بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أطباء.. وأطباء!

أطباء يناضلون منذ أكثر من خمس سنوات من أجل رفع رواتبهم ليتمكنوا من الحد الأدنى الكريم للحياة ويطالبون برفع الإنفاق على الصحة ليتمكنوا من خدمة مرضاهم ويطالبون بتأمين المستشفيات من وباء الهجوم عليها الذي انتشر فجأة في أغلب مستشفات مصر كما لو كان بقرار ويشترطون ألا تحل أزمتهم من جيوب المستهلكين أو جيوب المرضى ويطالبون نقابتهم بتمثيل مصالحهم ومصالح المرضى ويقررون الإضراب الجزئي بداية من 1 أكتوبر باستثناء خدمات الطوارئ وخدمات المصابين بأمراض مزمنة حتى لا يعاني المرضى من إضرابهم.. ويصرون على تنفيذ العقوبة المنصوص عليها في اللائحة لمن يكسر الإضراب من أطباء وزارة الصحة.. 
 
وأطباء يحاولون التحايل على مطالب الإضراب ويبشرون الأطباء بفشل إضرابهم ويضعون العراقيل أمام تنظيمه ويبذلون ما وسعهم لاستثناء كاسري الإضراب من العقاب الذي نصت عليه اللائحة لمن لم يلتزم بقرارات الجمعية العمومية.. ويقدمون من الحلول ما يرفع رواتب الأطباء على حساب المرضى والمستهلكين.. وحين اهتزت جدران القاعة التي امتلأت كراسيها وأرضها والساحة أمامها بهتاف “الإضراب” و”العقوبة” و”تسمية لجنة الإضراب” يقرر نقيب الأطباء مغادرة القاعة.. فيفشل في أول محاولة بعد أن منعه الأطباء.. فلم يكن منه وعدد من أعضاء المجلس منهم الدكتور عبد الفتاح رزق الا أن تسللوا هربا من الباب الخلفي، بعد أن نسي الدكتور رزق ورقة أرسلها إلى السيد النقيب ينصحه فيها بقبول مبدأ العقوبة ثم الاعتراض عليه في المجلس لاحقا. 
 
فماذا يطلب الفريق الأول وماذا يقترح الفريق الثاني
الفريق الثاني – المسمى بلجنة الكادر المكونة من نقباء وأمناء نقابات الصيادلة والتمريض والعلاج الطبيعي والأسنان والطب البشري والعلميين والعلوم الصحية، ننشره كما ورد في بيان وزعته النقابة أثناء اجتماع الجمعية العمومية: 
 
مقررات اجتماع لجنة الكادر الخاص بالنقابات الطبية والعاملة بالصحة: 
اجتمعت النقابات الآتية (أطباء، أسنان، صيادلة، علاج طبيعي، تمرس، علميين، علوم صحية) يوم الأحد 2/9/2012، وتم الاتفاق على ما يلي: 
 
  1. التمسك بمشروع الكادر المقدم من النقابات
  2. وضع جدول زمني لتطبيق الكادر من ثلاثة مراحل تبدأ المرحلة الأولى فورا، وذلك أسوة بما حدث مع العاملين بالشرطة وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، والمعلمين والعاملين بالقوات المسلحة والقضاء. وأصبح من الصعب قبول أي تبريرات لعدم تطبيق الكادر بعدما تم اعتماد وتنفيذ الكادر والزيادات للهيئات والفئات التي تم ذكرها فيما سبق. ولقد تم عقد العديد من الاجتماعات مع ممثلين عن وزارة الصحة ولجنة الصحة بمجلس الشعب ولجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب (ملحوظة: المنحل) وممثلي وزارة المالية وكان أهم ما يدور في الحوار والمناقشات هو البحث عن موارد جديدة لتغطية الاعتمادات المالية لمشروع الكادر. 
والنقابات العامة بالصحة المذكورة بعاليه يسعدها أن تقدم هذه المقترحات لتغطية الالتزامات المالية لمشروع الكادر:
  1. تخصيص 10% من إيرادات الصناديق الخاصة أو تخصيص العائد البنكي على أرصدة الصناديق الخاصة (صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بتخصيص 20% من إيرادات الصناديق الخاصة لتغطية أعباء تكاليف مرتبات العمالة المؤقتة التي تم تثبيتها).
  2. تحديد رسم ضريبة على السجائر ومصانع الأسمنت والسيراميك
  3. تخصيص نسبة من رسوم الطرق السريعة وجزء من غرامات المخالفات المرورية وجزء من قيمة غرامات مخالفات البيئة والمباني المخالفة
  4. تحديد رسم على كل فاتورة اشتراك بالانترنت بما يساوي 5%. 
  5. تحديد رسم على كل فاتورة تليفون محمول تزيد عن مائة جنيه شهريا. 
  6. تحديد رسوم على كل فاتورة كهرباء تزيد عن مائة جنيه شهريا. 
  7. تحديد رسم على كل فاتورة مطعم سياحي تزيد عن مائتي جنيه
  8. رفع قيمة رسم عبوة الدواء من جنيه إلى خمسة جنيهات مع إعفاء الفئات الخاضعة لمعاش الضمان الاجتماعي أو المشتركة في بطاقات التموين. 
  9. رفع قيمة تذكرة الزيارة بالمستشفيات من جنيه إلى خمس جنيهات. 
  10. تخصيص عيادة بكل استقبال للكشف على الحالات غير الطارئة مثل قياس الضغط والسكر وحالات البرد وآلام العظام.
  11. تخصيص رسوم على التقارير الطبية والشهادات الطبية وتقارير الأجازات
  12. نسبة ضرائب على مصاريف المدارس الخاصة والجامعات الخاصة مع إعفاء حد أدنى لرسوم المدارس والجامعات

وتقوم الوزارة بعمل دراسة عن لائحة توزيع أموال صناديق تحسين الخدمة بالمستشفيات لإعادة توزيعها من جديد بحيث يخصص نسبة لتمويل مشروع الكادر. (النقابات العاملة بالصحة)

وجدير بالملاحظة أن هذا الاقتراح الذي لا يعتمد فقط على الاستقطاع من جيوب المستهلكين والمرضى حين قرر أن يطالب القطاع الخاص ابتعد كل البعد عن القطاع الخاص الطبي من عيادات خاصة ومستشفيات فندقية واختار ان يقترح زيادة الضرائب على المدارس الخاصة والجامعات الخاصة، فالأسهل أن يغضب المستثمرين في التعليم عن أن يغضب الزملاء من المستثمرين في الصحة!
أما أطباء بلا حقوق وشباب الأطباء الذين سوف يبدءون إضرابهم المفتوح يوم أول أكتوبر وحرصوا على أن لا يضر إضرابهم بمصالح المرضى سواء في الحالات الطارئة أو مرضى الحالات المزمنة فقد كان موقفهم واضحا، حيث نص بيانهم المعنون “ماذا نريد من الجمعية العمومية” على ما يلي: 
 
“مطالب الأطباء معروفة وهي المطالب التي أقرتها الجمعية العمومية يوم 20 أبريل: كادر مالي وإداري يرفع أساسي الطبيب حديث التخرج ل 3000 جنيه مقابل 36 ساعة عمل، وتأمين حقيقي للمستشفيات ورفع ميزانية الصحة لنلتزم بالمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر.. .. وننبه أن الأجر الذي نطلبه هو حقنا الذي يجب أن تلتزم به الدولة، ونحن نرفض محاولات الوقيعة بيننا وبين المرضى عن طريق محاولة تحميل المرضى بأعباء إضافية بحجة رفع رواتب الأطباء… ختاما نتمنى من زملائنا الأطباء الانتباه لمحاولات إجهاض الجمعية العمومية عن طريق تشتيتنا بين العديد من الاقتراحات.. وسيكون هناك محاولات للاستفزاز ولتحويل الجمعية العمومية لمعركة وتنتهي بانسحاب أعضاء المجلس وإجهاض الجمعية، لذلك يجب علينا أن نمارس أعلى درجات ضبط النفس، وأن نوحد أنفسنا خلف طريق واضح” (أطباء بلا حقوق – سبتمبر 2012)
 
فريقان في النقابة التي تجمع بين صاحب العمل والأطباء العاملين عنده.. بين الأطباء الذين لا رقيب عليهم فيما يحصلوه من المرضى من أموال في قلاعهم الخاصة وبين أطباء لا يجدون ما يعيشهم ومطالبون في نفس الوقت بتقديم خدمة صحية عالية الجودة في مستشفيات غير مجهزة.. فريق يسعى لتنظيم إضرابه بما لا يؤذي جمهوره من المرضى الفقراء وفريق يقترح توفير الكادر من جيوب المرضى والمستهلكين عن طريق رفع رسوم التقارير الطبية والأدوية وتذاكر زيارات المرضى والكهرباء والانترنت… فريق ينحاز للمرضى وآخر ينحاز للربح.   
لذا وجب التوضيح