انتصار عمال «المصابيح الكهربائية»
وسط عدد من القيادات العمالية احتفل صالح نسيم القيادي العمالي بشركة المصابيح الكهربائية أمس بالحكم القضائي الذي صدر لصالحة بالبراءة من حكم بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل بتهمة تبديد حصة اشتراكات العمال لهيئة التأمينات، والزج به بديلا لرجال الأعمال الهارب رامي لكح صاحب الشركة والممثل القانوني لها.
وقال صالح نسيم انه مدين بالشكر إلى عمال شركته الذين تضامنوا معه بكل الطرق، ولولا تواجدهم وحضورهم أثناء جلسات المحاكمة، لكانت القضية قد تم طبخها لصالح الكبار، مشيرا إلى الدور الإيجابي الذى لعبه المحامون وعلى رأسهم ابراهيم حسيب وسيد فتحي.
وقال سيد فتحي المحامي برابطة الهلالي للحريات، التي دعت إلى الإحتفال، ان القضية كشفت ان مديونية هيئة التأمينات التي تقدر 13 مليون جنيه في ذمة رجل الأعمال الهارب، كما كشفت الأوراق عن خطاب للنائب العام يقرر فيه بوضوح أن “رامي ممنوع من التصرف وليس الإدارة وهو المسئول القانوني عن تلك الديون.
كان عمال المصابيح قد نظموا اعتصاما لمدة اسبوع أوائل يوليو 2008 أمام هيئة التأمينات الإجتماعية بوسط القاهرة وذلك للمطالبة بإعادتهم إلى شبكة التأمينات اعتبارا من 2001 تاريخ هروب رامي لكح خارج البلاد..ونجحوا في استصدار قرار من وزارة القوى العاملة بالاعتداد بصالح نسيم رئيس اللجنة النقابية ممثلا قانونيا للشركة لتسوية كافة الأمور الإدارية المتعلقة بالحقوق التأمينية.
وفي محاولة من مكتب تأمينات العاشر لإبعاد المسئولية المالية عن رامي لكح عن الديون المستحقة قامت بإقامة دعوى ملفقة لرئيس اللجنة النقابية مدعية مسئوليته عن تلك الديون استنادا لتفويض وزيرة القوى العاملة له تفويضا اداريا محددا..فقضت محكم العاشر من رمضان بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل، غير إن محكمة جنح مستأنف بلبيس قضت بالغاء الحكم والقضاء مجددا ببرائته وسط حشد من مئات العمال الذين حضروا الجلسة تضامنا ودعما لزميلهم.
وقال ابراهيم حسيب المحامي العمالي ان عمال المصابيح خاضوا نضالا مريرا وناجحا منذ أغسطس 2001 ونجحوا في إدارة الشركة ذاتيا من خلال لجنة تسيير من اللجنة النقابية ومن عمال المصنع بعد هروب رجل الأعمال وتوقفه عن سداد أجور العمال.. وهي التجربة التي استلهمها عمال المصبغة بالعاشر فيما بعد. واضاف أن العمال اثبتوا من خلالها قدراتهم الفائقة على الإدارة وتحقيق نتائج أبهرت المتابعون للشأن العمالي حيث كان المصنع مهددا بأن يتحول إلى ثروة عقارية لصالح صاحب العمل والثمن هو تشريد العمال وغلق منشأة صناعية





