بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

بعد دعوة مجلس النقابة لجمعية عمومية طارئة:

تأجيل انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء

عقدت أمس الخميس بدار الحكمة الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الأطباء، والتي كان مجلس النقابة العامة للأطباء قد دعا إليها لبحث تأجيل موعد انتخابات التجديد النصفي للنقابة المقرر عقدها، حسبما تنص اللائحة، في الحادي عشر من شهر أكتوبر الجاري.

جاءت دعوة مجلس النقابة، والذي يسيطر عليه الإخوان المسلمون بنسبة كبيرة، بحجة صدور قرار بذلك في اجتماع المجلس، نظرا لظروف حالة الطوارئ وحظر التجوال، وهو الأمر الذي نفته تماما الدكتورة منى مينا عضو هذا المجلس ومنسقة حركة «أطباء بلا حقوق»، وأكدت أنه لم يصدر قرار كهذا في أي من اجتماعات المجلس، بجانب المخالفة الصريحة لهذا التأجيل للائحة النقابة.

شهدت الجمعية العمومية مشادات حادة بين أنصار الإخوان المسلمين من جهة، والمستقلون وأعضاء «أطباء بلا حقوق» من جهة أخرى، وذلك بعد أن تم تأجيل انعقاد الجمعية لمدة ساعة لعدم اكتمال النصاب القانوني، ثم عقدها بحضور 300 طبيب، وهو ما اعتبره المستقلون مخالفة صارخة لقانون النقابة الذي ينص على تأجيلها لمدة أسبوعين كاملين في حالة عدم اكتمال النصاب.

وتطورت تلك المشادات إلى اشتباكات بالأيدي خلال الجلسة، بعد أن قام أنصار الإخوان بالاعتداء على عدد من أعضاء أطباء بلا حقوق ومعارضين للإخوان بالنقابة، من بينهم كاتب هذه السطور، وطاهر مختار عضو حركة الاشتراكيين الثوريين ومرشح النقابة الفرعية بالإسكندرية، وعمرو الشورى عضو اللجنة العليا لإضراب الأطباء في أكتوبر 2012 ومرشح قطاع القاهرة، ومحمد فتوح عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة ورئيس جمعية أطباء التحرير، مما دفعهم لتحرير محاضر بتلك الاعتداءات وإثبات ما بهم من إصابات بتقارير طبية.

وخرجت هذه الجلسة بعدة قرارات على رأسها تعليق إجراء انتخابات التجديد النصفي لحين انتهاء حالتي الطوارئ وحظر التجوال، وتفويض مجلس النقابة العامة لاتخاذ إجراءات العملية الانتخابية بعد شهر من انتهائهما، كما قررت تفويض مجلس النقابة العامة في متابعة إجراءات تنفيذ كادر المهن الطبية مع الجهات المختصة، ورفض فكرة اللجوء إلى سلاح الإضراب للمطالبة بتنفيذه.

من جانبهم اتهم الأطباء المعارضون لسيطرة الإخوان على النقابة، جماعة الإخوان المسلمين بالالتفاف على اللوائح لتأجيل الانتخابات، لتأكدهم من تحقيقهم لنتائج هزيلة فيها إذا أُجريت في موعدها القانوني، ومحاولتهم إرجائها لحين تغير الظروف السياسية لتكون أكثر ملاءمة لهم.

وفي السياق ذاته أصدرت حركة «أطباء بلا حقوق» وتيار «الاستقلال» بيانا مشتركا، يدين مخالفة مجلس النقابة العامة للائحة وإصراره على إقامة جمعية عمومية مخالفة قانونا، بغرض تأجيل الانتخابات المعلن موعدها منذ 3 أشهر، والسعي لخلق حالة من الارتباك والبلبلة بين الأطباء بخصوص موعدها، مما يؤثر على مشاركتهم فيها وقدرتهم على اختيار مجلس نقابة يمثلهم بحق، واتهم البيان هذا المجلس بإدارة النقابة ك”عزبة خاصة” لخدمة فصيل سياسي معين، كما ذكَّر البيان مجلس النقابة العامة الحالي بموقفه المرتعش من إضراب الأطباء العام الماضي والذي استمر أكثر من 80 يوما، قام خلالها أعضاء من هذا المجلس بطعن زملاءهم في ظهورهم بمهاجمة الإضراب وتحريض المرضى ضدهم في وسائل الإعلام.  

وغدا السبت سيدلي الرفيق طاهر مختار بشهادته عن الإعتداءات في ندوة بمركز الدراسات الاشتراكية بالإسكندرية، متناولاً أيضاً الوضع المتردي لمنظومة الصحة بمصر وحقوق الأطباء.