بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تهديدات لعمال “طوارئ الغاز” بالإعتقال وتلفيق قضايا عسكرية

دخل إضراب 25 عاملا في شركة مصر للغاز المسال بمدينة ادكو، محافظة البحيرة، يومه الثالث اعتراضا علي رفض الشركة تثبيتهم بعقود عمل دائمة تحمي حقوقهم، و يواجه العمال تهديدات باقتحام الشرطة العسكرية إضرابهم وتلفيق قضايا عسكرية للمضربين بتهمة التظاهر في مكان العمل و محاكمتهم عسكريا، واستشهد رئيس الشركة ببيان حكومة شرف أمس بتجريم الإعتصام والإضراب في أماكن العمل، وساومهم بالتنازل عن القضية مقابل إعادة التفكير في تعيينهم.

وتعود أزمة العمال إلى عام ٢٠٠٤ عندما نشرت الشركة إعلانا في الصحف تطلب فيه عمالا لقسم الطواريء، وتقدم للوظيفة مجموعة من شباب المدينة و تم اختيار ٢٥ من المتقدمين  ليكونوا  فريق قسم الطواريء بالشركة. في بداية العمل اخبرهم مدير الأدارة بأنه سيتم تدريبهم  في شركة اسكندرية للبترول بعقد مؤقت  لمدة شهر بمرتب ٦٠٠ جنيه و بعد انتهاء المدة سوف يتم تثبيتهم في الشركة المصرية للغاز و هو مالم يحدث حتى الآن، واستمرت الشركة في التهرب من كتابة العقد.

وفي ٢٠٠٨ تقدم العمال بشكوي لرفع الراتب و تثبيتهم و جاءتهم تهديدات بأحالتهم الي امن الدولة بتهمة اثارة الشغب في المصنع، و مع تكرار تقديم الشكاوي و تصعيدها الي مجلس الأدارة  تم رفع المرتب الي٧٥٠ جنيه.

ويقول أحد العمال، تحفظ على ذكر إسمه: استكملنا العمل خوفا من فقدان الوظيفة وعلى أمل وفاء الشركة بتعهداتها بالتثبيت، وخاصة مع وجود أكثر من عامل حاصل على مؤهل عال تقدموا باستقالت من أعمال سابقة للحصول على فرصة بالشركة تضمن لأسرهم حياة كريمة".

وأضاف: مع قيام ثورة ٢٥ يناير و تحديدا يوم ٢٨ منح مجلس الادارة جميع العاملين بالشركة اجازة  و أغلق المصنع حتي تستقر الأوضاع،  فتطوع عمال قسم الطواريء  بالذهاب الي الشركة  لحمايتها خوفا من وقوع اي ضرر علي مصدر  رزقهم، و بعد  تنحي مبارك مباشرة  قام مجلس الأدارة بتكليف  القوات البحرية بتأمين الشركة، وأصدر قرارا بالآستغناء عن فريق عمال الطواريء لعدم احتياج الشركة لهم في الوقت الحالي".

وتابع: مع تكرار الآعتصام، صدر قرار في اجتماع مجلس الأدارة  بكتابة عقود لعمال الطوارئ ونحتفظ بتسجيل فيديو لرئيس مجلس الأدارة كارم محمود  يعترف فيه بأحقية العمال في التعيين مقابل فض الإعتصام وبدء التفاوض علي تفاصيل العقد، و بمجرد فض الأعتصام  بدأت ادارة الشركة في  التهرب من تنفيذ الوعد للعمال  لأسباب وهمية مثل تجهيز العقد بعد شهرين بعد دراسة جدوي لتحديد الرواتب.

وأشار العامل إلى تهديد رئيس الشركة للعمال بتدخل المجلس العسكري، خاصة وأن إحدي الموظفات بالشركة تمت بصلة قرابة للفريق سامي عنان رئيس الأركان، ومحاولة إجبارهم على توقيع تعهد بعدم العودة للإعتصام رغم التزامهم بعدم تعطيل العمل، وتقسيم الإعتصام على نوبتي عمل.

و ردا علي هذه الضغوط و الأنتهاكات رفع العمال دعوى ضد الشركة مطالبين بحقهم في التعيين بعقود عمل دائمة في شركة الاسكندرية للبترول  او الشركة الأولي للهندسة، فيرست.