بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتصارات مهمة للحركة العمالية

بالرغم من عدم خروج خطاب مبارك عن المعتاد إلا أن حكومة رجال الأعمال قدمت تنازلات مهمة أمام الحركة العمالية خلال الفترة الماضية أهمها إعلان وزير البيع محمود محي الدين أمس عن نهاية البيع لمستثمر رئيسي وبقاء الشركات المملوكة للدولة في حوزتها، وثانيا إعلانه عن مكافأة بقيمة شهرين للعاملين في قطاع الأعمال -325- ألف عامل وتثبيت العاملين المؤقتين بهذه الشركات بعد عام واحد من عملهم بدلا من 3 سنوات وأخيرا إعلان أكثر  من مسئول حكومي عن نية الحكومة  لرفع الحد الأدنى للأجور بعد رفع قيمة المعاشات . خطاب مبارك الذى جاء هذه المرة تحت ضغط الاحتجاجات العمالية التي تحتل رصيف مجلس الشعب وضاقت بها أقلام حكومية عديدة لم يتضمن أي إشارة  لنية الدولة لتغيير تعاملها الحذر  مع الحركة الاجتماعية الصاعدة بل أشار إلى أهمية رفع الأجور والمرتبات في الموازنة الجديدة، كما زعم مبارك إن الحكومة مصرة على مواصلة احترام المواثيق الدولية التي تحمي الحريات النقابية العمالية .وهي تصريحات، رغم زيفها،ستشكل دافعا للحركة العمالية لمواصلة النضال من اجل الحد الأدنى للأجور لرفعه بنسبة كبيرة، وللمضي علي طريق إنشاء تنظيمات مستقلة. وفيما يبدو فإن توجيهات الحكم للمسئولين سواء بوقف الخصخصة أو بمنح المكافآت وتثبيت المؤقتين جاءت عبر قرارات وزارية لكي لا تعتبر تراجعا كاملا لرأس الدولة أمام الحركة الاجتماعية التي يزاد عنفوانها يوما بعد يوم، ومن زاوية أخرى محاولة لامتصاص غضب العمال خاصة مع اقتراب موسم الانتخابات البرلمانية والرئاسية  . ويكفي أن نشير هنا إلى أن الحكومة اضطرت تحت ضغط اعتصام موظفي المعلومات بالتنمية المحلية إلى توفير مبلغ 100 مليون جنيه لتحسين رواتب 32 ألف موظف، في حين تراجعت إدارة شركة الألومونيوم عن فصل 62 عاملا باليومية وأجبرت تحت ضغط تهديد العمال بالاعتصام الاثنين الماضي إلى التراجع عن قرارها وإبرام عقود مؤقتة لهم بالإضافة إلى هذا قدمت الحكومة تنازلات مهمة لسائقي النقل العام في الفترة الماضية بعد أن هددوا بالإضراب من أهمها رفع المخالفات المروية التي طالما اشتكى منها السائقون لفداحة قيمتها ماليتها نظرا لعشوائيتها. ويبدو ان الايام القادمة ستشهد قي ضوء هذه التطورات تزايدا في وتيرة النضالات العمالية،حيث تنضم قطاعات أخرى إلى خط الاحتجاجات بعد ان عرفت طريق إنتزاع الحقوق، في حين ستتواصل محالاوت إنشاء نقابات مستقلة للعاملين بأجر وعلى رأسهم أصحاب المعاشات أو أعضاء هيئة التدريس في الجامعات