بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

“مسيرات راكبة” من عمال النقل العام إلى مقر الحكومة

في خطوة تصعيدية نظم اليوم عمال هيئة النقل العام المضربين عن العمل منذ السبت الماضي، "مسيرات راكبة" بالأوتوبيسات إلى مقر الحكومة ومجلس الشعب رافعين لافتات تحمل مطالبهم، والتي كان أبرزها "أين الحد الأدنى للأجور؟" – "الانضمام لوزارة النقل" – "100 شهر مكافأة نهاية الخدمة". في حين رفع العمال لافتة كبيرة كُتب عليها "عيش. حرية. كرامة إنسانية".

وبمجرد وصول العمال إلى شارع القصر العيني، دوت هتافاتهم عالياً "مطالبنا مش فئوية. دي مطالب شرعية.. العمال تريد تطهير النقل العام". وبعد أن توجه العمال تجاه مجلس الشعب بدأ الهتاف بـ"انت اسمعني يا أخ كتاتني.. يا ممثل الإخوان.. وانت كمان يا كمال بيه.. مش عايزين تشكيل لجان.. كله من شقى الغلبان.. مجلس شعب ده مجلس إيه.. للعمال عملتوا ايه؟".

وعن أسباب الإضراب تحدث القيادي العمالي بالهيئة محمد عبد الستار، من جراج أثر النبي، بأن هناك خطة في وزارة التنمية الإدارية لخصخصة الهيئة عن طريق استبدالها بشركات النقل الجماعي وأن هذه الخطة مازالت مستمرة، وذلك لصالح رجال الأعمال المسيطرين على هذه الشركات.

في حين تحدث أحمد سوكس، من جراج المظلات، عن أن 300 ضابط وفرد شرطة من النقل والمواصلات يتقاضون أجوراً شهرية من الهيئة من البند المخصص لأجور العمال علاوة على أجورهم من الداخلية بما يساوي 13 مليون جنيه سنوياً يتم خصمها من أجور العمال بواقع 15% من كل عامل. كما أن الجهاز المركزي طالب الهيئة بوقف صرف هذه الأموال إلا أنها مازالت تصرف حتى اليوم.

وعن ساعات العمل بالهيئة، تحدث إلينا العامل محمد منير، من جراج المظلات أيضاً، أن ساعات العمل تبدأ فعلياً الساعة الثالثة والنصف فجراً وقت خروج العامل من منزله لأن بحلول الساعة الخامسة وعشر دقائق فجراً لابد أن تخرج السيارات من الجراجات لتكون في محطة الوصول الساعة الخامسة والنصف، وتستمر ساعات العمل حتى الرابعة مساءاً.

وفي أثناء تظاهر العمال أمام البرلمان لم يخرج أي نائب من مجلس الشعب لمقابلتهم سوى النائب محمد شبانة، عن الثورة مستمرة، والذي تحدث إلى العمال وطالبهم بتشكيل وفد تفاوضي للدخول إلى المجلس. وبعدها بوقت قصير دخل ممثلو العمال وهم: محمد عبد الستار – مجدي حسن – علي فتوح – طارق السيد – جمال أحمد – محسن السيد، للتفاوض مع ممثلي الحكومة ووزارة النقل وهيئة النقل العام ولجنة القوى العاملة بمجلس الشعب.

ويُذكر أن عمال هيئة النقل العام كانوا قد دخلوا في إضراب سابق في شهر سبتمبر للمطالبة برفع مكافأة نهاية الخدمة وتسديد التأمينات الاجتماعية وتجديد الأسطول. وبعد 15 يوم انتهى الإضراب بوعود من الحكومة ولم تُنفذ حتى الآن، وبعد أن شاهد العمال انتصار زملائهم في شركة أوتوبيس الدلتا والوجه القبلي وانضمام شركتهم إلى وزارة النقل بعد إضراب ناجح، قرروا الدخول في إضراب عن العمل لتحقيق نفس المطلب. بالإضافة للمطالب الأخرى.

وبالفعل بدأ الإضراب في جراج المظلات وإمبابة، وفي اليوم الثاني انضمت إليهم 4 جراجات لينضم بعدها كل عمال الهيئة في 28 جراج للإضراب. إن مكتب عمال الاشتراكيين الثوريين يؤكد تضامنه ودعمه الكامل لإضراب عمال النقل العام ومطالبهم المشروعة، ويدعو كل الحركات الثورية للتضامن معهم.