انتصار مهم للحركة العمالية
أخيرا .. وبعد نضال طويل واعتصامات ومظاهرات واضرابات .. أحرز قطاع مهم من العمالة المؤقتة في مصر والتي تقدر أعدادها بنحو 3 مليون عامل انتصارا مهما اليوم بعد موافقة مجلس الشعب بالأغلبية على مشروع تعديل قانون العاملين المدنيين بالدولة ، والذى أعدته لجنة مشتركة بين لجنتي القوى العاملة والإدارة المحلية، وينص على تثبيت جميع العاملين المؤقتين بالجهاز الإداري للدولة على درجات دائمة، لكل من قضى 6 أشهر فى العمل المؤقت بدلا من 3 سنوات.
وتتيح التعديلات المقترحة على قانون العمالة المؤقتة، فرصة التثبيت لأكثر من نصف مليون من العاملين المؤقتين بالدولة.
الانتصار الضخم يعكس قدرة الحركة العمالية المنتفضة على اجبار البرلمان الاخواني –بانحيازاته الواضحة الى سياسات السوق الحرة- على التراجع لامتصاص الغضب الجماهيري، ويعطى من ناحية اخرى ثقة كبري للحركة العمالية المنتفضة في قدرتها على تحقيق مطالبها.
والعمالة المؤقتة موزعة بين عمال الزراعة وهم الفئة الأولى في العمالة المؤقتة بعدد 2 مليون عامل، يليهم عمال المقاولات 500 الف عامل ثم عمال المناجم والمحاجر ب 340 الف عامل، واخيرا عمال الملاحة ب 70 الف عامل بخلاف ما يقرب من 500 الف موظف مسجلين على بند العقود المؤقتة بالجهاز الاداري للدولة وهم الذين صدر القرار بصددهم.
من جانبهم يخوض العمال في القطاع الخاص نضالا جبارا من اجل تعديل قانون العمل الوحد الذي يؤبد العمل المؤقت، ويتيح لصاحب العمل الحق في عدم ابرام عقد عمل دائم للعامل، هذا فضلا على التحايل الذي يقدم عليه رجال الاعمال والجهات الحكومية لمفهوم العمالة المؤقتة والتى يعرفها نص قانون العمل: بالعمل الذي يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط وتقتضي طبيعة إنجازه مدة محددة، أو ينصب على عمل بذاته وينتهي بانتهائه.
والعمالة المؤقتة تعد جزءا من سياسة إعادة هيكلة الطبقة العاملة التي وضعها رجال الاعمال، هدفها خلق تنافس ما بين العمال المؤقتين لزيادة ربحية رأس المال ، حيث إنها محرومة من كل الحقوق التي تتضمن للعامل بأي قطاع حياة كريمة له حال المرض أو الوفاة على سبيل المثال.





