بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

استمرار اعتصام عمال سماد طلخا

يستمر اعتصام عمال مصنع سماد طلخا ويستمر اضراب بعضهم عن الطعام رافضين التنازل عن اى من مطالبهم المشروعة التى اصبح على رأسها رحيل م-على ماهر رئيس مجلس الادارة بعد رفضه الاستجابة لهم وتجاهلهم .

وقام بعقد اجتماعات الجمعية العمومية فى سرية بعد حشد العمال لاكثر من مائة وخمسين من زملائهم لمحاصرة مقر انعقاد اجتماع الجمعية العمومية بالقاهرة، بينما استمر اعتصام باقى العمال داخل مصنعهم بمحافظة الدقهلية مطالبين بحضور ممثلين عنهم الاجتماع ، فاستطاع ان يغير مكان الاجتماع قبل وصول العمال اليه ثم الغى الاجتماع تماماً.

جدير بالذكر ان مصنع سماد طلخا يغطى 33% من احتياجات السوق المصرى للسماد ويبلغ عدد عماله ما يقرب من اربعة آلاف عامل ومع ذلك يشكو العمال من الاهمال الشديد وسوء تعامل الادارة فى عمليات الصيانة، مما أدى إلى تهالك المصنع، وتراجع الانتاج بصورة كبيرة، وأصبحت معظم عناصر وحدات الانتاج المختلفة بحاجة إلى إحلال وتجديد، وكلما استمر الاهمال كلما تفاقمت المشكلة اكثر.

ويشكو العمال من انهيار وسائل الأمن الصناعى مما يشكل تهديدا خطيرا على صحة العاملين وسكان المنطقة ويشكل تهديدا أخطر على حياة سكان المناطق المحيطة ان لم يكن سكان مدينة المنصورة بالكامل حيث ان المصنع قد يتعرض لانفجار شديد نظراً لطبيعته الخاصة، وجدير بالذكر ان انفجاراً عنيفاً قد حدث منذ اربعة أشهر فى وحدة اليوريا بالمصنع أسفر عنه مقتل اثنين واصابة اربعة من العمال المداومين بحروق بالغة وحدث هذا عندما كانت الوحدة فارغة تقريباً مما يجعلنا نتسائل عن حجم الكارثة إن حدث الانفجار والوحدة تحتوى على بعض الأطنان من المواد المشتعلة.

ونتيجة للتهالك المستمر فقد انخفضت الأحمال ولم يعد المصنع يعمل بكامل طاقته، مما أثر سلباً على حوافز العمال ومرتباتهم فأصبحت أقل المرتبات فى مجال إنتاج الأسمدة، وقد ساعد على ذلك أيضا رفض رئيس مجلس الإدارة لتطبيق قانون 203 الخاص بإعادة تدرج العلاوات الخاصة، على الرغم من تطبيقه على الشركات الأخرى باستثنائهم.

ويتحدث العمال عن فساد منتشر فى مجلس الادارة وصفقات غير مشروعة بين المسئولين عن المصنع ومن ينهبون انتاجه لبيعه فى السوق السوداء بينما الفلاح يعانى من ندرته والصعوب الشديدة فى الحصول عليه من ناحية وارتفاع سعره من ناحية أخرى، ويتحدث بعض العمال عن مخطط متعمد لتخسير المصنع .

كما أكدوا على رغبتهم الحقيقية فى استمرار تشغيل المصنع ورفض الاضراب عن العمل رغبة منهم فى عدم التأثير بالسلب على حياة المواطن المصرى العادى الذى يرون أنه سيعانى من ارتفاع اسعار السلع الغذائية نتيجة لحدوث نقص فى الاسمدة، ويأملون فى الاستجابة لمطالبهم سريعاً.

وفى حالة استمرار التجاهل واستمرار محاولة شراء بعض زملائهم بالمال وتهديد الاخرين كما حدث من قبل فقد يضطرون على حسب قولهم إلى التصعيد التدريجى بداية من غلق بعض بوابات المصنع لفترة من الوقت مروراً بتحويل نسبة من الانتاج إلى المخازن وتخفيض الانتاج.