بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رغم التهديدات.. موظفو التضامن يحتجون

لقد أصبح انتصار موظفي الضرائب العقارية في الحصول علي حقوقهم في زيادة مرتباتهم لأربعة أضعاف المرتب، هو المثال الذي سوف يحتذي للموظفين الذين يعانون من تدني أجورهم لسنوات طوال، بعد تحول الموظفين من طبقة وسطي في الأربعينيات والخمسينات، إلي مواطنون يستحقون الزكاة (حسب إفتاء أحد المشايخ)، لأن مرتباتهم لا ترقي أن تكون حتي إعانة بطالة.

وبعد أن هدد موظفي التموين بالاعتصام أمام وزارة التضامن الاجتماعي، وقد تفاوض معهم كل من النقابة العامة، وأمن الدولة ووعدوهم بتحقيق مطالبهم بدون اللجوء للاعتصام، ورأينا علي صفحات الجرائد وزير التضامن يقول بأن اعتصام الضرائب العقارية مثال لن يتكرر مرة أخري، الآن موظفي التضامن الاجتماعي يبدأون طريقهم بأولي وقفاته الاحتجاجية أمام مجمع الجيزة يوم 31/1/2008، بعدد حوالي 200 موظفة وموظف، يقفون بعد محاولات من الأمن ومن مدير المديرية لإثنائهم عن الوقفة، فقد قام مدير المديرية بالمرور علي كل الموظفين في مكاتبهم وتهديدهم بالاعتقال وبمحاسبة من ينزل منهم، وتوعدهم بالجزاءات، وقد علقت إحدي الموظفات علي ذلك قائلة ” وكيل الوزارة بيقول ما حدش ينزل، ليه؟، دي حاجات سلمية، ما عملتها الضرايب، إحنا من ساعة ما بنيجي لحد ما نروح مكفيين علي الشغل، حتي المرضي محرومين منه، طيب بقة فين حقنا”

وقالت أخري ” ممدوح الفكهاني (وكيل الوزارة ) مبهدلنا، مانع الأذونات، ومانع الإجازات، هو جاي علشان دفتر الحضور والانصراف؟، أول مرة نشوف وكيل وزارة فاضي للحضور والانصراف”

وقال أحد الموظفين “إحنا عاوزين نعرف إحنا تبع مين؟، لو تبع الوزارة نتساوى بالوزارة، ولو تبع المحافظة نتساوى بالمحافظة”

وقال موظف آخر “أنا بشتغل من سنة 87 مرتبي 300 جنيه، و 50 جنيه حوافز، أنا واحد من الناس اعتمادي علي الشغل بره، بشتغل بره من 10 مساء حتي 6 صباحاً وبجي علي الشغل هنا الصبح، دلوقتي أقل إيجار 200 جنيه علشان أنا ساكن من زمان، وأنا باخد 300 جنيه أعمل أيه؟”.

هذا وقد تكررت وقفة موظفي التضامن الاجتماعي مرتان أخريان يوم الأحد ويوم الاثنين علي التوالي من التاسعة صباحا، وحتي موعد الانصراف الثالثة ظهراً، وهما يومي الأحد والاثنين، يومي 3، 4 فبراير، رفعوا خلالها لافتات كتب عليها “أجرنا = 3 كيلو لحمة، أجرنا يساوي جزمة”، ” يا مصيلحي كيف نعيش…موظف مش لاقي العيش” ” يا مصيلحي يا بن الحلال…فين قوت العيال” ” الموظف الشريف… بقي مش لاقي الرغيف” “أربط أجري بالأسعار… أصل العيشة مرة مرار”، “يا وزير التضامن عايزين المساواة”، ” يا وزير التضامن حل الأزمة!! إحنا وزارة ولا محافظة؟”.

وقد تعرض الموظفين والموظفات للضغوط مرة أخري، ولكن مرة بالترغيب، وأخري بالترهيب، حيث نزل وكيل الوزارة للموظفات يوم الأحد وطلب منهم أن يصعدوا لمكاتبهم على وعد أن يحدد لهم موعد لمقابلة الوزير، وهو ما حدث بالفعل، ولكن المقابلة لم تنم عن شئ، وفي يوم الاثنين طُلب من كل رئيس قسم أن يكتب مذكرة في الموظفين غير الموجودين علي مكاتبهم، حتي أن كل موظفي الأرشيف كانوا محولين للتحقيق.

وعن أوضاعهم ذكرت إحدي الموظفات، بأنها تعمل منذ 20 سنة ومرتبها 260 جنيها، وأن لديها 8 عيال، وزوجها مريض وهي من تنفق علي الأسرة، وتساءلت، كيف تستطيع العيش هي وأسرتها بهذا المبلغ.

وبالسؤال عما يتقاضاه وكيل الوزارة من مرتب وحوافز ومكافآت وغيرها، ذكر أنه يتقاضي أكثر من 5 آلاف جنيه شهرياً، في حين أن هناك موظفين وموظفات يتقاضين 90 جنيه كمرتب شهري!!، أي أن وكيل الوزارة يتقاضي أكثر من خمسين مرة من مرتب الموظفين بالمديرية، وهذا يبرر لنا ما قام به وكيل الوزارة من الضغط علي الموظفين لمنعهم من المطالبة بحقوقهم، أولا لأنه ليس لديه مشاكل كالموظفين الذين لا يستطيعون العيش، ثانياً لأنه يحاول أن يحافظ علي موقعه كوكيل وزارة والذي يتيح له هذه المزايا.

وبسؤال الموظفين عن طبيعة ما يقومون به من أعمال ذكروا بأنهم يقومون بمتابعة الجمعيات، والمراكز الطبية، وأي كارثة تحدث ينزلون لعمل بحث عنها، كما حدث أثناء الزلزال عام 1992، ينزلوا ليبحثوا، ويعطوا المتضررين الخيام والأكل، كما أنهم يقومون علي منح شهادات الخدمة العامة للخريجين.

وعلي الرغم من كل هذا ما زال موظفات وموظفي مديرية التضامن مصرين علي المطالبة بحقوقهم، وقاموا بوقفة احتجاجية أخرى في نفس المكان يوم الأحد الموافق 17/2/2008، وعلي موظفي التضامن أن يتعلموا الدرس جيداً في توحيد صفوفهم، ويعطوا أنفسهم فرصة للم الشمل، وترتيب الخطوات التي سيسيرون عليها حتي يكون النجاح حليفهم كما حالف موظفي الضرائب العقارية.