بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

بعد اعتصام استمر 3 أيام

انتصار أطباء الامتياز في معركة حركة التكليف الجديدة

 أنهى أطباء امتياز مصر في السادسة مساء الثلاثاء الموافق 19فبراير 2013 اعتصامهم الناجح  في وزارة الصحة الذي استمر لمدة 3 أيام بعد تحقيق مطالبهم  .

كان أطباء الإمتياز قد دخلوا في اعتصام مفتوح داخل مكتب مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية بدءا من يوم الأحد الموافق 17 فبراير بعد وقفةاحتجاجية حاشدة أمام وزارة الصحة إثر مماطلة مسئولي وزارة الصحة في المفاوضات معهم وعدم جديتهم في تحقيق مطالبهم العادلة الخاصة بحركة التكليف الجديدة وعدم التزامها بالاتفاقات التي تم التوصل لها في جلسات التفاوض السابقة.

وقد تمثلت مطالب الأطباء لحركة التكليف في الآتي :

1- إعادة فتح حركة التكليف بعد إعادة مخاطبة الإدارات المغلقة على مستوى الجمهورية وإعادة فتح المغلقة منها ومراجعة أعدادها.

2- إعلان النطاقات الجغرافية الجديدة: 1+4+1 ثم باقي المحافظات (محافظة السكن أو الجامعة + 4 محافظات مجاروة + محافظة نائية حسب النطاق )، وتحدد النطاقات بدقة حسب المحافظة.

3- إعلان احتياجات كل إدارة بالأعداد أثناء تسجيل الرغبات.

4- ضم الجهات الخارجية لتنسيق حركة التكليف كأعداد وليس كأسماء (أي أن تكون الأولوية حسب المجموع وقواعد التنسيق العامة وليست خاضعة للواسطة والمحسوبية).

 5- عدم تثبيت الدرجة المالية في المنطقة النائية لطبيب التكليف ونقلها معه إلى مكان النيابة لتثبيتها فيه.

 6- القرارين 60 لسنة 2010 و 197 لسنة 2012 : تلتزم الوزارة بإقرارالقرارين وتمويلهما بشكل كامل وخاصة للمناطق النائية، ولن يستلم الأطباءالتكليف سوى بعد تنفيذ القرارين بشكل كامل، ويحق لهم النقل من المنطقة النائية في حالة عدم التزام الوزارة بالقرارين لشهرين متتاليين.

وقد عرض ممثلو أطباء الامتياز مطالبهم هذه على مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية وعلى مدير إدارة التكليف في وزارة الصحة أثناء الاجتماع معهم في مكتب مساعد الوزير وقد وجد الأطباء مراوغة كبيرة من جانب هؤلاء المسئولين في الاستجابة للمطالب التي سبق الاتفاق عليها في الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي فأخذوا قرارا بالاعتصام داخل المكتب حتى تحقيق المطالب، واعتصمت مجموعة أخرى من الأطباء التي لم تستطع الدخول أمام الوزارة .

مارس مساعد وزير الصحة ضغوطا على الأطباء لعدم الاعتصام في مكتبه (قاعة الاجتماعات الملحقة بمكتبه على وجه التحديد) وأمر العمال بغلق دورات المياه المتواجدة بجوار المكتب، وقام بتوجيه بعض التهديدات لهم بشكل غير مباشر، وعندما وجد إصرارا من الأطباء على الاعتصام رغم كل المضايقات، قرر الانسحاب والرحيل .

قام الدكتور سعد زغلول العشماوي القيادي الإخواني ومساعد وزير الصحة للطب العلاجي ونقيب أطباء القاهرة في الوقت ذاته بشن حملة دعائية كبيرة لتشويه الأطباء المعتصمين في الوزارة زاعما بأن الوزارة حققت لهم كل مطالبهم وأنهم يرغبون في التكليف “في بيوتهم وعلى السرير!”على حد قوله وهو ما ينافي الحقيقية، لأن أطباء الامتياز كانوا خلال المفاوضات أكثر حرصا على تقديم الخدمات الصحية بـ “شكل حقيقي” في المناطق النائية من مسئولي الوزارة الذين كان كل ما يهمهم هو إرسال مجموعة من الأطباء كأعداد فقط لسد الخانة في المناطق النائية وليس لتقديم خدمة صحية حقيقية لإكمال التمثيلية الهزلية التي تؤديها وزارةالصحة بأنها تقدم خدمات للمواطنين !

في اليوم الثاني للاعتصام وعندما وجد الأطباء تجاهلا من قبل المسئولين لهم ووجدوا أن حملة التشويه قد بلغت أوجها بما ينافي الحقيقة ، وأمام كل هذا الظلم وكل الضغوطات التي تمارس عليهم لفض الاعتصام من عزل عن العالم الخارج ومنع الدخول إليهم من زملائهم بما يقيم صلبهم قرر الأطباء الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام ووصل الأمر لوسائل الإعلام، وهو ما أدى إلى هرولة المسئولين في الوزارة والنقابة العامة التي كانت تتجاهلهم إليهم مرة أخرى للبدء في جولة

مفاوضات جديدة خاضها الأطباء وهم مضربون عن الطعام ، وكان المسئولون أكثرمرونة فيها في الاستجابة للمطالب، وأخذ الأطباء وعودا من المسئولين بتحقيق كلمطالبهم، وتم الاتفاق على أن يتم عقد اجتماع آخر في العاشرة صباح الثلاثاء لصياغة الاتفاقات بشكل نهائي ليحصل الأطباء على نسخة منها، فقرر الأطباء تعليق الإضراب عن الطعام إبداء لحسن النية من جانبهم طالما هناك بوادر حل للأزمة وتحقيق مطالبهم مع استمرار اعتصامهم في الوزارة.

تأخر عقد الاجتماع إلى الحادية عشرة صباح الثلاثاء وقد وجد الأطباء خلال التفاوض عودة مسئولي الوزارة للمماطلة مرة أخرى عندما أصروا على ألا يحصل الأطباء على نسخة مكتوبة من الاتفاقات الملزمة للوزارة موقع عليها من المسئولين، فعاد وفد التفاوض لزملائهم في مقر الاعتصام لبحث الموقف الجديد فوجدوا اقتحاما للمكان من مجموعة من رجال أمن الوزارة وبودي جارداتهابتحريض من مساعد الوزير لممارسة المزيد من الضغط على الأطباء المعتصمين الذين صمدوا وأعلنوا أنهم لن يفضوا الاعتصام سوى بالحصول على ورقة ملزمة للوزارة بتنفيذ المطالب، وإزاء صمود الأطباء لم يجد مسئولو الوزارة أمامهم سوى الاستجابة لمطالبهم وارسلوا أوراقا عن طريق الفاكس لمقر النقابة العامة للأطباء ذهب أحدالأطباء المعتصمين مع د.منى مينا عضو النقابة العامة للأطباء وعضو حركة أطباء بلا حقوق المساندة للأطباء والتي اعتصمت مع مجموعة منهم خارج مبنى الوزارة وسطكردون أمني من رجال الأمن المركزي إلى مقر النقابة لاستلام الورقة والتي عادوابها للأطباء المعتصمين والتي اشتملت على تعهد الوزارة بتحقيق مطالبهم والتي كانت وفق الورقة كالتالي :

 1- إعادة فتح حركة التكليف وإدخال الرغبات بناء على ما تم الاتفاق عليهمع الوزارة في حضور النقابة العامة وهي كالتالي:

– فتح جميع الإدارات المغلقة على مستوى الجمهورية ومراجعة أعدادها طبقا للإحتياجات.

– تعديل النطاقات الجغرافية بنظام (1+4+1) حيث أن :

1 – محافظة السكن أوالجامعة .

4 – المحافظات المجاورة .

1-  محافظة نائية حسب كل نطاق ثم باقي المحافظات .

– إعلان الاحتياجات أثناء إدخال الرغبات كأعداد .

– ضم الجهات الخارجية إلى حركة التكليف على أن ترفق كأعداد وليست كأسماء .

2- قرار 60 : التنسيق مع وزارة المالية بتفعيل قرار 60 بنسبة 100% على جميع الإدارات والمديريات والتزامها بذلك حيث أنه ممول .

3- تفعيل القرار 197 حيث أن الوزارة مسئولة بتنفيذ بنود القرار المعنوية ومخاطبة المديريات لتنفيذ الشق المادي للقرار بالتنسيق مع وزارة المالية .

4- تشكيل لجنة وزارية نقابية خاصة بشكاوي الأطباء في المناطق النائية فيما يتعلق بالإخلال بقرار 60 و 197 والحالة الأمنية والمشاكل الإدارية والإخلاء وغيرها .

5- يحق للطبيب نقل الدرجة المالية والإخلاء عموما وفي المناطق النائية خصوصا بناء على قانون 29 لسنة 1974 .

6- التزام الوزارة ووكلاء الوزارة بالتوزيع على الإدارات المعلنة وعدم التغيير فيها حرصا على العدالة في التوزيع وعدم نقل أو ندب أي طبيب إلابموافقة مسبقة منه.

  وبعد تحقيق مطالبهم قرر الأطباء في السادسة من مساء الثلاثاء الموافق 19فبراير فض اعتصامهم الناجح الذي جاء بعد سلسلة من الاحتجاجات السابقة مثلالوقفة التي نظموها ودعى إليها اتحاد أطباء الامتياز أمام وزارة الصحة يومالأحد الموافق 10 فبراير 2013، والوقفات المختلفة في محافظات الجمهورية مثلالوقفة التي نظمها أطباء امتياز الإسكندرية ودعت إليها رابطة منسقي أطباءالتكليف 2013 التي تم تشكيلها منهم أمام مديرية الشئون الصحية يوم الخميسالموافق 7 فبراير 2013 والتي اسفرت بالتضافر مع جهود مجلس نقابة أطباء الإسكندرية في زيادة أعداد الأطباء المقبولين وفتح الإدارات المغلقة داخل المحافظة والضغط على الوزارة لتحقيق باقي المطالب المشروعة.