بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة المرصد النقابي والعمالي المصري شهر مارس 2008 (1):

اعتصام بائعي السمك بالسويس

بدأ بائعي السمك بمدينة السويس اعتصامهم أمام المحافظة، والذي بدأ صباح يوم الأحد الموافق 2 مارس 2008، وانتهي فجر اليوم الثاني 3 مارس 2008، وقد كان عدد المعتصمين 160 بائع من أصل 240 بائع تضرروا من جراء قرار محافظ السويس نقل أكبر سوقين لبيع الأسماك في السويس، وهما الأربعين والغريب من داخل الكتلة السكنية، إلي خارج المدينة، ولكنه ترك داخل الكتلة السكنية سوق عشوائي صغير لبيع الأسماك وهو سوق الأنصاري، مما أدي بالبائعين اللذين انتزعوا من أماكنهم التي كانوا يعملون بها إلي توقف أعمالهم، حيث لا أحد من أهالي المدينة يذهب للسوق الجديد الذي أبعدوا إليه لشراء الأسماك منهم.


وقد كان مطلب البائعين المعتصمين هو نقل سوق الأنصاري من داخل الكتلة السكنية، مثلما تم بالنسبة للسوقين الآخرين.


وقال أحد المعتصمين ” لقد تم نقلنا بسبب قانون البيئة وللحفاظ علي الصحة العامة للسكان، فكيف يترك المحافظ سوق الأنصاري وسط الكتلة السكنية ولا يطبق عليه قانون البيئة، كيف يوافق السيد المحافظ علي إنشاء سوق الأنصاري في عام 2002، في حين أن قانون البيئة الصادر في عام 1993 يمنع إقامة أسواق السمك والورش داخل الكتلة السكنية”


وأكمل ” ناس كتير من اللي اتنقلوا سابوا السوق الجديد وراحوا سوق الأنصاري، وتحول السوق الذي بدأ عشوائي إلي سوق عشوائي كبير وسط الكتلة السكنية، حيث وصل عدد البائعين به 170 بائع،  فأصبح من يريد شراء السمك يشتري من سوق الأنصاري، لأنه لكي يأتي إلينا يدفع عشرة جنيهات مواصلات، أو يمشي 6 كيلو متر، لأنه ما فيش مواصلات عادية بتجيي من المدينة لعندنا، إحنا بعد ما كان دخلنا حوالي 60 جنيه في اليوم، دلوقتي دخلنا لا يتعدي الخمسة أو العشرة جنيهات يوميا، دا غير إننا بندفع إيجار للمحل الجديد 250 جنيه في الشهر هذا بخلاف المية والنور وغيره من ما يلزمونا بدفعة، إحنا المحلات اللي كنا فيها في الأربعين والغريب كنا فيها بقالنا 80 سنة، و 30 سنة، وكان إيجارها يتراوح ما بين 8 جنيه و 15 جنيه، إحنا دلوقتي عايشيين بالسلف والدين من جيراننا وأقاربنا، علشان نأكل عيالنا، نعمل أيه؟؟!!”


هذا وبسؤاله عما آلت إليه مكان السوقين فقال بأن مساحة أرض أحد السوقين كانت 4 أفدنة وهذه تم تحويلها لحديقة عامة، بينما الأخر ومساحته 16 فدان فقد تم بيعها للمستثمرين اللذين أقاموا عليها أبراج سكنية.


 هذا وقد توجه للمعتصمين في الساعة الثالثة والنصف فجر يوم 3  مارس  2008، نائب مدير الأمن، ومدير المباحث، ورئيس المجلس المحلي إبراهيم أبو هاشم، وقالوا لهم بأن مطلبهم بهدم سوق الأنصاري مستحيل، لأنه ممكن المحافظ يتحاكم فيها، وأنه عليهم أن يفكروا في مطالب أخري غير هدم السوق، كما طلبوا منهم 3 أو 4 للتفاوض مع اللواء عادل سليمان سكرتير المحافظ، ولكنهم عندما ذهبوا إليه شتمهم وهددهم بالاعتقال، وطردهم من مكتبه حسب أقوال أحد من ذهبوا للتفاوض.


هذا وقد فض البائعين اعتصامهم في فجر يوم 3  مارس  2008، علي أن يتقدموا بمطالب أخري يتم بحثها، وقد تقدموا بمطالبهم في نفس اليوم في الثالثة عصراً بعد أن اجتمعوا وحددوا معاً مطالبهم والتي تسلمها منهم مدير البحث الجنائي وسجلت برقم 14 أحوال بمديرية أمن السويس، وقد ذكر لهم بأنه سوف يرد عليهم بعد الاجتماع مع محافظ السويس الواحدة ظهر يوم 4  مارس  2008، وقد كان ضمن  مطالبهم:


1- توفير أماكن في السوق الجديد للباعة الجائلين بسوق الأنصاري.


2- تخفيض القيمة الإيجارية للمحلات الجديدة إلي 100 جنيه شهرياً.


3- عمل مطبات صناعية أمام السوق.


4- فتح بوابات السوق المغلقة، وذلك للتسهيل علي المواطنين اللذين يضطرون للسير مسافات طويلة للوصول للباب.


5- العمل علي ترميم أسفلت السوق المتهالك مما يصعب علي العربات المشي فيه.


6- السماح للسيارات بخطوط سير من المدن المجاورة للسوق.



        هذا وقد سبق وأضرب هؤلاء البائعين عن العمل والطعام في يوم (23 يونيه 2007) قيد تجار السويس أنفسهم بالسلاسل والجنازير، ورفعوا لافتات كتب عليها “الإضراب حتي الموت” وذلك للمطالبة بنقلهم لسوق الأنصاري بدلاً من مجمع الأسواق، وذلك بسبب حالة الركود التي يعانون منها منذ نقلهم إلي مجمع  الأسواق الذي افتتح في فبراير 2007، وذكروا بأنهم لن يتراجعوا عن إضرابهم إلا إذا تم نقلهم، أو عودتهم لسوق الأربعين إذا تعذر نقلهم إلي سوق الأنصاري[1]

الهوامش

  [1]               – المصري اليوم، 24/6/2007، تجار السويس يقيدون أنفسهم بالسلاسل ويرفعون لافتات : “الإضراب حتي الموت”