بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

كل عام وانتم مناضلون..

طرد مسئول الحوار الاجتماعي بالعمل الدولية من مصر

في تصعيد خطير.. طلبت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة من منظمة العمل الدولية طرد مصطفى السعيد منسق برنامج الحوار الاجتماعي بها من مصر باعتباره شخص غير مرغوب فيه، وقامت بإبلاغ الجهات الأمنية بذلك، بينما لم يتأخر حسين مجاور رئيس الاتحاد العام الحكومي عن إعلان تأييده لموقف وزيرة القوى العاملة.

واتهمت الوزيرة مصطفى السعيد بالاتصال بمنظمات غير شرعية، وتحريض أشخاص غير مسئولين مما أدى إلى إحداث توترات وقلاقل واضطرابات داخل المنشآت العماليةخلال الفترة الماضية".. !!

ويعد مصطفى السعيد أحد خبراء التدريب العمالى المرموقين فى المنطقة العربية الذين تمرسوا على العمل فى الحركة النقابية العالمية، ودأبوا على تقديم العون التقنى لكافة العاملين الجادين فى هذا المجال.. ولعب دورا بارزا في مساندة نقابة الضرائب العقارية المستقلة في مصر.

يذكر أن مسلك وزارة القوى العاملة المصرية حيال مصطفى السعيد لم يكن الأول من نوعه- وإن كان الأكثر فظاظة- حيث سبق لها ممارسة الكثير من الضغوط على الخبراء والموظفين العاملين فى مكتب منظمة العمل الدولية بمصر- بل وعلى موظفى مكاتب فرعية لمنظمات غير حكومية دولية.. على النحو الذى يحيط عملهم بالكثير من الصعوبات والمعوقات، ويفقدهم القدرة على العمل بحرية اتساقاً مع المعايير والمبادئ التى يحتكمون إليها.. مستندةً فى ذلك إلى سلطات الدولة المصرية فى منح ومنع حق الإقامة على أراضيها.

وكان مشروع تعزير الحوار الاجتماعى فى مصر قد تم افتتاحه فى 14 يناير 2008 بغية العمل "من أجل إيجاد مناخ قانوني مناسب وثقافة تشاور وحوار على أساس الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل التي يتضمنها إعلان منظمة العمل الدولية لعام 1998. حيث تولى أعماله مصطفى السعيد اللبنانى الجنسية مقيماً فى مصر منذ ذلك التاريخ لمباشرة المهام المنوطة به.

وخلال العام الأخير- على الأخص- سجلت بعض التجمعات النقابية الدولية هجوماً صريحاً من الجانب المصرى الرسمى على منظمة العمل الدولية..من ذلك كان الهجوم العنيف الذى شنه رئيس اتحاد النقابات المصرى "الرسمى" فى يناير 2010 على مكتبها الإقليمى فى القاهرة- وفى حضور ممثل المكتب – خلال دورة انعقاد مؤتمر اتحاد العمال العرب فى السودان.. وكان هجومه أيضاً على بعثة لجنة الخبراء فى كلمته أمام ورشة العمل التى تم تنظيمها فى القاهرة فى إبريل 2010.. وفى هذا وذاك، وفى كل مرة يتم اتهام المنظمة (خبرائها أو مكاتبها، أو العاملين فيها، وفى الآونة الأخيرة- على الأخص- مجموعة العمال فى المنظمة) باستهداف مصر، وممارسة الضغوط عليها – لأسباب غامضة لا يتم الإفصاح عنها!!

ويعد هذا الموقف العدائى من مصطفى السعيد منسق مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي توجهاً غير إيجابى نحو معايير العمل الأساسية، ورفضاً للالتزام بها والنزول على أحكامها.. هو إعلان لا يحتمل التأويل عن التمسك بالقيود المفروضة على الحريات النقابية والتى تحول عملياً دون تفعيل أى حوار اجتماعى جاد وحقيقى، وعدم اتجاه النية إلى إجراء التعديلات التشريعية المفترضة والتى تطالب بها المنظمة للوفاء بالالتزامات الدولية والاستحقاقات العمالية المصرية.

ويعرب مركز الدراسات الاشتراكية عن أسفه ورفضه للإجراء الذى تم اتخاذه فى حق مصطفى السعيد ويعلن تضامنه معه.. ويؤكد أن التاريخ العمالى المصرى سوف يحفظ له دوره المتميز فى سنوات ثلاث عجاف،ويشدد على إن هذا الاجراء التعسفي يكشف عن تواصل حلقات الهجوم الذي تشنها الدولة البوليسية ضد الحركة العمالية، مما يستدعى أقصى درجات اليقظة والوحدة .