بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

موظفات وعمال مستشفى العيادات الشاملة التخصصية بكفر الدوار في مواجهة “رئيس الجمهورية” ورجال أعمال

بدأت معاناة 55 عامل وموظفة بالمستشفى مع أول يوم عمل؛ حيث تم تشغيلهم بعقود عمل مؤقتة "ثلاثة أشهر تحت الاختبار". إلا أن الاختبار امتد 13 سنة كاملة ظل خلالها العاملون يعملون بعقود مؤقتة "ثلاثة أشهر" مقابل مكافأة شهرية هزيلة للغاية، لا تتجاوز الـ 50 جنيه شهرياً.

وفي العام 2008/2009 حررت لهم إدارة المستشفى عقود عمل سنوية تضمن لهم في الأجازة الاعتبارية 31 يوم، كما تضمن لهم تسديد تأمينات اجتماعية توفر لهم المعاش بعد سنوات الخدمة الشاقة وبعد التقاعد، على أن يحصلوا على مكافأة شاملة بلغت 220 جنيه للموظفة الإدارية و184 جنيه للعامل.

وفي العام 2010 جددت الإدارة العقد لمدة أخرى تنتهي في 31/12/2010. ورغم ضآلة المكافأة وظروف العمل القاسية بالمستشفى التي لا توفر الإدارة بها أدنى وسائل الحماية للموظفات والعمال من "عدوى الأمراض". فقد تحمل العمال وضع السُخرة المأساوي أملاً في التعيين، وأملاً في الوظيفة الميري التي تضمن لهم "أمان وظيفي" وأجر ثابت لمواجهة ظروف المعيشة الصعبة.

إلا أن رئيس الجمهورية ورجال الأعمال كان لهم رأي آخر. فقد اجتمع مجلس أمناء المستشفى، المكون من:

   1.  د. محمد مصطفى: مدير عام المستشفى، والذي لقب نفسه بـ"رئيس جمهورية المستشفى".
   2.  وكيل وزارة الصحة: ممثل الحكومة.
   3.رجال الأعمال: د. مرسي يونس، ود. محمد أبو الخير، والمهندس/ محمد عيسى المغاز.
   4. رئيس مجلس المدينة.

وقرر المجلس في 27/12/2010 انهاء عقود العاملين وفسخ العقد. وبذلك فإنهم قد قرروا تشريد 55 موظفة وعامل تتراوح مدد خدمتهم من 30 سنة إلى 5 سنوات.

لم تكن تلك الجريمة هي الأولى لرئيس جمهورية المستشفى بحق العاملين والموظفين. فمنذ اللحظة الأولى التي تولى فيها د. محمد مصطفى إدارة المستشفى وهو يسعى إلى تخريبها؛ فقد قام بنقل 800 طبيب وممرضة وفني من قوة المستشفى إلى مستشفيات أخرى (الحميات، المركزي، والصدر) ورغم ذلك ظلوا يحصلون على أجورهم من صندوق تحسين الخدمة بمستشفى العيادات التخصصية الذي تأتي موارده من عمل الموظفات وباقي قوة العمل.

لمصلحة من يتم تخريب مستشفى العيادات الشاملة التخصصية بكفر الدوار؟ تخدم هذه المستشفى 3 آلاف مواطن في اليوم، ويحصل المواطنون على الخدمة الصحية في مقابل تذكرة علاج تتراوح بين 3 إلى 6 جنيهات. وبالنظر إلى المستشفيات التي تقدم الخدمة الصحية بكفر الدوار تتضح لنا الصورة. فهناك بجانب العيادات مستشفى كفر الدوار العام، وبها أجهزة طبية متطورة تبلغ قيمتها 28 مليون جنيه وقوتها 636 سرير، إلا أن "المستشفى تحت الإصلاح والترميم من أكثر من عشر سنوات بكل الأجهزة اللي فيها"، كما قالت إحدى الموظفات، "يديرها أيضاً د. محمد مصطفى".

إلا أن المستشفيات العامة ليست هي اللاعب الوحيد في كفر الدوار، فهناك مستشفى الصفا الخاص الذي أنشأه د. محمد مصطفى نفسه منذ ستة أشهر بجوار العيادات مباشرة.

هناك أيضاً المركز الطبي الخاص، والذي يقدم خدمة صحية للمواطنين تتراوح تكلفتها ما بين 35 إلى 85 جنيه للتذكرة الواحدة.

وتقول إحدى الموظفات أن عملية "اللوز" في العيادات تكلف المريض 90 جنيه في حين تكلف 500 جنيه في المركز الطبي. وتكلف عملية البواسير 120 جنيه في العيادات، في حين تكلف 1000 جنيه في المركز الطبي. مع الوضع في الاعتبار أن كلاً من المركز الطبي ومستشفى الصفا مملوكان لرجال الأعمال وللدكتور محمد مصطفى.

تفترش الآن الموظفات بلاط المستشفى منذ ليلة الميلاد، أقباطاً ومسلمات، معتصمات، يواجهن البرد القارس والحكومة ورجال الأعمال دفاعاً عن حقهن في العمل، مطالبات بتحرير عقود عمل سنوية لهم تضمن أجراً من ميزانية الدولة وتسديد التأمينات الاجتماعية التي خصمت منهن على مدار سنوات وتم نهبها ولم تُسدد ليهئة التأمين الاجتماعي، حيث كانت تخصم منهم إدارة المستشفى من 60 إلى 70 جنيه قيمة اشتراك تأمين في حين لم تجد الموظفات أرقام تأمين تخصهن بالهيئة.

الموظفات الآن يدافعن عن حقهن في العمل، وحق المواطنين في العلاج.