريين بمديرية الصحة ببني سويف، كما تم صرف حافز شهرين للمسعفين، وهناك وعد بصرف شهرين آخرين فيما بعد[4].


وقد ذكر المسعفين فيما ذكروا تحت عنوان “مناصب وكيل المديرية الذي يحرمنا من حوافزنا ويستأثر بها لنفسه وبطانته، أن وكيل المديرية يشغل 8 مناصب يتلقي عن كلاً منها أجراً وحوافز مضاعفة، وأنه يتقاضي حوافزه مقدماً وشهرياً بدون تأخير.[5]


وفي بيان أخير للمسعفين بعنوان ” نداء اللحظة الأخيرة، المسئولين يتغيرون ومشاكلنا كما هي!!!” وضع المسعفين ثلاثة نقاط للسلبيات في مرفق الإسعاف وهي:


1- إنفاق المال العام بطريقة أدت إلي ضياعه وذلك بإحضار سيارات إسعاف قديمة ومتهالكة من محافظات أخري وتم تحميل المرفق أعباء الصرف علي هذه السيارات والنتيجة أن معظمها لا يعمل الآن رغم أنها لم تكمل عام واحد بعد تجهيزها والإنفاق عليها.


2- يكاد العمل يتوقف في مرفق الإسعاف بسبب عدم وجود سيارات إسعاف كافية للمحافظة مما يضطر المرفق الرئيسي للاستعانة بسيارات إسعاف الطرق لتغطية العجز ، وذلك يجعل إسعاف الطريق غير قادرة علي تأدية عملها علي أكمل وجه بالإضافة إلي التعب والمجهود الذي يقع علي إسعاف الطريق وفي ذلك إهدار واستهانة بحياة البشر اللذين هم أهلنا.


3- رغم التعب الشديد والتوتر الذي يعيشه المسعفون والسائقين علي الطرق السريعة والصحراوية لإنقاذ أرواح البشر لم يحصلوا علي حقوقهم السابقة ولا يثقون في حصولهم علي حقوقهم الحالية وذلك يضعف الأداء.


وانتهي البيان بدعوة المسعفين للتضامن معاً للقضاء علي الفساد،  وللمطالبة بحقوقهم من حوافز، وتحسين وضع المتعاقدين بعقود موسمية، وتحويلها لعقود شاملة كباقي المحافظات[6]، هذا وينتوي المسعفون تشكيل رابطة لتنظيم أمورهم والمطالبة بحقوقهم، وذلك بسبب عدم دفاع اللجنة النقابية عنهم.[7]


– عمال مصر إيران:

هددت اللجنة النقابية للعاملين بشركة مصر إيران للغزل والنسيج بالسويس، وذلك يوم 3/4/2007، بالاعتصام داخل المصاتع في حالة عدم الاستجابة للمطالب المحددة في في المذكرة المقدمة منها لإدارة الشركة، وقد أرسلت اللجنة النقابية نسخة من هذه المذكرة لتحاد العمال والنقابة العامة للغزل والنسيج[8]. هذا ولم يذكر المصدر شئ عن المطالب بالمذكرة، وسوف نحاول استكمال هذه المعلومات من خلال أعضاء المرصد


الهوامش

[1] – الوفد، 4/4/2007، المعلمون يطلبون تدخل الرئيس لحل أزمة الكادر

[2] – الوفد، 10/4/2007، احتجاج رسمي لنقابة المعلمين يجدد أزمة الكادر مع الحكومة

[3] – الوفد، 2/4/2007، المعلمون في القاهرة والجيزة: سنواصل الضغوط والاحتجاج لانتزاع كادر يحسن أوضاعنا

[4] – الاشتراكي، 29/3/2007، احتجاج مسعفو بني سويف

[5] -بيان المسعفين بعنوان “أخوتنا وزملائنا العاملين بمرفق إسعاف بني سويف”

[6] – بيان المسعفين بعنوان، نداء اللحظة الأخيرة، المسؤولون يتغيرون ومشاكلنا كما هي.

[7] – بيان المسعفين بعنون “معاً علي طريق الحق أيها المسعفون الشرفاء”

[8] – الأهالي، 4/4/2007، عمال السويس يهددون بالإضراب