بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إطلاق سراح عمال أمونسيتو بعد محاولتهم اقتحام البرلمان

أطلقت نيابة السيدة زينب فجر اليوم سراح 6 من عمال شركة أمونسيتو الذين تم إلقاء القبض عليهم بعد محاولة العمال اقتحام البرلمان على أثر فشل لجنة القوى العاملة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقا من صرف مكافآت للعمال تقدر ب 106 مليون جنيه .العمال توجهوا صباح اليوم إلى النائب العام للمطالبة بحصر ممتلكات عادل أغا المستثمر السوري الهارب ، فيما تصاعدت حملة الانتقادات ضد قيام قوات الأمن بفض اعتصامات كل العمال المرابطين على رصيف مجلسي الشعب والشورى منذ شهرين .

كان عمال أمونسيتو المعتصمين  قد اجتاحتهم موجة من الغضب على أثر فشل اجتماع لجنة القوى العاملة بحضور وزيرة القوى العاملة للوصول لحل لمشكلتهم.

وقال قائد عمالي بالشركة فوجئنا بحسين مجاور أثناء انعقاد لجنة القوى العاملة أمس يتلو علينا قرار منحنا مكافآت قيمتها50 مليون جنيه فقط، وفشلت كل محاولاتنا لدفعه لكي يستمع إلى رفضنا، فتركناه يكمل البيان وما أن انتهى حتى انطلقنا في وصلة من الاحتجاج شملت الهتافات ضد الاتحاد والقوى العاملة والحكومة ووصفناهم بأنهم شلة حرامية تتكالب على أكل حقوق العمال، وفي الوقت ذاته اندفع العمال المعتصمين على الرصيف، عندما وصل إليهم قرار اللجنة،  للتجمع أمام بوابة المجلس منددين بعدم تعامل الحكومة مع مشكلتهم بالجدية الواجبة وحاولوا اقتحام البرلمان، وأغلقوا شارع مجلس الشعب تماما، مما أضطر وزيرة القوى العاملة إلى الهروب من باب خلفي لتجنب مواجهتهم  فيما نجحت مجموعة صغيرة منهم في تنظيم مسيرة من مجلس الشعب إلى مقر بنك مصر صاحب الدين الأكبر على الشركة.

هذا وقد اشتبكت قوات الأمن مع العمال الذين خلعوا ملابسهم وقامت بالاعتداء عليهم وألقت القبض على 6 من العمال واقتادتهم إلى قسم السيدة زينب حيث تم إحالتهم  إلى النيابة التي أصدرت قرارها بالإفراج عن العمال. وفي إطار عدوانها الوحشي اعتدت قوات الأمن على الصحفيين والمارة ومنعت التقاط الصور وحولت شارع القصر العيني إلى ساحة حرب أعادت إلى الأذهان مشهد قمع انتفاضة شعب المحلة في عام 2008 .

وفي تطور مهم..وفي تمام الساعة السادسة من مساء أمس  قام ضباط من أمن الدولة أمس بتهديد عمال شركات أمونسيتو والنوبارية والمعدات التليفونية بالإضافة إلى مجموعة ال 45 المعتصمين بالاعتقال في حال عدم  فض اعتصاماتهم فورا وهو ما استجاب له العمال .

وأكدت قيادات عمالية من شركتي امونسيتو والمعدات التليفونية إن قرارهم بتعليق الاعتصام يهدف إلى تفويت الفرصة على رجال الأمن لتحويل اعتصامهم إلى ساحة حرب مفتوحة مع الآلاف من جنود الأمن المركزي  سيكون الخاسر فيها العمال المعتصمين ، ولكنهم شددوا على إنهم سيعاودن الاعتصام مرة أخرى في حال عدم الاستجابة إلى مطالبهم.

يذكر أن ما يقرب من 500 عامل بشركة أمونسيتو للغزل والنسيج بمدينة العاشر من رمضان كانوا قد اعتصموا  أمام مجلس الشورى، احتجاجا على عدم صرف رواتبهم وحوافزهم منذ عام 2006، أكد العمال إن المستثمر صاحب الشركة هرب للخارج، مشيرين إلى أن بنك مصر حجز على الشركة مقابل القروض التى حصل عليها المستثمر ولم يردها.

ويذكر أن الشركة مملوكة لرجل الأعمال السورى الهارب عادل أغا بعد أن أخذ قروض من البنوك بضمان الشركة وتركها غارقة فى الديون، وترك عمالها بدون مرتبات أو تأمينات، طالب العمال بحل جذرى لمشكلتهم التى بدأت وما زالت مستمرة منذ عام 2000، بعد أن أخذ عادل أغا قروض من البنوك على مجموعة شركاته وهرب وترك عمال الشركة بلا خامات.

هذا ويتقاضى العمال من صندوق الطوارئ نسبة من مرتباتهم الأساسية منذ 18 شهر، وهى مبالغ ضئيلة جداً دفعتهم لإخراج أبنائهم من المدارس، ورفع العمال شعار "يا تشغلونا..يا تصفونا"، بعد أن ضاقت بهم السبل لأكثر من عشرة سنوات .