عشرات الالآف يضربون ضد سياسات التجويع
طوفان الغضب الاجتماعي يواصل تقدمه في كافة القطاعات الانتاجية لمواجهة الظلم والفقر والفساد ليشهد اليوم إضرابات كبري شملت قطاع النقل وموظفي الدولة وعمال الصناعة والبترول. الاحتجاجات شارك فيها الآلاف في طول مصر وعرضها الذين طالبوا برفع الاجور وتطهير المؤسسات لتمثل أكبر تحدي يواجه سلطة العسكر والبرلمان الاسلامي.
رغم دخول سيارات الجيش الثالث الميداني لنقل ركاب من مدينة بورسعيد والسويس والإسماعيلية ودمياط لتسهيل حركة النقل في المحافظات والتي تشهد إضراب عمال شركة شرق ووسط وغرب الدلتا وكذلك العاملين في شركة الصعيد للنقل والسياحة في جميع الجمهورية والمضربين لليوم الرابع علي التوالي إلا أن محاولات التفاوض بين العمال وإدارة الشركة القابضة للنقل والمواصلات وصلت لحل مسدود بعد رفض العمال للقرار الذي وصل أمس من الإدارة العامة للقابضة مشيراً إلى أنه الإدارة تجاهلت اغلب المطالب العامة للعاملين والتي تشمل تحسين الأجور في جميع فروع الشركة وأضافت الشهرين وهم لا يمثلوا شيء لأنه في الأساس اغلب أجور العاملين ضعيفة للغاية إضافة الى أن المطلب الأهم هو انضمام الشركة لوزارة النقل أو العمل علي زيادة الأجور بالشركة لا المراوغة ولا الالتفاف علي مطالبنا.
و شهدت محافظات مصر اليوم إضرابا عاما لموظفي المحاكم شارك فيه آلاف الموظفين، وأصاب مجمع محاكم السويس شلل تام بعد تجمهر المئات من العاملين بالمجمع أمام أبواب المحكمة ليغلقوها بالجنازير احتجاجا على تجاهل وزارة العدل لمطالبهم و سوء معاملة أعضاء الهيئات القضائية لجميع موظفي المحاكم والنيابات السويس، فيما تدافعت القوات المشتركة من الجيش والشرطة لتقتحم المجمع بالقوة مستخدمين العصى الكهربائية والهراوات مما تسبب فى إصابة العشرات من موظفي المحكمة جراء هذا الاقتحام وتم نقلهم إلى مستشفى السويس العام، إضافة حالة الرعب والتي أصابت العديد من الموظفين أمام المحكمة نتيجة للاقتحام بالقوة مما أدى إلى صراخ الموظفات بداخل المجمع وردد المتظاهرون ضد المستشار محمد منيع، مساعد وزير العدل لشئون المحاكم، منها "يا منيع يا منيع الموظف سد منيع" و"ارحل ارحل يا منيع".
وفي العاشر من رمضان واصل العاملون بالشركة المتحدة للصلب والبالغ عددهم 1000 عامل بالمنطقة الصناعية اضرابهم للمطالبة بزيادة الأجور ومساواتهم بالعاملين في الإدارة وإقالة العضو المنتدب المهندسة سلوى عبد الفتاح احتساب الزيادة السنوية لسنة 2012 بحسب ما اقره قانون العمل زيادة الأرباح السنوية إضافة للرعاية الصحية بدل السكن تحديد مواعيد رسمية للعمل احتساب الأيام الإضافية والأجازات تطبيق الحد الداني للأجور 1200 جنيه إنشاء للجنة نقابية بالشركة.
فيما واصل عمال شركة السويدي للكابلات إضرابهم لليوم السابع علي التوالي للمطالبة بتحسين أجورهم والتي لم تتغير منذ ما يقرب من عشرة سنوات إضافة لاحتساب الحافز شهري، وعلاوة سنوية حرموا منها على مدار السنوات السابقة، وحقهم في ارباح الثلاث سنوات 2009، 2010، 2011، فضلا عن مكافأة نهاية الخدمة وإضافة التأمينات الاجتماعية والتي تتهرب منها الشركة. العمال أكدوا أن إدارة الشركة واصلت معهم التفاوض للموافقة علي التنازل عن جميع المحاضر والتي حررتها الشركة ضد العمال مقابل إنهاء الإضراب والعودة للعمل بعد أن هددت بإغلاق الشركة في حال استمرار الإضراب.
وفي سياق متصل صعد العاملون بالنقابة العامة بالصحافة والطباعة والإعلام احتجاجهم بعد تنظيم مسيرة من مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى مقر جريدة الأهرام للمطالبة بمساواة العاملين في المؤسسات الصحفية القومية بالصحفيين عند صرف البدل التكنولوجيا مهددين بتنظيم إضراب عام يشمل جميع المطابع الخاصة بالمؤسسات القومية.
وواصل عمال شركة تليمصر اعتصامهم للأسبوع السابع، للمطالبين بإعادة الشركة للعمل بعد وعود من الاتحاد المستقل بالتدخل لحل الأزمة بشكل نهائي خلال أيام.
فيما نظم العشرات من العاملين بشركات البترول المختلفة وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب أثناء انعقاد لجنة القوى العاملة والهجرة والتي فوض لها بحث الأزمة مع وزير البترول عبدالله غراب إضافة لوضع تقرير نهائي عن أزمة العاملين في الشركات المختلفة علي رأسها "بوتاجاسكو وإجياس وبتروتريد وغاز مصر"، والتي وضعت تقريرها والذي كشف عن مدى تفاقم الأزمة وتحويل الوزارة خلال إدارة الوزير السابق سامح فهمي والذي دفع بعدد هائل من العاملة بعقود مؤقتة أثناء النظام السابق تعليقا علي دعوى تشغيل الشباب في خدمة نواب الحزب الوطني المنحل.





