بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إطلالة على الحركة العمالية

تعددت الإضرابات والاعتصامات خلال شهر مارس، وشملت عدد كبير من المصانع، واستطاع معظم العمال أن ينتزعوا حقوقهم، وأن يحققوا بعض النجاحات في معاركهم مع المديرين وأصحاب رأس المال.

سائقي الواسطى

يأتي في المقدمة سائقي محطة الواسطى ببني سويف حيث نظم 100 سائق اعتصاماً، بمحطة مصر، احتجاجاً علي توقف عدد من قطارات محطة بني سويف عن العمل، لعدم توافر جرارات مرافقة، وطالب السائقون بالعمل علي قطارات المسافات الطويلة بدلا من عملهم علي قطار واحد (الواسطي-أسيوط)، وتفاوض محمد كمال المدير العام لقطاعات المسافات الطويلة مع السائقين، وأخبرهم ببدء تشغيل القطارات من بداية شهر أبريل، إلا أن السائقين رفضوا ذلك، لأن توقف القطارات يقتطع من دخل السائقين، فبدل من أن يتقاضى السائق 30 جنيه في الرحلة، يتقاضى 12جنيه من جدول التعويض، في حين أن عدد السائقين يفوق المائة ، كما أن عدد القطارات بالمنيا 17 قطار، والقاهرة 12 قطار . في النهاية قام السائقين باقتحام مكتب مدير الهيئة، وقرروا الإضراب عن الطعام، إلا أن هيئة السكة الحديد استجابت لمطالب السائقين، في الوقت الذي أعلنوا فيه الإضراب، وقررت الإدارة تشغيل قطار آخر.

شركة مصر إيران

أما في شركة “مصر إيران”، بالسويس، فقد أضرب 6 عمال عن الطعام احتجاجاً علي قرار إيقافهم عن العمل، بدعوى تحريضهم العمال علي الإضراب عن العمل، حيث أضرب، من قبل، 60 عامل من الإدارة الهندسية، عن العمل احتجاجا علي عدم صرف الحوافز منذ 5 أشهر لعمال الإدارة الهندسية، وصرفها لبقية الإدارات، وبعد تدخل سامي أبو شادي العضو المنتدب، ووعده للعمال بصرف الحوافز، فض العمال إضرابهم عن العمل، إلا أن ستة من العاملين فوجئوا بمنعهم من دخول الشركة، بعد صدور قرار بإيقافهم، بناء علي مذكرة، تتهمهم بالاعتداء علي سكرتيرة مكتب رئيس مجلس الإدارة، مما دفع العمال للإضراب، ولكن فض العمال إضرابهم بعد التفاوض مع مدير الشركة، إلا أنهم فوجئوا للمرة الثانية بمنعهم من دخول الشركة، فقام هؤلاء العمال بتحرير محضر ضد رئيس الشركة، إلا أنهم حتى الآن لم يتوصلوا لحل.

شركة أريسكو أسيد

أضرب نحو 3 آلاف عامل، بشركة «أريسكو أسيد» لانتاج حديد التصنيع، عن العمل احتجاجاً علي عدم ضم الزيادة السنوية إلي أجورهم، وللمطالبة بتعيين العمالة اليومية بالشركة، التي يصل عددها نحو 80%، من إجمالي العاملين بالشركة، وأنهي العمال اعتصامهم عقب التفاوض مع مستر باولو، العضو المنتدب للشركة، مع العمال، والذي أبدى استجابة لمطالبهم، وكان ذلك من خلال منشور رسمي أصدرته إدارة الشركة، ونص علي الاستجابة لجميع المطالب التي طرحها العمال في إضرابهم، إلا أن الشركة أعطت أجازه للعمال لمدة ثلاثة أيام، وعندما عاد العمال وجدوا الإدارة ألغت الوجبة الغذائية، التي تصرف للعمال بشكل يومي، علاوة علي إلغاء المنشور الذي أصدرته الشركة، مما أضطر العمال العودة للاعتصام، من جديد، احتجاجا علي تجاهل الشركة مطالبهم، اضطرت إدارة الشركة للتفاوض من جديد، وذلك بحضور المهندس عادل كامل مدير الشركة ومدير الشئون الإدارية، وحدث اتفاق بإنهاء العمال اعتصامهم، و الاستجابة لمطالبهم الخاصة بصرف العلاوة الدورية، والتي تمثل 7% من الراتب، وأضافتها للتأمينات، وصرف حافز الإنتاج بنسبة 16%، وتعيين 50 عامل كل 6 أشهر، بشرط معاملتهم نفس معاملة العمالة الأساسية، من ناحية المساواة بينهم، في الاجازات مدفوعة الأجر، وصرف العلاج، واستبدال الوجبات التي تم إلغائها بأخرى تسمي (بالوجبات الجافة).

العمال في الفيوم

أما عن شركة الملكة للأدوات الصحية، بالفيوم، فقد اعتصم نحو 600 عامل، لمدة أربعة أيام علي التوالي، احتجاجاً علي عدم صرف العلاوة الدورية، وللمطالبة بتعديل الرواتب والحافز الشهري ، وأنهي العمال اعتصامهم بعد موافقة محمد فوزي صاحب الشركة علي زيادة الرواتب وتوفير سيارة طوارئ، وتنفيذ هذه المطالب بداية من شهر مايو.

وأخيرا فتحت شركة الفيوم للغزل والنسيج باب المعاش المبكر ل 500 عامل، لتصفية الشركة، وطرحها للبيع، وهو ما رفضه العمال، ولم يستجب للقرار سوي عدد ضئيل تحت ضغوط أمنية، مما دفع العمال للتهديد بالدخول في اعتصام مفتوح لم يبدأ بعد، ولكن من ناحية أخري فرضت قوات الأمن حصارا علي الشركة لمنع دخول أو خروج أحد من العمال.