بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اتحاد عمال أم جهاز مساعد لمباحث أمن الدولة؟

إذا نظرنا إلى الوثيقة الصادرة من المكتب الفني لوزير قطاع الأعمال العام (أنظر الهامش) وإلى القرار الصادر من رئيس اتحاد العمال السيد راشد (قرار رقم 35 لسنة 1996) بتفويض رؤساء النقابات العامة في شهادات العضوية وشهادات تسديد الاشتراكات للعمال الراغبين في الترشيح للنقابات بدلاً من رؤساء اللجان النقابية يتضح مدى صدق كلمات القائد العمالي عطية الصيرفي في توصيفه للتنظيم النقابي القائم “اتحاد عمال مصر” بقوله:

إن النقابات العمالية الرسمية هي مؤسسة الأمن القومي مهمتها خنق الاجتماعات العمالية خدمة للسلطة والسلطان… وذلك في إطار قيامها بوظيفة الجناح العمالي للرأسمالية المصرية الكبيرة وحزبها الحاكم.

فالدولة ممثلة في المكتب الفني لوزير قطاع الأعمال تصدر وثيقتها السرية لرؤساء مجالس إدارات الشركات بملاحقة القيادات العمالية المعارضة لبرنامج الخصخصة بالإجراءات الإدارية والعمل على دعم العناصر “المعتدلة” من عملاء الإدارة خلال الانتخابات النقابية القادمة.

أما “اتحاد العمال” بوصفه جهاز مساعد لمباحث أمن الدولة في قمع الحركة العمالية فإن رئيسه وكبير المخبرين بداخله (السيد راشد) صدر قرار بتنصيب المخبرين المساعدين (رؤساء النقابات العامة) يعمل أيضًا على قمع المعارضين والتحكم في شهادات العضوية النقابية لصالح عملاء إدارة الشركات.

علق أحد العمال النابهين على ذلك بقوله:

يبدو أن جهاز المدعي الاشتراكي قد أصابه الملل من عملية شطب المرشحين في الانتخابات فأحل المهمة للمخبرين من أمثال (السيد راشد) ومساعديه في النقابات العامة..

إن الحقائق الملموسة في كل لحظة وفي كل ممارسة تثبت دائمًا أن “اتحاد عمال مصر” لا يعبر (ولو بأدنى درجة) عن وحدة الحركة العمالية.

فهل وقف أي رئيس اتحاد للعمال (منذ إنشائه) إلى جانب أي إضراب عمالي؟!!! وهل وقف أي رئيس نقابة عامة إلى جانب العمال في أي حركة احتجاج عمالية؟!!!

فماذا كانت مواقف رئيس الاتحاد أو رؤساء النقابات العامة إبان الإضرابات الكبرى في الأعوام الماضية لعمال السكك الحديدية ولعمال الحديد والصلب ولعمال كفر الدوار ولعمال المحلة… الخ؟

كانت مواقعهم .. وكانت خنادقهم مواقع وخنادق مضادة لمطالب الحركة العمالية. كانت مواقعهم.. وكانت خنادقهم متراصة ومتجاورة إلى جانب مواقع وخنادق جهاز الدولة.

فالأمن المركزي يقمع بالعصا، وجهاز مباحث أمن الدولة يقمع باعتقال وتشريد القيادات العمالية، وقيادات اتحاد العمال تقمع الحركة ببيانات الإدانة وتأييد الحكم.

كانت وما زالت قيادات العمال في القمة وفي نقاباته العامة تلعب دائمًا وبجدارة دورًا بارزًا في كسر الإضرابات العمالية. إنها كوميديا الاستبداد في مصر.. كاسروا الإضرابات هم قادة اتحاد العمال!!!

كما أن اللجنة المصنعية التي لا تروق لسلطة مباحث أمن الدولة كانت وما زالت النقابة العامة تقوم بدور الشرطي في حلها وتصريح مجلس إدارتها والحقائق على ذلك كثيرة وعديدة.

ثم إذا عدنا إلى قرار (السيد راشد) فالتساؤل المطروح: أي شهادات عضوية نقابية تلك التي سيمنحها رؤساء النقابات العامة للعمال الراغبين في الترشيح؟

فالمعروف داخل المصانع وداخل هذا التنظيم “النقابي” أن العضوية إجبارية وليست اختيارية.. أي أن كل عامل في مصنع الحديد والصلب أو حرير حلوان أو النصر للسيارات هو إجباريًا (وغصبًا عن عينه) عضوًا في التنظيم النقابي!!! ولا يوجد عامل واحد داخل المصانع غير منتمي للنقابة.

فأي شهادات سيمنحها رؤساء النقابات العامة؟!!!

وكذلك شهادات تسديد الاشتراك فأي عامل في هذه المصانع مسددًا لاشتراكاته لأن الاشتراك إجباري كالعضوية ويتم خصمه مباشرة أليس هذا شيئًا مضحكًا إن مثل هذه القرارات… قرارات يمكن أن يتخذها مجموعة من المخبرين لا مجموعة من النقابيين.

يؤكد ذلك لنا سيد طه رئيس النقابة العامة لعمال البناء حيث يصرح لجريدة الأهالي: “بأنه يتفق مع قرار السيد راشد من زاوية أن القرار يجعل النقابة العامة هي المسئولة عن لجانها كما أن ذلك يمنع التدخلات”.

أي أنه يرى أن الشطب سوف يتم بمعرفة النقابة العامة بدلاً من تدخلات أجهزة الدولة.. فالنقابات العامة ستوفر مشقة المهمة من على كاهل جهاز المدعي الاشتراكي وجهاز مباحث أمن الدولة… “يعنى العملية في بيتها.. والشطب سوف يتم بطريقة “حضارية”.

ولكن ماذا سيفعل القادة العماليون إزاء ذلك؟

تشير جريدة الأهالي إلى: تحرك برلماني ودولي ضد تدخل الحكومة المبكر في انتخابات العمال.

“حيث قدم أعضاء مجلس الشعب (أحمد طه – البدري فرغلي – عبد العزيز شعبان) والمشاركون في “اللجنة القومية للدفاع عن القطاع العام وحماية ثروة مصر” سؤالاً إلى رئيس الوزراء حول هذا التدخل المباشر في شئون المنظمات النقابية واعتبار ذلك مخالفًا للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الحكومة المصرية.

سوف يقوم هؤلاء الأعضاء بإرسال برقيات إلى كل من منظمتي العمل الدولية والعربية والمركز الدولي والعربي للحقوق النقابية والاتحاد الدولي للنقابات الحرة واتحاد النقابات العالمي ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

كما سيتصل مركز الدراسات والحقوق النقابية بالمنظمات النقابية المشار إليها عاليًا لكي تحث السلطات المصرية على عدم التدخل في الانتخابات النقابية.

وبالطبع ينطلق هذا التحرك البرلماني أن “اتحاد عمال مصر” تنظيمًا نقابيًا لا تنظيمًا سلطويًا، وكل ما يهدف إليه هذا التحرك هو منع التدخل الحكومي وليس هو النضال ضد طبيعة هذا التنظيم الاستبدادي.

كما أن هذا التحرك يتناسى طبيعة السلطة (التي يتوجه لرئيس وزرائها) ويتناسى مذابح هذه السلطة ضد العمال في كفر الدوار وفي الحديد والصلب.

كما أن التحرك وسياسة اللف والدوران حول المواثيق الدولية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية وحول الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة المصرية هو من سبيل اللهث وراء السراب، وهو تحرك لا يفضح طبيعة هذا التنظيم “النقابي” المفرغ من أي مضمون حقيقي للعمل النقابي.

على القادة العماليين الثوريين أن يدركوا جيدًا: أن نقطة انطلاق الطبقة العاملة المصرية في طريق تحررها والدفاع عن مصالحها لن تبدأ إلا فوق جثة هذا التنظيم المسمى كذبًا باتحاد عمال مصر. ولن يتحرر العمال إلا بعد دك وهدم قلعة المليونيرات..

قلعة النجاح العمالي للرأسمالية المصرية الكبيرة المتحصنون داخل أسوار البنك العمالي والثقافة العمالية والجامعة العمالية والكاسرون لإضرابات العمال والعاملون في خدمة السلطة والسلطان..

وعلى القادة العماليين الثوريين أن يدركوا جيدًا: إن بنائهم للتنظيمات الديمقراطية العمالية خارج هذا التنظيم البوليسي هو حجر الأساس الأول في بناء التنظيم النقابي المستقل للطبقة العاملة المصرية وهو البديل الحقيقي للاتحاد السلطوي للمليونيرات.

وإذا تكلمنا بلغة السينما: فإن هذا الاتحاد الأصغر المسمى كذبًا بـ”اتحاد عمال مصر” هو “عتريس” أما “فؤادة” الأمل والمستقبل فهي الطبقة العاملة المصرية وينبغي على كل عامل أن يتحرر من الخوف.

عليه أن يعلن بأعلى صوته أن: “جواز عتريس من فؤادة باطل”، بدلاً من أن يردد كلمات المثقفين المضللين للعمال التي تقول بثقة وتفاهة شديدة “إن اتحاد عمال مصر يجسد وحدة الطبقة العاملة”.

لقد كانت الإتاوات الإجبارية المفروضة على الدهاشنة هي مصدر النعيم لعتريس وعصابته.. كذلك فإن الملايين المكدسة في بنك العمال وحصيلة الاشتراكات الإجبارية (الإتاوة المفروضة على العمال المصريين) هي نعيم القابعون في مبنى اتحاد العمال ومباني النقابات العامة الذين لا يتحركون من أجل مصالح العمال ولا من أجل سواد عيون فؤادة بل من أجل هذا الملايين المستقطعة من عرق العمال ومن أجل الامتيازات الممنوحة من قبل الطبقة الحاكمة.

فمتى تتقدم فؤادة لفتح الهويس رغمًا عن أنف السيد راشد وعتريس؟

إن انتزاع العمال المصريين لتنظيم نقابي مستقل يعبر عن وحدتهم الحقيقية ويدافع عن مصالحهم الطبقية لن يأتي بضربة واحدة، وإنما سيأتي عبر حلقات متصلة من النضال والكفاح، كما أن ذلك مرهون:

  • بمدى تبلور الوعي العمالي
  • ومدى نهوض وتيرة الحركة الإضرابية
  • ومدى تدعيم أركان التنظيمات الديمقراطية داخل صفوف الطبقة العاملة المصرية.

لقد بات على قادة العمال الثوريين أن يتصدوا (في تلك القضية) بروح جسورة ومغايرة للوعي السائد داخل صفوف القيادات النقابية الحالية والتي تتمتع بروح محافظة:
لا ينبغي للإضرابات العمالية أن تسير في أفق انتزاع مكاسب اقتصادية لعمال المصنع وفقط… ينبغي أن تسير حركة الإضرابات في اتجاه تشكيل نقابات بديلة وموازية حتى لو كانت هذه النقابات البديلة ستعيش لفترة قصيرة عقب الإضراب العمالي.. لأن ذلك سوف ينقل الأمور خطوة إلى الأمام وسيرسخ وعيًا عماليًا راقيًا في طريق انتزاع تنظيم نقابي مستقل.

على سبيل المثال، فإن النقابات المصنعية وقفت ضد إضرابات العمال الكبرى (السكة الحديد – الحديد والصلب – كفر الدوار – المحلة) وكان من الممكن إعلان نقابات بديلة في جميع الحالات المذكورة إبان تلك الإضرابات (لو كان ذلك مطروحًا على جدول أعمال قادة هذه الإضرابات).. كانت ستعيش لفترات قصيرة (في إطار موازين القوى) لكنها كانت ستفتح مجرى جديدًا ورؤية عملية في سبيل استقلالية الحركة العمالية.

نظرًا لأن النقابات المستقلة لن تنشأ إلا من على أرضية الحركة الإضرابية فإنه ينبغي الاهتمام جيدًا ببلورة “لجنة قيادة الإضراب” حيث أن هذه اللجنة سوف تكون: نواة النقابة المستقلة ونواة لجان المندوبين.

لا ينبغي لهذه اللجنة أن تنفض بنهاية الإضراب.. بل يجب أن يكون الإضراب نقطة بداية من أجل توسيع الصفوف وتوسيع المهام. توسيع الصفوف في طريق بناء لجان مندوبين للورش والعنابر وتوسيع المهام في طريق إصدارات النشر المصنعية ولجان التضامن العمالية.

ينبغي أن تسير الحركة بعد كل إضراب عمالي في دائرة متصاعدة الحلقات:
وحتى نتكلم في الملموس.. فإن العمال المصريين قد خاضوا إضرابات كبرى في مصانع كفر الدوار والمحلة والإسكندرية وحلوان وكانت تلك الإضرابات تعتمد في قياداتها على عدد محدود في كل مصنع من القيادات الفاعلة، وكانت جميع هذه الإضرابات تنتهي عند حدود محدودة مثل:

  1. نجاح أو فشل الإضراب في تحقيق مطالبه الاقتصادية وفقط.
  2. كل 5 سنوات أو أكثر يدور الصراع حول تشكيل اللجنة النقابية المصنعية. وتحاول العناصر النشطة السيطرة على اللجان النقابية المصنعية وتعمل إدارة المصنع في اتجاه تقليص نفوذ تلك العناصر داخل اللجنة أو احتواءها.

أما اللجنة النقابية المصنعية ذاتها والتي يدور الصراع حولها فهي لجنة بلا صلاحيات ويمكن حلها بسهولة من قبل النقابة العامة. وكان أفق نضال القيادات العمالية (وما زال) ينحصر في اتجاهين:

أولهما: تحقيق المطالب الاقتصادية للإضراب.
ثانيهما: استغلال نتائج الحركة الإضرابية في تحسين موازين القوى داخل اللجنة النقابية المصنعية.

ولما كانت اللجنة النقابية المصنعية فاقدة لشخصيتها الاعتبارية ولصلاحيتها كنقابة فإن القادة العماليين وحفاظًا على مواقعهم داخل اللجنة النقابية انهمكوا في عمل شاق ومضنى من العمل الخدمي داخل المصنع لا العمل النقابي والذي استنفذ طاقتهم وحرف مجرى كفاحهم الحقيقي وجعل منهم نقابيين محافظين حيث أن العمل الخدمي طبعهم بطابعه. وبحكم القوانين التي تحكم هذا التنظيم النقابي الاستبدادي لم تتمكن أية قيادة من القيادات القاعدية في الوصول إلى مواقع هامة داخل “التنظيم النقابي”

أي أنه طوال السنوات الماضية (الربع قرن الماضي) مسار الكفاح العمالي في دائرة مغلقة:
الإضراب في اتجاه تحقيق المطالب الاقتصادية للعمال واستغلال النتائج في اتجاه محاولة السيطرة على اللجنة النقابية المصنعية (منزوعة الصلاحية).

وبالنظر لهذه الدائرة التي تسير فيها الحركة العمالية نجد:

  • إن هذه الدائرة بددت جهود كثير من (القيادات المخلصة التي أفرزتها الإضرابات العمالية) في العمل الخدمي الضيق وشكلت وعيًا عماليًا بائسًا بمفهوم النقابة العمل النقابي.
  • هذه الدائرة تسير في اتجاه محدد وهو تبعية الكفاح العمالي للتنظيم النقابي السلطوي المفرغ من أي مضمون للعمل النقابي.. دائرة لا تجنح نحو الاستقلالية… دائرة تعالج المريض بميكروب المرض ذاته.
  • هذه الدائرة تضيق من قاعدة الكفاح العمالي وتجعله ينحصر في عدد محدود من القادة ولا تبنى قاعدة جماهيرية وتنظيمية للعمل الجماعي العمالي وحينما تضيق أجهزة الدولة بهؤلاء القادة فإن سلاح التشريد والفصل يصبح سلاحًا فعالاً في مواجهة أقلية نشطة.
  • ساعد أيضًا على سيادة ذلك المنهج وتعميق المياه الراكدة داخل هذه الدائرة أفق النضال القانوني السائد في وعي كثير من القادة اليساريين.

إن استقلالية الحركة النقابية العمالية تعني البناء خارج التنظيم النقابي القائم ولن تقوم لهذه الاستقلالية قائمة إلا على جثة هذا البنيان… لكل هل يعني ذلك مقاطعة الانتخابات النقابية التي ستجري خلال الشهور القادمة؟
الإجابة بالطبع: لا

لأنه في بلد استبدادي مثل بلدنا لا ينبغي مقاطعة أي انتخابات برلمانية أو نقابية (إلا في ظروف استثنائية) ولكن بأي أفق يتم خوض هذه الانتخابات؟ الأفق الوحيد هو أفق بناء وتنظيم وحشد الحركة الجماهيرية.

العمل المصنعي ينبغي أن يسير (بشكل أساسي) في الدائرة الأولى:
(الإضراب – لجنة الإضراب – لجان المندوبين – النشرات المصنعية – لجان التضامن العمالية)

وأن يتم ذلك كله خارج اللجنة النقابية المصنعية الرسمية بهدف النقابة المستقلة الموازية وينبغي أن تسحب وتخدم تكتيكات العمل اليومي بشكل طويل المدى في هذه الدائرة بما في ذلك:
خوض معركة النقابة الرسمية (منزوعة الصلاحية – فاقدة الشخصية الاعتبارية)

فالسيطرة على اللجان النقابية القاعدية الرسمية سوف يسهل العمل أمام القادة في سبيل البناء المستقل خارج اللجنة النقابية الرسمية.

أو بمعنى آخر:
ينبغي العمل على تحرير النقابات القاعدية الرسمية (على الأقل المصانع الكبرى والهامة) من العناصر الموالية للإدارة والموالية للتنظيم النقابي الأصغر ليس من أجل تحرير التنظيم من قمته (مستوى نقاباته العامة أو اتحاده العام) ولكن من أجل استغلال ذلك في:

  • الفضح والتشهير بطبيعة هذا البيان من داخله وتبصير العمال بما يجري من تآمر على حركتهم داخل هذا التنظيم.
  • دعم العمل المصنعي خارج هذه اللجان.
  • الانطلاق من قواعد التحرير تلك إلى التنظيم النقابي البديل على مستوى القطر في حالة تصاعد وتيرة الحركة الإضرابية على المستوى القومي.

ينبغي أن يكون تكتيكنا اليومي (في لحظات الهبوط أو الصعود) يحكمه أفق واحد هو أفق الاستقلالية والبناء خارج التنظيم النقابي الحكومي الرسمي لا أفق التبعية والانخراط في بنيان تابع للدولة.

أما بصدد توقع شطب كثير من المرشحين في الانتخابات النقابية الرسمية القادمة من قبل رؤساء النقابات العامة (وفقًا لقرار السيد راشد) فإن تكتيك التحرك البرلماني والدولي المشار إليه في بداية المقال هو تكتيكا التحرك البرلماني والدولي المشار إليه في بداية المقال هو تكتيكًا يصب في أفق تكريس التبعية للبنيان القائم وليس في أفق الاستقلالية.

ومن جانبنا نطرح تكتيكًا آخر:
في حالة شطب أعداد واسعة ينبغي أن يعقد مؤتمر عام لكافة العناصر المشطوبة والعناصر المكافحة من المرشحين والمتضامنة معها ضد الشطب بهدف لا يقف عن حدود التشهير بهذه التدخلات بل ينطلق إلى إعلان هذه العناصر استقالتها من هذا التنظيم والدعوة لنواة تنظيم نقابي مستقل.

وقد يقول قائل: إن موازين القوى لا تسمح بهذه الخطوة لكننا نقول: حتى ولو كان ذلك صحيحًا فإن خوض التجربة ولو على سبيل (البروفة) سوف يترك صداه الثوري في وعي الحركة العمالية بالطريق الذي ينبغي المسير فيه.
فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة
ذلك اجتهادنا نطرحه للمناقشة…
فلن تتقدم فؤادة لفتح الهويس
إلا بالبناء خارج تنظيم عتريس

هامش:
نص خطاب “سري جدًا” موجه من مدير المكتب الفني لوزير قطاع الأعمال العام إلى رؤساء مجالس إدارات الشركات القابضة:

تحية طيبة وبعد،

أبلغتنا الجهات الأمنية بأن هناك تحرك من العناصر في الأوساط العمالية، مستغلة الانتخابات العمالية المقبلة للتشكيك والمزايدة على برنامج الخصخصة، وما تم تنفيذه بدعوة تأثيره على حقوق ومكاسب العمال، وحثهم لرفع دعاوي قضائية لوقف إجراءات تنفيذ برنامج الخصخصة بدعوى عدم دستوريتها.

رجاء التفضل بالتنبيه بمتابعة الحالة في الشركات التابعة لشركتكم الموقرة وذلك من خلال:

  • المبادرة بدراسة أي مشاكل تحدث في المصانع الإنتاجية ومصارحة العاملين بمدى أحقيتهم فيها لعدم إتاحة الفرصة للعناصر المضادة لاستغلالها.
  • اتخاذ إجراءات إدارية رادعة تجاه العناصر التي يثبت قيامها بنشاط مخل بنتائج العمل داخل المواقع الإنتاجية ونفس الإجراءات تجاه أي عناصر تحاول إثارة العاملين.