بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتصار عمال الشرقية للدخان.. واتجاه قوي لرفض الدستور

انتصر عمال الشركة الشرقية للدخان “إسترن كومباني” إحدى شركات قطاع الأعمال العام بالجيزة والفروع الأربعة بالإسكندرية وأبوتيج والطالبية والعمرانية، بعد إضراب استمر لمدة يومين علي التوالي. رضخت الشركة القابضة لقطاع الأعمال لمطالبهم برحيل رئيس مجلس إدارة الشركة نبيل عبد العزيز وتم انتداب المهندس سمير الصياد بدلاً منه لإدارة الشركة لفترة مؤقتة كما تم الموافقة علي رفع الأرباح إلي 42 شهراً، مع صرفها دفعة واحدة بداية كل عام (بدلاً من صرفها علي ثلاث دفعات في شهر أغسطس، ونوفمبر ويناير.

 كما وافقت الإدارة علي صرف بدل الوجبة 400 جنيه، ورفع بدل طبيعة العمال للإداريين إلى 11% وللعمال إلى 22 %، مع تشكيل لجنة لبحث مطالب العاملين والخاصة بتثبيت العمالة المؤقتة، وتوفير علاج لأسر العاملين “الأقارب من الدرجة الأولى الوالدين، الزوجة والأبناء”، ضمن نظام الرعاية الذي يقتصر على العامل بمفرده و ترشيد الإنفاق علي مكافآت كبار موظفي الشركة مع وقف المكافآت الكبيرة للإدارة العليا “بدءاً من مدير عام وحتى رئيس قطاعات حيث يتلقون مكافأة دورية كل ثلاثة أشهر”، أو توزيعها على جميع العاملين وفق نظام يرتضيه الجميع.

من جانبه قال رئيس النقابة المستقلة بالشركة الشرقية للدخان محمد عواد أنه تم وقف الإضراب نهائياً وعاد العمال إلى العمل فور الموافقة علي صرف الأرباح والتأكيد على بحث مطالب العمال والتي ستعمل اللجنة علي بحثها مؤكداً أن العمال فرحوا بموافقة الشركة القابضة وأكدوا أنهم سوف يعملون يوم الجمعة القادم بشكل تطوعي لتعويض الخسائر التي نتجت عن اليومين الماضيين.

وتعليقاً على الاستفتاء قال عواد أن العمال سوف يرفضون هذا الدستور والذي يحرمهم من حقوقهم في تشكيل النقابات ويفرض علينا الوحدة النقابية جبراً.

في السياق ذاته قال محمد المصري، عامل مؤقت بالشركة، ليس لدينا أي حقوق لا في إجازات ولا في علاج ولا أي شيء، فهو يأخذ أجر عن اليوم الذي يعمله قيمته 15جنيه فقط ويحرم من أجازات الأعياد والمناسبات والإجازة الأسبوعية هي إجازات كما قالوا (علي حسابنا)، أي أنهم لا يتقاضون عنها أجراً، مشيراً إلى أنه في حالات الإصابة في العمل تتبرأ منهم الشركة حتى العلاج لا يقدم لهم، وحكي العمال عن زملاء لهم تقطعت أيديهم وآخرين حرقت أرجلهم وعلي العامل أن يعالج علي حسابه فالشركة غير مسئولة عنه كما تساءل أحدهم “15 جنيه واحنا متجوزين وفاتحين بيوت، وكل واحد فينا عنده أيجار ومصاريف نعمل ايه؟”. وأثار العمال موضوع تشغيل أبناء العاملين الذي يقتصر علي الإدارة العليا بالشركة أما العمال فأبنائهم منذ سنوات وخرج أبائهم علي المعاش ولم يعملوا بالشركة في حين أن أبناء المديرين والمهندسين يأتون من بيوتهم علي مكاتب تنتظرهم.

يذكر أن رئيس مجلس الإدارة تم احتجازه لمدة تجاوزت 14 ساعة في مكتبه وبعد محاولات فاشلة لإقناع العمال بتركه، ولكن العمال سارعوا بإخراجه بعد إصابته بغيبوبة السكر تعاطفاً مع حالة مرضه.