بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتصار كبير .. حل مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال مصر

في خطوة تاريخية تفتح الباب أمام دور مهم للحركة النقابية المصرية في الفترة المقبلة، قرر مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم  حل مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ومجالس إدارات النقابات العامة العمالية التابعة له، وكذلك مجالس إدارات اللجان النقابية، وتعيين هيئة مؤقتة لإدارة الاتحاد لحين إجراء الانتخابات وفقا لقانون النقابات العمالية الجديد المقرر صدوره قريبا جدا .

وقد أثار الخبر موجة من الفرحة العارمة وسط القيادات العمالية والقوى السياسية العمالية، باعتبار الاتحاد العام منذ نشأته احد أركان نظام الحكم ويده التي يعتمد عليها، وقد اندلعت مظاهرات سابقة أمام مبنى الاتحاد تطالب بحله  وردد المتظاهرون هتافات، منها: "اتحاد النقل في تونس.. قاد الثورة وغير تونس.. واتحاد الثورة في مصر.. طول عمره خدام للقصر"، و"يا اتحاد عمال شركات.. فين فلوس التأمينات؟".

وقال وائل حبيب القيادي العمالي بشركة غزل المحلة  إلي أن الاتحاد كان مجرد تابع للحزب الوطني الديمقراطي في كل سياساته التي مضت في طريق الخصخصة وتصفية القطاع العام وسيطرة الدولة علي أموال التأمينات الاجتماعية دون النظر إلي العمال وحقوقهم، وطالب  بضرورة إصدار قرار بالحد الأدني للأجور يتناسب مع الأسعار.

كان  مجلس الوزراء قد تلقى تقريرا يدين أعضاء مجلس إدارة اتحاد العمال الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإقالة أحمد البرعي وزير القوى العاملة حيث أوضح التقرير أن أعضاء الاتحاد هم أعضاء فاعلين في الحزب الوطني المنحل وأحد قياداته كما أن معظمهم أعضاء بمجلسي الشعب والشوري المنحلين ومحسوبين علي النظام السابق..

وأوصي التقرير بضرورة حل مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بقرار من مجلس الوزراء مع تشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين لإدارة شئون الاتحاد ويتم من خلالها الدعوة لعقد الانتخابات العمالية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر القادمين علي أن تجري الانتخابات وفقا لقانون الحريات النقابية الذي أعده البرعي وأحاله المجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

كانت القوى السياسية والعمالية قد طالبت حكومة شرف حكومة شرف  بحل اتحاد العمال استنادا إلي 175 حكما صادرا عن محاكم القضاء الإداري تقضي ببطلان إجراء وإعلان نتيجة انتخابات عدد من اللجان النقابية لانتخابات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في دورته الحالية 2006 ـ 2011 والتي تنتهي خلال أكتوبر القادم.. كما شملت الأحكام الصادرة ضرورة تحديد ميعاد آخر لإجراء الانتخابات في شفافية ونزاهة كما صدر حكمان بحل اللجان النقابية داخل شركتي النصر للبترول وعز الدخيلة للحديد والصلب.

وكشفت الأحكام الصادرة ما بين عام 2006 والعام 2008 عن صدور عدة أحكام بتعويض 5 آلاف جنيه لمقيمي الدعاوي القضائية بسبب الأضرار المادية والأدبية التي وقعت علي أصحابها من جراء استبعادهم عن خوض الانتخابات دون وجه حق وذلك عن اللجان النقابية لنقابات البريد والتعليم والبحث العلمي والخدمات الصحية والمرافق والغزل والنسيج والبترول والصناعات الهندسية وقد صرفت التعويضات من قبل وزارة القوي العاملة والهجرة لإسكان أصحاب الدعاوي وإجبارهم علي عدم استكمال القضايا المرفوعة حتي لا يحصلوا علي أحكام مجددة بحل اللجان النقابية ومن ثم النقابات العامة واتحاد العمال خاصة وأن اتحاد العمال رفض صرف التعويضات بحجة أنها صادرة ضد الجهة الإدارية التي تسببت في منعهم من خوض الانتخابات وهي القوي العاملة وقد وصلت قيمة التعويضات المدفوعة من قبل الوزارة لأكثر من نصف مليون جنيه لحرمان القوي المعارضة للحزب الوطني المنحل من خوض الانتخابات العمالية وقد أحال الدكتور أحمد البرعي هذه الأحكام لمجلس الوزراء.