بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رسالة من مهندس إتصالات حول إضراب ” المصرية”

كما كان متوقع أن يتم التصعيد داخل المصرية للإتصالات..  شيء  كنت أتوقعه منذ أعوام بحكم عملي و إحتكاكي بموظفي المصرية للإتصالات حيث أن شركتي تعتبر شركة من ضمن شركات مجموعة المصرية للإتصالات،  فقد كانت كل المؤشرات تشير إلى إحتقان داخل الشركة المحتكرة الوحيدة فى مصر للخطوط الأرضي و التي بدأت فى مواجهة خسائر فى مواجة خطوط التليفون المحمول و رغم إمتلاكها لنسبة 45% من شركة فودافون أو أكثر و إمتلاكها لأكبر شركة أنترنت فى مصر و هي الشركة المصرية لنقل البيانات إلا أن العاملين داخل الشركة ظلوا يشعرون بإنهيار الشركة لفترة طويلة بسبب سياسات الشركة الخاطئة , حيث أن الشركة لم تحاول تطوير خدماتها لكي تواجه مد خطوط المحمول و عندما فكرت الشركة فى التطوير كل ما فعلته هو تعين موظفين فى إدارة الشركة بعقد يطلق علية إسم " كفاءات خاصة" و بالطبع يتم تعينهم بمرتبات خرافية و ليست خيالية , بعضها يصل إلى مليون فى الشهر و أكثر فى حين مدير سنترال طنطا على سبيل المثال لا يتعدى راتبه ألفين جنيه و انا شخصيآ و تحدث عن مشاكل الشركة و المحسوبية حيث يقوم رجال مجلس الإدارة فى القرية الذكية بتعين أبنائهم و زويهم و بمرتبات لا تتناسب مع خبراتهم بسبب صغر سنهم

بدأ الصدام منذ بضعة أيام عندما أعلن موظفين المصرية للإتصالات عن أضراب داخل سنترال رمسيس الرئيسي الذى يعتبر قلب المصرية للإتصالات و تظاهر العاملون داخل المبنى إلى أن أتى للتحدث معهم المهندس محمد عبد الرحيم رئيس الشركة المعين من قبل وزارة الإتصالات و على حد علمي أنه كان من أعضاء الحزب الوطني المنحل , و فى محولاته اليائسة لتهدئة الناس أسرع رجال أمن السنترال بمحاولة حمايته رغم أنه لم يعتدى عليه إطلاقآ و هذا الكلام مأخوذ من موظفين داخل الشركة , و ظل حبيس الشركة حتى أنه صرح بقيامه بالتبول فى كيس بلاستيك داخل الغرفة بسبب محاصرة الموظفين للغرفة لمدة 12 ساعة و إصرارهم على طرده خارج الشركة و أقالته بسبب سوء الإدارة إلى أتت قوات الداخلية التي هدمت الغرفة من الجهة الأخرى لأخراجه من الحبس و تم القبض على  5 موظفين أخريين ليس لهم من الأمر شيء لمجرد أنهم رأوه يخرج من الجهة الأخرى و تم أتهمهم بالشروع فى قتل كعادة الداخلية بتلفيق التهم دون تحقيق لعجزهم عن أجراء تحقيقات لا يعرفوا كيفية القيام بها , و لكن ما حدث أشعل الأمر أكثر و جعل النار تشتعل داخل المصرية أكثر حتى قام الأسبوع الماضي موظفي المصرية للإتصالات فى القرية الذكية بوقفة إحتجاجية داخل مبنى الشركة فى القرية الذكية و مرة أخرى يخرج عليهم محمد عبد الرحيم و يأمر بخصم يوم من كل من شارك فى الوقفة الإحتجاجية التي كانت تطالب بالإفراج عن زملائهم المسجونين حتى أن أحد الموظفين طلب من المهندس عبد الرحيم القيام بالإتصال بوزير الداخلية و طلب الإفراج عن زملائهم و رفض محمد عبد الرحيم تنفيذ الطلب بحجة أن هناك إجراءات قانونية لفعل ذلك و رد الموظف " البلد كلها ماشية كوسة و تليفون منك يخرج زمايلنا " و لكنه أيضا رفض , فقام العاملين بدعوة كل موظفي المصرية للإتصالات للحضور لوقفة إحتجاجية أمام مبنى الشركة فى القرية الذكية و المطالبة برحيل مجلس الإدارة كله و على رأسه المهندس محمد عبد الرحيم , و بالفعل بدأت الأعداد فى التوافد أمام مبنى الشركة و كان العدد تقريبا 500 من موظفي الشركة و وقف بعض أعضاء مجلس الإدارة أمام المبنى فى حماية رجال الأمن المركزي يشاهدون الموظفين الغاضبين و كانت مطالب الموظفين تتلخص فى الآتي :

إستقالة المهندس محمد عبد الرحيم من منصبه

إقالة كل المعينين بعقود كفاءات خاصة

تعديل المرتبات بالمقارنة بالشركة الشقيقة المصرية لنقل البيانات

و هناك بعض الموظفين الذين طالبوا باستقالة وزير الإتصالات بعد إنتقال المظاهرة إلى مبنى وزارة الإتصالات المواجة للمصرية للإتصالات و العودة مرة أخرى , إستمرت المظاهرة حتى الرابعة إلا الربع على أن تتكرر المظاهرة قريبآ حتى يتم حل مجلس الإدارة بالكامل و الإفراج عن كل الموظفين المعتقلين و تنفيذ المطالب كلها , و هناك بعض من تحدثت معهم أقر أنهم لن يقوموا بقطع خطوط الأنترنت لأنهم لا يريدون تدمير الشركة بل يريدون التطهير من ذيول النظام السابق و القضاء على المحسوبية  و الفساد المنتشر فى الشركة بحصول مجموعة صغيرة على مرتبات خرافية و باقي الشركة على مرتبات ضعيفة تصل فى بعض الأحيان إلى 400 أو 500 جنيه فى الشهر فى حين هناك من يحصل على أكثر من مليون جنيه فى الشهر , و كانت هناك دعاوى بالتظاهر يوم الجمعة القادم فى ميدان التحرير .