بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

الاشتراكيون الثوريون داخل المصنع

قوطة للصلب.. وللنجاح بقية

 للوهلة الأولى يبهرك المصنع بضخامته من الخارج ولكن كما يقولون ما خفى كان أعظم.

ففي إطار الزيارة التي نظمها مكتب عمال حركة الاشتراكيين الثوريين بالشرقية اليوم الأحد لمصنع قوطه للصلب والتي جاءت للوقوف على أهم المعوقات التي تواجهه العمال وسبل التغلب عليها واستكمال التجربة التي بدأها العمال وحاربوا من أجلها منذ سنة ونصف، والتي بدأت بالاعتصام داخل المصنع مرورا بمكتب النائب العام حتى انتزعوا أخيرا الحكم التاريخي من محكمة الزقازيق الابتدائيه في أغسطس الماضي والذي يقضي بتكليف المهندس محسن صالح بإدارة المصنع ممثلا عن العمال .

 لم تخل التجربه بعدها من معوقات ومصاعب بدأت بمفاوضات شاقه مع شركتي الغاز والكهرباء من أجل جدولة الديون البالغه 17 مليون جنيه لشركة الغاز و6 مليون جنيه للكهرباء، استجابت بعدها شركه الغاز على أن يسدد المصنع 50 الف جنيها شهريا وبالمثل 500 الف جنيه لشركه الكهرباء. والأن وبعد أن قام العمال بجمع ما يقرب من نصف مليون جنيه بمجهوداتهم الذاتية اصطدموا بتعسف غير مبرر من المحامي العام للزقازيق والذي يرفض بدون ابداء أي سبب تسليم المصنع للعمال متعللا بأن أوراق القضيه واخطار النائب العام لم يأتي من الزقازيق، أدى هذا التعنت إلى عدم توصيل الغاز والكهرباء للمصنع حتى الأن.

قوطة من الداخل

 يعمل مصنع قوطه للصلب على تصنيع جميع أنواع حديد التسليح ويبلغ متوسط انتاجه شهريا حوالي 6000 طن يغطي منها حوالي 25% من إجمالي السوق المصرية. يعمل بالمصنع حوالي 360 عامل بعقود ثابته بمرتبات لا تقل عن 1300 جنيه شهريا هذا بخلاف العماله اليوميه وسائقين الشاحنات. يحتوي المصنع على 3 خطوط إنتاج يعمل خط واحد منهم فقط أما الخط الثاني فإن صاحب المصنع “الهارب” قام ببيعه واستخدامه كقطع غيار للخط الأول ويحتاج حوالي من 3 الى 4 مليون جنيه حتى يعود للعمل مره اخرى، أما الخط الثالث فهو عبارة عن مجموعة من الأساسات الخرسانية أنشأها صاحب المصنع لكي يحصل على قرض من ورائها.

أما عن المواد الخام في المصنع فحدث ولاحرج، فقد قام صاحب المصنع بسحب جميع المواد الخام “البليت”  إبان تصاعد الخلافات بينه وبين العمال في محاوله منه لتطفيش العمال. لم يكتفي الرجل بذلك بل أنشأ مبنى للإدارة “العائلية” بتكلفة تجاوزت ال 25 مليون جنيه استورد لها المواد خصيصا من الخارج, والأن المبنى عبارة عن مجموعة من الأطلال بعد أن تصرف في متعلقاته صاحب المصنع قبل أن يعلن إفلاسه.

لم يكتفي عبد الوهاب قوطه “صاحب المصنع” بذلك، بل أنشأ شركات وهمية مستغلا سذاجة العمال بإسم “احمد سعيد ويعمل في قطاع الحسابات ” و”طه بخيت ويعمل عامل بالمصنع “  والأن هما معرضان للحبس في اي لحظة.

عايد محمد عايد المتحدث بإسم النقابة المستقلة لعمال قوطة  يقول:  نحن نواجه مشكلتين رئيسيتين وهي انعدام الأمن في المنطقة المحيطة للمصنع وهي عرضة لهجوم البلطجية والعرب. ونحتاج أيضا إلى دعم مالي عاجل حتى يستطيع المصنع الوقوف على أرجله ومعاودة الإنتاج حتى نستطيع تسديد ديون المصنع وصرف مرتبات العمال المتوقفه منذ شهر مارس الماضي وشراء المواد الخام.

إن تجربة عمال قوطة في الإداره الذاتية قد أصبحت محط  أنظار الألاف من المصانع المتعثرة وملايين العمال الذين ينظرون إلى هذه التجربة الوليدة بمزيد من الأمل والتي تدفعهم نحو تأميم المصانع وإدارتها من قبل من يعمل بها.

وأخيرا.. حينما نريد أن نزداد خبرة وأمل فما علينا سوى الاتجاه إلى مصنع والاستماع إلى العامل.